هيئة الاتصالات: قنوات وأطراف حكومية تتهمنا بشكل غير قانوني لتحريض الرأي العام

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 - 7:23 مساءً
هيئة الاتصالات: قنوات وأطراف حكومية تتهمنا بشكل غير قانوني لتحريض الرأي العام

اتهمت هيئة الإعلام والاتصالات، الثلاثاء، بعض أصحاب القنوات الإعلامية وبمساندة أطراف حكومية وجهات خارجية بتوجيه اتهامات خطيرة وغير قانونية لها لتحريض الرأي العام ضدها، وفيما بينت أن هدف هذه الجهات هو تخفيف الإجراءات او الغض عن محاسبتها على حساب المصالح العليا للبلاد، أكدت أنها ماضية بتحمل مسؤولياتها ولن تخضع لمزاجات أي سلطة او شخصية ما.

وقالت الهيئة في بيان صحافي تلقت السومرية نيوز، نسخة منه، إن “بعض الأطراف تستغل أجواء الديمقراطية ومناخ التظاهرات المطلبية المشروعة وباتت تشن حملات تلو حملات ضد هيئة الاعلام والاتصالات، في محاولة لخلط الاوراق والتشويش على الرأي العام في سياق استهداف هيئة حكومية مستقلة وإدخالها ضمن مخطط توسيع منافعها السياسية والشخصية”.

وأضافت الهيئة “تعالت أصوات في الآونة الأخيرة باتهام الهيئة بجملة قضايا تفتقد الى أي معيار أو سند واقعي وحقيقي عن تفاصيل عملها، وتنطلق من جهل واضح ومتعمد لجملة الإجراءات والمهام الرسمية الموكلة بها والتي تستند فيها الهيئة على قانونها النافذ وجملة القوانين والتعليمات الإدارية الصادرة من الدولة”، موضحة أن “المؤسف ان بعض هذه الاصوات بدأت تصدر من شخصيات تعمل في مواقع تشريعية بالدولة وعلى دراية واطلاع مباشر بحزم الإجراءات التي تقدم عليها الهيئة، ونستغرب إعادة إثارتها وتشويه حقائقها من قبلهم عبر وسائل الإعلام”.

وبينت الهيئة أن “الحملات المنظمة المريبة والتي تثير الشك تجاه الدوافع التي يسعى اليها بعض أصحاب القنوات الإعلامية، في اتهام الهيئة باتهامات خطيرة لا سند أو حجة قانونية لها بمساندة من أطراف حكومية وجهات خارجية ذات مصالح خاصة بدأت مؤخرا تمارس ضغوطا على الهيئة لصالح شركات تنتفع من علاقاتها بهذه الاطراف من اجل تخفيف إجراءات الهيئة او الغض عن محاسبتها، وكل ذلك على حساب المصالح العليا للبلاد”، وتابعت “ناهيك عن حالة التشويه التي تسعى فيها بعض الأطراف متعمدة لتحريض الرأي العام ضد الهيئة لاتهامها بموضوع فرض ضريبة على كارتات تعبئة شركات الهاتف النقال، والتي بينت فيه الهيئة في اكثر من مجال موقفها منه وعدم صلتها به كونه إجراء حكومي نال مصادقة البرلمان، وسبق للعديد من هذه الأطراف المعترضة عليه اليوم ان قبلت التصويت عليه، وتحاول اليوم اتهام الهيئة باتخاذه”.

وأكدت هيئة الإعلام والاتصالات أنها “لن تتراجع عن ممارسة دورها الوطني والدستوري والقانوني بمحاسبة اي وسيلة اعلامية تتعامل مع الملف العراقي بأسلوب التحريض والتشويه للحقائق ومحاولة خلط الأوراق لإسقاط العملية السياسية، ودعوة الجمهور الى التمرد والعصيان ضد الدولة مشوهة بذلك مفهوم حرية التعبير والممارسة الديمقراطية التي اكتسبها ابناء العراق بتضحياتهم الجسيمة، وهي بمجملها وجه من أوجه (الإرهاب الإعلامي) لن تَخضع الهيئة لابتزازها من اجل السكوت أو التغاضي عنه”.

