الكويت تستهجن تدخّل إيران في ملفّ خليّة حزب الله

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 سبتمبر 2015 - 2:16 صباحًا
الكويت تستهجن تدخّل إيران في ملفّ خليّة حزب الله

الكويت ـ أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن أسفها الشديد للبيان الصادر عن السفارة الإيرانية في الكويت صباح الخميس واصفة إياه بأنه “تجاوز لأبسط القواعد والأعراف الدبلوماسية” بين الدول.

وقالت السفارة الإيرانية في الكويت في وقت سابق الخميس إنها مستاءة بدورها بشدة “لزج اسم إيران في قضية داخلية ترتبط في أساسها بالكشف عن أسلحة وذخائر”، في إشارة إلى خلية العبدلي أو ما تعرف بخلية حزب الله اللبناني التي كانت وراء استجلاب هذه الكمية الهائلة من الأسلحة والذخائر بحسب التحقيقات القضائية الكويتية الأولية، وهي القضية التي يحاكم فيها 26 متهما 25 كويتيا وايرانيا واحدا.

وقال مصدر مسؤول في الخارجية الكويتية إن الوزارة تعتبر أن “التعبير عن مواقف الدول الرسمية، ورغبتها بالحصول على أية معلومات حول أي قضية، ينبغي له أن يكون من خلال القنوات الرسمية المتعارف عليها بين الدول وليس باللجوء إلى وسائل الإعلام الأخرى”، تعليقا على طرح السفارة لموقفها عبر وسائل الإعلام دون ان تكلف نفسها بالاستفسار عن القضية لدى الجهات الكويتية الرسمية وخاصة وزارة الخارجية.

وبنشرها للبيان، تكون السفارة الإيرانية قد تحدت قرار القضاء الكويتي بعدم النشر لأي بيان أو تفاصيل تتعلق بالقضية، ولم تلتزم به.

وأكد المصدر أن “بيان سفارة جمهورية إيران الإسلامية في دولة الكويت لم يراع وبكلّ أسف الموقف الرسمي والمعلن لدولة الكويت بهذا الشأن والذي عبر عنه البيان الصادر عن مجلس الوزراء الكويتي الموقر بتعامله مع القضية بروح من المسؤولية العالية والحرص الشديد على عدم إصدار أحكام مسبقة حتى يحكم القضاء الكويتي والمشهود له بنزاهته حكمه الأخير على كلّ حيثيات القضية”.

وأشار نفس المصدر إلى أن “القرار الذي أصدره النائب العام بعدم نشر أخبار أو بيانات تتعلق بخلية العبدلي يجسد حرص الكويت على وقف التداول الإعلامي لهذه القضية لما له من انعكاسات سلبية على سير القضية وإضرار بالمصلحة العليا والتحقيقات الجارية ولضمان الحكم العادل الذي سيصدره القضاء”.

وكانت السفارة الإيرانية في الكويت قد رفضت في وقت سابق الخميس الزج باسم بلادها في “قضية داخلية ترتبط في أساسها بالكشف عن أسلحة وذخائر”.

وقالت السفارة في بيان صحفي إنها “لم تبلّغ بهوية الشخص الإيراني (الذي ادعت النيابة العامة الكويتية إلقاء القبض عليه) لحد الآن، وكذلك دوره المزعوم في التهم المنسوبة إليه وتفاصيل اعتقاله من قبل الجهات المعنية”.

وطلبت السفارة من السلطات الكويتية “إبلاغها رسميا بأي معلومة وتوفير إمكانية الاتصال بالمتهم”.

وأسندت النيابة العامة الكويتية الثلاثاء الاتهام في قضية حيازة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المعروفة باسم (خلية العبدلي) إلى 26 متهما، 25 منهم كويتيو الجنسية وواحد إيراني.

ووجهت النيابة لـ24 من المتهمين تهمة “ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت”، والسعي والتخابر مع جمهورية إيران الإسلامية، وجماعة حزب الله، التي تعمل لمصلحتها، للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، من خلال جلب وتجميع أسلحة”.

وقالت السفارة الإيرانية “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرب عن أسفها الشديد لمواصلة بعض وسائل الإعلام الكويتية تحريضها السلبي إزاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وراحت تستهدف إيران مبنية على تهم واهية لم تثبت صحتها لدى المراجع القضائية لحد الآن”.

وأشارت إلى “أن ساحة العلاقات الإيرانية الكويتية لا تتحمل مثل هذه التهم”، وأوضحت “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد على أمن المنطقة بأجمعها وتحرص على قيامها بدور بنّاء في تكريس الأمن والاستقرار في ربوعها”.

