الرئيسية / أخبار العراق / الضغوط تدفع العبادي لاستثناء المالكي من قرار سحب الحمايات

الضغوط تدفع العبادي لاستثناء المالكي من قرار سحب الحمايات

maliki usa

haider

بغداد – أعلن أحمد الجلبي النائب بالبرلمان العراقي عن ‘كتلة المواطن’ التي يتزعمها عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي استثنى الحكيم ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي زعيم حزب ‘الدعوة’، من قرار سحب أفواج الحمايات المخصصة لهما.

ووصف الجلبي في تصريحات تلفزيونية مساء الأحد، استثناء الرجلين من قراره بسحب أفواج الحماية الخاصة بالشخصيات، بأنه “خطأ كبير يتحمل مسؤوليته العبادي”.

ولم يذكر الجلبي الأسباب التي دفعت رئيس الحكومة لاستثناء المالكي والحكيم من قرار كان اتخذه ضمن حزمة الاصلاحات، وأكد فيه سحب جميع أفواج حمايات المسؤولين دون استثناء أو تمييز.

وكان مكتب العبادي أعلن أن الأوامر الديوانية التي أصدرتها الحكومة والمتعلقة بسحب أفواج الحماية من المسؤولين، وإعادة هيكلتها وارتباطها بالجهات أو إلغائها، تسري على الجميع دون استثناء.

وقال “أفواج الحماية لا ترتبط بالمسؤول مطلقا ولا تتولى مهمة حمايته شخصيا، وإنما تقوم بمهامها الوطنية ضمن المنظومة الأمنية للقوات العراقية لحماية الوطن والمواطنين”.

وأكد الالتزام بالتخفيض الكبير لأعداد الحمايات للمسؤولين والتي تصل إلى 90 بالمئة، حسب الأوامر الديوانية وأنه “لا تراجع عن ذلك على الإطلاق رغم حملات التشويش والتي تحاول تعطيل الإصلاحات”.

ويقول محللون انه اذا ثبتت صحّة ما أعلنه أحمد الجلبي، فإن القرار يعني أن العبادي بدأ بالفعل يرضخ لضغوط الشخصيات المتنفذة والأحزاب الدينية التي تتمتع أيضا بنفوذ قويّ وبأجنحة مسلحة.

واشاروا إلى أن القرار ربما يمهد إلى تقويض الاصلاحات التي أطلقها رئيس الحكومة والذي اشتكى بدوره من وجود محاولات لإفشالها.

وتوقعوا أن يكون العبادي قد تعرض لضغوط شديدة من قبل ايران التي تحرص على حماية المالكي أحد أقوى أذرعها المتنفذة في العراق، ولضغوط من قبل بعض الأحزاب الدينية الموالية لرئيس الوزراء السابق الذي يواجه تهما بالفساد وبالمسؤولية عن سقوط الموصل في يد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي.

وتردد في الفترة الأخيرة أن طهران حذّرت بالفعل حكومة حيدر العبادي من احالة المالكي إلى القضاء بتهم تتعلق بالفساد.

واعتبر المحللون أن الزام المحكمة الاتحادية العراقية، رئاسة البرلمان بإلغاء عضوية معوضي نواب رئيس الدولة فؤاد معصوم المقالين في البرلمان، وإعادة المقاعد إلى أصحابها ومنهم نوري المالكي، كانت أولى الرسائل القوية للعبادي الذي يكافح بدعم من مرجعية النجف، لتمرير اصلاحاته.

وأكدت مصادر برلمانية عراقية حينها، أن قرار المحكمة يعني أن المالكي قد حصل على الحصانة القانونية التي تؤدي الى صعوبات إضافية لرفعها وبدء محاكمته عن التهم التي وجهت إليه بشأن سقوط الموصل، بعد أن عقد صفقة استقال بموجبها النائب حسن السنيد لاستعادة مقعده في البرلمان.

وكان العبادي قد أعلن في أغسطس/آب، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية وتقليص عدد أعضاء مجلس الوزراء من 33 إلى 22 فقط، من خلال إعادة هيكلة بعض الوزارات ودمجها بأخرى، استجابة للاحتجاجات الشعبية في المحافظات العراقية، كما أمر لاحقا بتسهيل دخول المواطنين للمنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد وفتح شوارع بالعاصمة تغلقها أحزاب شيعية متنفذة.

وتقول بعض القراءات إن العبادي قد يكون سلك نهجا تحرريا عن إيران بدعم من المرجعية المحلية في النجف ومن الشارع العراقي، ما وضعه في مواجهة علنية مع المالكي الذي يوصف بأنه رجل إيران بامتياز، لذلك هي مهتمة بحمايته، رغم أن الرجلين ينتميان إلى نفس الحزب.

وقد كشفت تقارير عراقية في الفترة الأخيرة، أن العبادي واجه رفضا من قبل بعض المسؤولين لعدد من قراراته ما دفعه لطرح الأمر مع المراجع الدينية للتدخّل قبل التوجه إلى الشارع والإعلان رسميّا عن أسماء القادة والسياسيين الرافضين لتنفيذ القرارات.

ميدل ايست اونلاين

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“واجب استثنائي” عراقي داخل الأراضي التركية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية أعلنت وزارة النقل العراقية، السبت، بدء إعادة 400 نازح عراقي ...

%d مدونون معجبون بهذه: