ائتلاف الحكيم يخشى تكتم العبادي على فريق الإصلاحات ويطرح الجلبي لرئاسة مجلس الإعمار

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 سبتمبر 2015 - 1:44 صباحًا
ائتلاف الحكيم يخشى تكتم العبادي على فريق الإصلاحات ويطرح الجلبي لرئاسة مجلس الإعمار

بغداد / وائل نعمة

ينفي المجلس الاعلى وحزب الدعوة معرفتهما بفريق الاصلاحات الذي انتدبه رئيس الوزراء لتنفيذ اجراءاته التي اعلنها في آب الماضي. وفيما يعبر الاول عن خشيته من “الغموض والتكتم” الذي يحيط بفريق الاصلاحات، لا يعير الثاني اي اهمية لذلك، عازيا ذلك الى التفويض الذي منحه البرلمان للعبادي. لكن متحدثا حكوميا يؤكد ان رئيس الوزراء سيعرض الاسماء التي ستشغل هذه الدرجات الوظيفية للتصويت على مجلس الوزراء ليتم ارسالها لاحقا الى البرلمان. وتكتفي اللجنة الحكومية بالتشاور مع رئيس الوزراء واعضاء مجلس الوزراء حول مرشحي المناصب الخاصة، ما يعني انها لن تتسلم مقترحات الكتل لان اغلبها ممثل في الحكومة اصلا. ويبدي شركاء العبادي خشيتهم من اللجنة التي تقود الاصلاحات، نافين معرفتهم باسماء وهوية اعضاء هذا الفريق.

الى ذلك يحاول احد اكبر شركاء العبادي في التحالف الوطني كسر عزلة رئيس الوزراء مع فريقه الخاص وتمرير ورقة “اصلاحية” تتضمن مجموعة بنود لاصلاح النظام السياسي والاداري، ابرزها تعيين احمد الجلبي على رأس مؤسسة تتمتع بصلاحيات استثنائية لتحقيق التنمية والاعمار في البلاد.

مرشحو الدرجات الخاصة

ويقول سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء لـ(المدى)، ان “من ضمن حزمة الاصلاح هو تشكيل لجنة من اكاديميين ومنظمات مجتمع مدني وخبراء في التنمية ومن القطاع الخاص ووزارة التخطيط وهيئة النزاهة لوضع معايير لشاغلي الدرجات الخاصة”.

واضاف الحديثي ان “اللجنة تواصل عملها لوضع الضوابط للمناصب الخاصة والتي ستنطبق ايضا في حال استبدال بعض الاشخاص واختيار بدلاء عنهم”، مشيرا الى ان “تلك المعايير لن تخضع للمحاصصة وستعتمد النزاهة والكفاءة”.

بالمقابل لايخفي الحديثي “وجود البعد السياسي في الاختيار”، مؤكدا ان “الاسماء التي سيتم اختيارها ستكون من ترشيح الوزراء حصرا وسيختار رئيس الوزراء افضل المرشحين”، لافتا الى ان “اسماء المرشحين سيتم عرضها للتصويت على مجلس الوزراء الذي يضم كل الكتل السياسية، ثم للتصويت في مجلس النواب ليتحولوا الى مسؤولين اصلاء في مواقعهم بهدف انهاء حالة شغل المناصب بالوكالة”.

الفريق الإصلاحي

ويتحدث فادي الشمري، القيادي في ائتلاف المواطن، عن “تكتم حول هوية فريق العبادي المكلف بالاصلاح وكيفية اختيار الاسماء في المناصب الخاصة”.

واضاف الشمري، في حديث مع (المدى)، بان “تسريبات حول بعض الاسماء كشفت عن وجود مهدي العلاق، الذي يدير مكتب العبادي بالوكالة، ضمن لجنة الاصلاح، بالاضافة الى سامي متي وكيل سابق لوزير التخطيط واحد مستشاري رئيس الوزراء، فضلا عن نوفل ابو الشون، معاون مكتب العبادي، وكاظم الحسني مستشار رئيس الوزراء الاقتصادي”.

وتابع القيادي في ائتلاف المواطن ان “اللجنة كانت قد شكلت لاعادة دمج الوزارات واعادة توزيع المناصب الخاصة”، لكنه يشير الى انها “لم تحقق شيئا حتى الان، لانها لاتملك رؤية واضحة او خطة عمل”.ويلفت الشمري الى خشية كتلته وباقي مكونات التحالف الوطني من “الغموض الذي يلف فريق العبادي وآليات عمله”، ويؤكد ان “التكتم لن يساعدنا ولن يساعد الجمهور على مراقبة اداء العبادي”.

ويقول المستشار البارز لعمار الحكيم، رئيس المجلس الاسلامي الاعلى، ان “العبادي حضر اجتماعين للتحالف الوطني من اصل اربعة عقدت في الفترة الاخيرة ولم يسأله احد عن اللجنة، لان الاجتماع في العادة يتحدث عن الخطوط العريضة دون الخوض في التفاصيل”.

محاولة اختراق الفريق

ويؤكد الشمري ان “رئيس الوزراء مغلق على فريقه وانه لم يستلم، خلال الفترة الماضية، اي مقترحات من اي جهة غير فريقه”، مشيرا الى ان “المجلس الاعلى يطمح لايصال برنامجه الاصلاحي الجديد والذي يتضمن الانتقال من الدولة الراعية الى الدولة الخادمة”.

ويتضمن برنامج المجلس الاعلى، بحسب الشمري، مجموعة آليات لمكافحة الفساد، وترشيد وترشيق الحكومة، والطاقم الوظيفي، والتعامل مع المصانع العاطلة بما يضمن عدم تحول العاملين فيها الى عاطلين، ومعالجة ازمة السكن خلال 10 سنوات، فضلا عن اصلاح النظام الكمركي والمصرفي، والاستعانة بشركات استشارة عالمية معروفة في مجال الاستثمار والاعمار. ومن ابرز ملامح البرنامج، بحسب القيادي في ائتلاف المواطن، تشكيل مجلس اعلى للاعمار بصلاحيات واسعة لاعادة بناء البلد وفتح افاق الاستثمار وفق خطط عملية، ويتم منحه كل الميزانية الاستثمارية.

ويقترح المجلس الاعلى اسم رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي كمرشح لشغل هذا المنصب على ان يكون مرتبطا بشكل مباشر برئيس الوزراء.

الدعوة والإصلاحات

من جهته يقول جاسم محمد جعفر، النائب عن حزب الدعوة، ان حزبه ايضا لايعرف من هم فريق العبادي. لكنه يستدرك بالقول “حزب الدعوة لايهمه معرفة فريق العبادي ما دام الاخير هو المسؤول الاول عن كل تلك الاجراءات”.

واضاف جعفر، متحدثا لـ(المدى)، ان “رئيس الوزراء في احد اجتماعات الحزب قال بانه طلب من الوزراء تقليص عدد المدراء العامين واعادة تقييم اصحاب المناصب الخاصة”.

واضاف النائب عن ائتلاف دولة القانون ان “الوزارات ستقلص عدد المديريات او تلغي بعضها من اجل تقليل عدد المدراء العامين الذين يبلغ عددهم اكثر من 4 آلاف شخص بحسب تقديرات اللجنة المالية في مجلس النواب”.

لكن النائب التركماني يلفت الى ان “المدراء بالاصالة لا يزيدون عن 400 شخص”، عازيا السبب الى “وجود مناصب بدرجة مدير عام، والامر كذلك ينطبق على وكلاء الوزراء”. ويتوقع النائب جعفر ان “يكون عدد الوكلاء بحدود 100 فقط”، مرجحا تراجع هذا العدد الى 50 فقط بعد اجراءات الترشيق.

ويؤكد عضو ائتلاف دولة القانون ان “التفويض البرلماني، الذي حصل عليه العبادي في آب الماضي، يسمح له باقالة او تثبيت اي مسؤول شغل منصبه بالوكالة دون الحاجة الى تصويت مجلس النواب”. ويلفت النائب جاسم محمد جعفر الى ان “البرلمان لديه قائمة من 76 اسما بدرجة وكيل وزير ومدير عام مجمدين ولم يتم التصويت عليهم منذ الدورة السابقة بسبب الخلافات السياسية”.

رابط مختصر