روسيا ترسخ أقدامها في سوريا بالقوة العسكرية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 سبتمبر 2015 - 12:32 مساءً
روسيا ترسخ أقدامها في سوريا بالقوة العسكرية

واشنطن/موسكو/بيروت – ترى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا لا شك فيها لكن نوايا موسكو تبقى غامضة في نظر الاميركيين.

وقالت ثلاثة مصادر لبنانية على دراية بالوضع السياسي والعسكري في سوريا يوم الأربعاء إن قوات روسية بدأت تشارك في عمليات عسكرية هناك دعما للقوات الحكومية.

وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها وأدلت بأوضح تصريحات واردة من المنطقة عما يصفه مسؤولون أميريكيون بأنه حشد عسكري روسي جديد فيما يبدو. وروسيا أحد الحلفاء الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد لكن أحد المصادر قال إن عدد الروس المشاركين في القتال لا يزال قليلا حتى الآن.

وقال مسؤولون اميركيون ان سفينتي انزال دبابات وصلتا الى مرفأ طرطوس السوري على البحر المتوسط حيث لروسيا قاعدة دائمة.

واضافت المصادر نفسها ان الاميركيين رصدوا شمالا في منطقة اللاذقية نحو عشر آليات لنقل الجند ووجود عشرات الجنود الروس.

ويتمركز الجنود والآليات في مطار باسل الاسد الذي يضم مباني مسبقة الصنع يمكن ان تحوي مئات الاشخاص ومعدات للمراقبة الجوية.

وقالت المصادر نفسها ان الروس ربما يقومون ببناء قاعدة جوية متقدمة لكن ليست لديهم اسلحة حاليا.

ووجود قوات من مشاة البحرية الروس اقرب حاليا الى نشر قوة لحماية معدات موجودة الى ان يتم تشكيل مجموعة قتالية.

وقال اثنان من المصادر اللبنانية إن الروس يبنون قاعدتين في سوريا احداهما قرب الساحل والأخرى على عمق أكبر في البر لتكون قاعدة للعمليات.

وقال أحد المصادر “لم يعد الروس مجرد مستشارين. قرر الروس الانضمام للحرب ضد الإرهاب.”

وأشار مصدر لبناني آخر إلى أن أي دور قتالي روسي لا يزال صغيرا. وقال “بدأوا بأعداد قليلة لكن القوة الأكبر لم تشارك بعد. هناك أعداد من الروس يشاركون في سوريا لكنهم لم ينضموا بعد بقوة للقتال ضد الإرهاب.”

وقال المسؤول السوري “الخبراء الروس موجودون دائما لكنهم كانوا موجودين بدرجة أكبر خلال العام الماضي.”

لكن الادارة الاميركية قلقة من نوايا موسكو وتخشى دخول روسيا الى المعارك الى جانب قوات حليفها الرئيس السوري بشار الاسد مما يمكن ان يؤدي الى اضعاف محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

ويكمن السؤال في معرفة ما اذا كان الروس يريدون الاكتفاء بدور انساني او انهم سيشاركون في المعارك، وضد من سيوجهون جهودهم: تنظيم الدولة الاسلامية فقط ام المجموعات المسلحة التي تقاتل نظام الاسد والجهاديين في وقت واحد؟

وقال مسؤول اميركي الاربعاء “ليس هناك توافق” في هذا الشأن داخل اجهزة الاستخبارات الاميركية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح ان مشاركة مباشرة في العمليات العسكرية في سوريا امر غير وارد حاليا.

وقال مسؤول اميركي “لكننا نحكم على روسيا من خلال افعالها وليس اقوالها”، مذكرا بنفي موسكو لتورط قوات روسية في المعارك في اوكرانيا، وهو امر لا تشكك فيه الولايات المتحدة اطلاقا.

واكد الناطق باسم البيت الابيض ايريك شولتز ان الولايات المتحدة “قلقة جدا” من الوضع. واضاف “سننظر بتقدير الى مساهمات روسية ايجابية” في الفوضى السورية “لكن لن يكون امرا صائبا للجميع بما في ذلك الروس تقديم دعم الى نظام الاسد”.

وحاولت الولايات المتحدة تطويق التعزيزات الروسية بالطلب من اليونان عدم السماح لطائرات الشحن العسكرية الروسية بعبور اجوائها.

لكن الروس وجهوا رحلاتهم في نهاية المطاف باتجاه الشرق عن طريق القوقاز وايران والعراق حليف الولايات المتحدة الذي قد يقرر رفض مرور هذه الطائرات.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي الجمعة محذرا ان الولايات المتحدة تأمل ان يطرح شركاؤها في المنطقة، بما فيهم العراق “اسئلة حازمة جدا” على الروس بشأن تورطهم في سوريا.

ونفت سوريا من جهتها المعلومات حول تعزيزات روسية واتهمت اجهزة “مخابرات عربية واجنبية” بنشر معلومات كاذبة.

وتؤكد روسيا انها لم تخف يوما دعمها الجيش السوري بالاسلحة والتدريب “من اجل مكافحة الارهاب”. الا انها ترفض ان تكشف ما تنقله طائراتها الى سوريا.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر