صحف عربية: تفسيرات مختلفة لتعزيز الدور الروسي في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 21 سبتمبر 2015 - 8:32 مساءً
صحف عربية: تفسيرات مختلفة لتعزيز الدور الروسي في سوريا

ناقشت صحف عربية اليوم مغزى تعزيز الدور الروسي في سوريا، والتحوّل في موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الرئيس السوري بشار الأسد.
ويرى بعض المعلّقين أن الولايات المتحدة قد “ركعت” لروسيا عندما أعلنت استعدادها للتفاوض بشأن موعد رحيل الأسد عن السلطة وطريقة ذلك، بينما يحذر آخرون من أن يؤدي ازدياد حجم دور موسكو في سوريا إلى تفاقم الأزمة.
تطور “يثير الإنتباه”
وتصف “الأهرام” المصرية في افتتاحيتها بوادر الحوار الأمريكي-الروسي حول سوريا بالأمر “الجديد والمثير للانتباه”.
وتقول الصحيفة إن التطورات على صعيد الأزمة السورية “تثبت صواب الموقف المصرى تجاه الأزمة السورية، والذى يتمحور حول ضرورة التوصل إلى حل سياسى لا يقصى أى طرف من الأطراف”.
وقالت الجريدة أيضا إن الحل السياسي في سوريا هو الذي سيحافظ “على وحدة الأراضى السورية ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطنى ودعمه ليكون قادرا على تحرير سوريا من كل الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها داعش”.
ويقول عماد الدين أديب في “الوطن” المصرية إن موسكو باتت “تتحكم في عدة ملفات إقليمية بالتوازى مع حالة من الاضطراب والارتباك فى توجهات السياسة الخارجية الأمريكية”.
ويرى أديب أن روسيا قد نجحت في “ملء الفراغ الذى تسببت فيه إدارة باراك أوباما المترددة” عن طريق “استغلال حالة الانكفاء الأمريكية على النفس، ووضع مسألة الملف الخاص بالإصلاح الاقتصادى الأمريكى فى مركز الصدارة، وتأجيل أى دور عسكرى مكلف أو مرهق للاقتصاد الأمريكى”.
ويرى مازن حماد في “الوطن” القطرية أنه “من المدهش إلى حد الاستهجان أن تركع أمريكا لروسيا بالشكل الذي تبدى على لسان وزير الخارجية جون كيري الذي أعلن موافقة البيت الأبيض، ليس فقط على استمرار حكم بشار الأسد شخصياً، ليس لفترة محدودة، كما قال وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند الأسبوع الماضي، وكما لمح مسؤولون فرنسيون كبار، ولكن لاستمرار حكمه دون تحديد موعد معين لرحيله”.
“مأزق كبير”
ويقول السيد هاني في “الجمهورية” المصرية إن روسيا أصبحت في “مأزق كبير” إزاء سياستها في سوريا.
ويضيف أن الروس”لا هم قادرون علي التراجع عن دعم بشار الأسد، لأن في ذلك هزيمة سياسية لهم في زمن عادت فيه أجواء الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن، ولا هم قادرون علي إقناع الدول العربية والإسلامية بمشاركتهم الحرب المرتقبة بينهم وبين تنظيم الدولة الإسلامية”.
ويتابع: “لم يبق أمام الروس سوي الجلوس مع الأمريكان تحت المائدة لعقد صفقة تحفظ ماء وجههم”، قائلا إن تلك الصفقة “لن تكون سوي الاتفاق علي رحيل بشار الأسد بعد فترة من الوقت وليس الآن” مثلما تري أمريكا.
ويرى مصطفى اللباد في “السفير” اللبنانية أن اتّساع دور روسيا في سوريا “يوفر الأرضية المناسبة للتفاوض حول سوريا مع واشنطن”، و”يمكّن موسكو من حفظ وجود مستديم في شرق المتوسط والمشرق العربي إذا فشلت المفاوضات مع واشنطن على الملف السوري”.
ويتابع اللباد: “كلما اعتمدت واشنطن على موسكو لتسهيل الحل التفاوضي، تقدمت روسيا أكثر نحو تغليب منطقها الجيوـ سياسي، وامتلكت ورقة مقايضة ممتازة في مواجهة الغرب وتدخلاته في فناء روسيا الخلفي”.
ويرى أيضا أن الخطوة الروسية قد تكون مقدمة لحل سياسي في سوريا، لكن ضمن إطار ترسيخ البعد الدولي للصراعات المحلية وإنهاء احتكار القوى الإقليمية لإدارته.
وتصف “تشرين” السورية تصريحات كيري الأخيرة حول الحكومة السورية بإنها “ليست كافية” في إطار الحرب على تنظيم الدولة.
وتقول الصحيفة: “إن مقاتلة داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية لا تستدعي فقط حواراً تكتيكياً مع روسيا بشأن مواجهة الإرهاب فوق الأراضي السورية وفق تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض، وإنما تتطلب تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية المعلنة ظاهرياً في مواجهة الإرهاب وإنهاء التخبط الذي عزز انتشاره في المنطقة والعالم”.
ويحذر محمود الريماوي في “الخليج” الإماراتية من “تفاقم الصراع الدولي على سوريا دونما أدنى التفات لأدنى حاجات السوريين” إزاء التطور الروسي.
ويقول الريماوي:”ترتفع في الأثناء سيناريوهات تتحدث عن تقسيم سوريا، وثانية تتحدث عن استخدام أسلحة أكثر تطوراً في استهداف مدن آهلة، وأخرى تتحدث عن اختفاء هذا البلد، بينما لا ترى كثرة من المتصارعين شيئاً سوى مصالحهم الاستراتيجية القومية المباشرة والبعيدة، ولو كان ذلك على حساب كل شيء في سوريا”.

رابط مختصر