وقالت السفارة إن إصدارها لهذا البيان يأتي بسبب “الكشف عن بعض التفاصيل وحيثيات القضية المعنية ومنها إلقاء القبض على أحد المواطنين الإيرانيين، كما ادعى بيان النيابة العامة، قد تم الإعلان عنه في وسائل الإعلام قبل إفادة الجهات الرسمية الإيرانية بالموضوع وذلك عبر القنوات الدبلوماسية”.

ووصلت أصداء البيان الذي اتفقت أطراف كويتية رسمية وشعبية وبرلمانية على أنه مستفز ويعتبر تدخلا سافرا في شؤون الكويت، إلى البرلمان الكويتي.

ورﻓﺾ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻄﺮﻳﺠﻲ ﺑﺸﺪﺓ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍلا‌ﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹ‌ﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ أن ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ يفتقد ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻭﻳﺤﻤﻞ ﺗﺤﺮﻳﻀﺎ ﻭﺗﺪﺧﻼ‌ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ.

ﻭﺃﺿﺎﻑ الطريجي ﺃﻥ “ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹ‌ﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺗﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﺑﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ، ﻭﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍلاﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻛﺪ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺃﺩﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻳﺎ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺣﺴﺐ ﺑﻞ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻹ‌ﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﻓﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﻣﻘﻴﺘﺔ”.

ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﺠﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺇﻟﻰ “ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻹ‌ﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﻭﺇﺑﻼ‌ﻏﻪ ﺑﺄﺷﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻨﺎ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﺰﻳﻪ”.

ﻭﺃﻛﺪ ﺃﻥ “ﺃﻱ ﻋﺎﻗﻞ ﻻ‌ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺴﺎﻓﺮ ﻭﻭﻛﻴﻠﻬﺎ ﺣﺰﺏ الله ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺪﺧﻼ‌ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﻭﺃﻣﻤﻴﺎ ﻭﺩﻭﻟﻴﺎ ﻻ‌ﻗﺘﻼ‌ﻉ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﺟﺬﻭﺭﻩ، ﻭﺇﻻ‌ ﻓﺈﻥ ﺷﺮﺭ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺳﻴﻄﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮﻩ”.

ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻟﻄﺮﻳﺠﻲ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﺿﺪ ﺍﻳﺮﺍﻥ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃنها “ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﺒﺎﺗﺎﺕ ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺕ ﻣﺘﻬﻤﻴﻦ، ﻓﻀﻼ‌ ﻋﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻻ‌ ﻳﻨﻜﺮﻫﺎ ﺇﻻ‌ ﺟﺎﻫﻞ ﺃﻭ ﻣﺘﻮﺍﻃﺊ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻺ‌ﺭﻫﺎﺏ”.

ﻭﺍﺳﺘﻬﺠﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﺠﻲ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ الإيرانية ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻭﻓﻖ ﺍﻷ‌ﻃﺮ ﺍﻟﺪﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ‌ “ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﻭﻓﻠﻮﻝ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻳﻌﻴﺜﻮﻥ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ؟، ﻣﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺣﻔﻆ ﺳﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻭﺃﻣﻨﻬﺎ ﻭﺳﻼ‌ﻣﺔ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ، ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺣﺰﺏ الله ﻛﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﺭﻫﺎﺑﻴﺔ”.

وقال النائب عبد الرحمن الجيران في تصريح صحفي “في تقديري ان ايران تدرك تماما ابعاد هذه الاتهامات الموجهة من الكويت لهذه الخلية الارهابية، كما انها تدرك مدى التناقض الذي تسير فيه سياستها الخارجية مع دول الخليج ولئن ارتضت الحكومة الكويتية سياسة النفس الطويل واستيفاء السُبل الكفيلة بالتهدئة وانجاح فرص التفاوض فلا يبدو في المقابل بوادر حسن جوار، اللهم الا ما تقتضيه ديبلوماسية الخطاب الخالي من المضمون”.

وأعلنت الداخلية الكويتية في 13 أغسطس/آب أن الأجهزة الأمنية تمكنت من “ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية (خلية العبدلي)، وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر، والمواد المتفجرة”.

وقالت إن “الأسلحة والذخائر خُبئت في حفرة عميقة ومحصنة بالخرسانة بأحد المنازل في منطقة العبدلي الحدودية (شمال)”، كما كشف البيان أن الأسلحة تضم 19 ألف كيلوغراما من ذخيرة متنوعة، و144 كيلوغراما متفجرات من مادتي “بي إي 4″ و”تي أن تي” شديدتي الانفجار ومواد أخرى، و65 قطعة سلاح، و204 قنابل يدوية، إضافةً إلى صواعق كهربائية.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر