تركيا لا تأبه لتذمّر العراق من اجتياحاتها لأراضيه

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 11:59 صباحًا
تركيا لا تأبه لتذمّر العراق من اجتياحاتها لأراضيه

أنقرة/بغداد ـ لمح رئيس الحكومة التركية المؤقتة أحمد داود أوغلو إلى أن بلاده ليس في حاجة لطلب الإذن من أي طرف كان للدخول إلأى شمال العراق وملاحقة حزب العمال الكردي المحظور، في ردّ غير مباشر على ما يبدو على انتقادات بغداد للتوغل البري الذي نفذته قوات تركية هذا الاسبوع، معتبرة انه “اساءة” للعلاقة بين البلدين التي شهدت تحسنا مؤخرا.

وقال داود أوغلو معلقا على العملية البرية شمالي العراق “يتم الدخول عند الضرورة، ولكن لم يتم البدء بعملية برية واسعة، وعند الضرورة، فإن قواتنا المسلحة ووحداتنا الخاصة تدخل وتخرج، ويمكن البدء بتحرك بري واسع كما في عام 2008 إذا اقتضت الحاجة”.

والخميس، استنكرت وزارة الخارجية العراقية الخميس التوغل البري الذي نفذته هذا الاسبوع قوات تركية في شمال البلاد لمطاردة عناصر من حزب العمال الكردستاني، معتبرة انه “اساءة” للعلاقة بين البلدين التي شهدت تحسنا مؤخرا.

وتشن تركيا منذ تموز/يوليو هجمات جوية وبرية ضد الحزب في معاقله في جنوب شرق تركيا، اضافة الى غارات على مواقعه في شمال العراق، لكنها زادت كشفت في الايام الأخيرة عن استعداد قواتها العسكرية لاجتياح شمال العراق بكلّ ما تملكه من عتاد حربي، إذا تطلب الأمر مثل هذا الاجتياح من وجهة نظرها، وهو ما قامت به فعلا الأسبوع الماضي.

وشهدت العلاقات بين انقرة وبغداد تحسنا خلال الأشهر الماضية، بعد أعوام من التوتر خلال عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وأعربت الخارجية العراقية عن “استنكارها لتوغل عدد من القطعات العسكرية التركية داخل الاراضي العراقية لما يمثله هذا الفعل من انتهاك لسيادة العراق وإساءة واضحة للعلاقات الثنائية”، بحسب بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة، ويحمل توقيع المتحدث باسمها أحمد جمال.

وكان مصدر في الحكومة التركية اكد الثلاثاء حصول توغل عسكري بري في شمال العراق “لفترة قصيرة”، وذلك لمطاردة مسلحين من حزب العمال الكردستاني، بعد سلسلة هجمات للحزب في جنوب تركيا، أدت الى مقتل أكثر من ثلاثين جنديا وشرطيا تركيا.

وكان هذا التوغل البري الاول من نوعه منذ اربعة أعوام.

وردّ الحزب على هذه الضربات بهجمات ادت الى مقتل عشرات الجنود ورجال الشرطة الاتراك في هجمات شبه يومية تعد الاكثر دموية في النزاع بين الطرفين الذي يعود الى ثلاثة عقود، وتجدد مؤخرا بعد انهيار هدنة توصل اليها الطرفان في العام 2013.

وقال داود أوغلو في حديث له في برنامج تلفزيوني، حول إعلانات “حكم ذاتي” مزعومة داخل البلاد، “هنا (تركيا) ليست سوريا، لا أحد يستطيع من تلقاء نفسه أن يعلن كانتونات”.

وتطرق داود أوغلو إلى محاولة وفد من حزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) دخول منطقة “جزرة” بولاية شرناق، جنوب شرقي البلاد، التي أعلنتها الدولة منطقة عسكرية مؤقتة، قائلا “يجب على أي وفد أيا كان الحزب الذي ينتمي إليه، أن يلتزم بالتدابير المتخذة لتأمين النظام العام”.

وأشار داود أوغلو أنهم تلقوا اقتراحا من قبل نقابات مختلفة ومنظمات المجتمع المدني حول تنظيم “مسيرة سلام” يشارك فيه الجميع، ضد تنظيم “داعش” (الدولة الإسلامية) وحزب العمال الكردي (بي كا كا)، مضيفا “سندعم المسيرة إن تحققت، والمهم هي أن تتم في جو سلام، بعيدا عن العنف، والأعمال ذات الطابع الطائفي والعرقي”.

وتابع داود أوغلو “تركيا دولة قانون، لذا لا يمكن الاعتراض على تصرفات أحد خارج القضاء، فعند الحديث عن قواعد النظام العام يتوجب على الجميع التقيد به”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر