هل بدأ الألمان يتنازلون عن شغفهم بالسيارات؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 سبتمبر 2015 - 12:43 مساءً
هل بدأ الألمان يتنازلون عن شغفهم بالسيارات؟

تقول الدراسات الجديدة إن الالمان بدأوا يصرفون اهتمامهم عن السيارات، التي كانوا يتعلقون بها تعلقًا جمًا، لمصلحة خيارات ترفيهية أخرى.

قليلة هي الأشياء التي يتعلق بها الألماني كتعلقه بسيارته، أو بالسيارات عمومًا. فالسيارة تحتل حيزًا واسعًا في حياته، رغم أن التطور التقني والسلوك الاستهلاكي بدءا يؤثران فعليًا في هذا التوجه، وفقًا لدراسة تحليلية حديثة.

رمز النجاح

فتح السبت معرض السيارات الدولي أبوابه للعامة في فرانكفورت الألمانية، جاذبًا مئات الآلاف من محبي السيارات ليستكشفوا الطرازات الجديدة.

ويتوقع منظمو المعرض أن يصل عدد زواره إلى 900 ألف قبل أن يقفل أبوابه في 27 أيلول (سبتمبر) الجاري. وقال ستيفان براتزيل، مدير مركز إدارة الآليات، إن بين الألمان والسيارات علاقة وطيدة، فيهتمون بما يأتي فيها من تحديثات تقنية. ويبدو هذا واضحًا في النجاح الذي تصيبه السيارات الألمانية مثل بي أم دبليو ومرسيدس وأودي.

وقال إلمار كاديس، خبير السيارات في مجموعة أليكسبارتنرز، لوكالة الصحافة الفرنسية: “الألمان يصرفون على سياراتهم أكثر مما يصرفه مواطنو الدول الأخرى، وهم يفضلون دائمًا اقتناء أفضل السيارات في فئتها، من دون تنازلات”.

أما فيرديناند دودينهوفر، مدير مركز أبحاث السيارات في دويزبرغ-إسّن، فقال إن السيارة في ألمانيا رمز للنجاح، لذا يهتم بها، ويركض إلى مرآب التصليح فور رؤيته جرحًا صغيرًا في هيكلها.

في اتجاه آخر

إلا أن الشباب الألماني يبدو متجهًا في اتجاه آخر. يقول براتزل: “لم تعد أهمية السيارة اليوم كما كانت قبل 30 عامًا، خصوصًا بالنسبة إلى فئة الشباب التي تقطن في المدن الكبرى”.

ووفقًا لدراسة جديدة أجراها مركز أبحاث السيارات، المعدل الوسطي لعمر مشتري السيارات اليوم هو 53 عامًا، وهو الأعلى حتى اليوم. ويقول الخبراء إن ذلك ليس ناتجًا من شيخوخة تصيب الشعب الألماني، فالفئة العمرية 18-45 عامًا، أي 40 في المئة من الشعب، تشكل ربع شراة السياراة فقط.

يعلق دودنهوفر، معد الدراسة: “يهتم الشباب اليوم بموضوعات أخرى، كالعطلات والسفر مثلًا، وهذا تصاعد في السنوات القليلة الماضية، كما أن السيارة تفقد قيمتها المعنوية في المدن الكبيرة، كما تفقد الرابط العاطفي مع المواطن الألماني”.

متعة شخصية

ولاحظ خبير السيارات بيتر فوس تطورًا آخرًا. حيث قال: “قلة يملكون رخصة قيادة، وكثرة يتشاركون في تنقل بسيارة مشتركة، أو بالمواصلات العامة، فما عاد ضروريًا أن تقتني سيارة”.

أما جيرو غراف، مدير الفرع الألماني من شركة دريفي الفرنسية التي تتيح لمالكي السيارات تأجيرها حين لا يستخدمونها، فقال: “بالنسبة إلى الجيل الجديد، لم يعد مهمًا أن يحصل الشاب على غولف جديدة أو على بيجو جديدة، بل يفضلون صرف الأموال على المتعة الشخصية، كالرحلات مثلًا”.

هذا كله لا يعني أن ألمانيا تخلت عن عرش صناعة السيارات، إلا أنها أضافت لقبًا آخر وهو المتصدرة في مشاركة السيارات. ويحاول صانعو السيارات الألمانية أن يحتفظوا بهذه السمة، من خلال تصميم تطبيقات ذكية تطرح خيارات للمواصلات، منها تشارك السيارة.

ايلاف

رابط مختصر