وشددت الهيئة أنها “لن تتسامح ولن تتراجع عن أي إجراء من شأنه تحصيل ديون أو أموال لصالح المال العام تحاول هذه الاطراف المتلكئة في سدادها خلط الأوراق وتشويه إجراءات الهيئة من اجل الكف عن المطالبة فيها”، وتابعت أن “بعض هذه الشخصيات باتت تسوغ لنفسها حجج ومبررات تفتقد للسند العلمي والمنطقي والقانوني لرفض تسديد مستحقات مالية تشكل ثوابت واعراف جبلت على استيفائها كل دول العالم في تنظيم قطاع الاعلام والاتصالات وخاصة فيما أثير حول مشروعية استيفاء الهيئة أجور تنظيم الطيف الترددي”.

وبينت الهيئة أن “بعض هذه الشخصيات باتت تلوح عبر وسائل الإعلام بجملة قضايا وملفات تعتقد انها ترتقي الى مستوى الفساد، والهيئة في الوقت الذي تفتح فيه أروقتها أمام أي جهة رقابية او قضائية للتثبت او التحقق من هذه الادعاءات، فأنها في ذات الوقت تشعر بفخر الاعتراف كونها المؤسسة الحكومية المستقلة الاولى التي تمارس عملها بمنتهى الشفافية والوضوح لجهة إجراءاتها”.

ولفتت الى أن “الهيئة لا تنطلق في اتخاذ إجراءاتها وعلاقتها مع وسائل الاعلام من عقدة شخصية او مزاجية كما تحاول بعض الاطراف إثارته جزافا، وهو امر ينم عن عدم فهم لطبيعة وقانونية عمل الهيئة التي تسعى فيه الى تنظيم فضاء الاعلام العراقي وتحسين مخرجاته بأفق مهني، او عند تقييمها أداء ومحاسبة وسائل الاعلام بما تقع فيه من خروق اضافة الى ما يمنحها قانونها النافذ من صلاحيات لمتابعة وتنفيذ اجراءات بحق بعض القنوات المحرضة على الفتنة والتطرف والحض على قتل المواطنين العراقيين، ولن تتراجع فيه الهيئة عن متابعة واجباتها الرسمية لوقف بثها من دول الاستضافة ومن القمر الصناعي وما زالت تسعى في هذا الاتجاه الذي توجبه مسؤوليتها القانونية والرسمية والوطنية في الدفاع عن سمعة العراق وسيادته وكرامة ابنائه التي تحاول هذه الوسائل الاعلامية النيل منها”.

وتابعت هيئة الاعلام “ما يثير الاستغراب ويدعو الى التساؤل ان شخصيات محترمة في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية أصابها مؤخرا نصيب من حملة التشويه الذي تمارسه هذه القنوات دون ان تحرك ساكنا لاتخاذ اي اجراء بحقها، بل كانت قد دعت سابقا الحكومة العراقية الى الغاء اجراءات الهيئة التي وصفتها بالتعسفية بفرضها الرقابة ضد وسائل الاعلام علماً ان الهيئة لا تقوم بفرض اي رقابة قسرية على المواد الاعلامية والصحفية، بل تعتمد اسلوب متابعة الاداء المهني لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة على وجه التحديد، وفقاً للائحة معايير البث في العراق والتي تعهدت وسائل الاعلام على الالتزام بها عند منحها رخص العمل، والمتاحة للاطلاع”.

وأكدت الهيئة أنها “لن تخضع او تعمل وفق مزاجات أي سلطة او شخصية ما، وان لديها سياقات وبرامج عمل مهنية تحكمها قواعد الدستور والقانون، وبالرغم من حملات التشويه المنظمة والمناخ السلبي المثار ضدها، فهي ماضية بتحمل مسؤولياتها ولن تخشى في عملها لومة لائم يحاول تحقيق منفعة او مصلحة خاصة ومن أي طرف كان، ولن تثنيها هذه المحاولات عن قيامها بواجباتها الوطنية لتنظيم قطاع الاعلام والاتصالات وفقا للمصالح العليا للبلاد”.

رابط مختصر