قلق من انسحاب «الحشد الشعبي» من بيجي احتجاجا على عزل «المالكي»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 12:52 صباحًا
قلق من انسحاب «الحشد الشعبي» من بيجي احتجاجا على عزل «المالكي»

بهاء العوفي

حذر مسؤول محلي في محافظة صلاح الدين العراقية (شمال) من عواقب انسحاب «الحشد الشعبي» من بلدة بيجي، بالمحافظة، داعيا إلى إعادة النظر في قرارهم الذي اتخذوه احتجاجا على إلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية الذي كان يشغله رئيس الوزراء السابق «نوري المالكي»، وعلى دمج الوزارات.

ودعا قائمقام بيجي «محمد محمود»، في تصريح لصحيفة «الحياة»، قادة «الحشد الشعبي» إلى إعادة النظر في قرار انسحابهم «لما يمثله ذلك من تداعيات أمنية خطيرة على البلاد بشكل عام والمحافظة (صلاح الدين) بشكل خاص».

وأكد أن «القرار يأتي فيما نجحت قوات الحشد والجيش وأبناء العشائر في تحقيق انتصارات على داعش (الدولة الإسلامية) الذي فشل أكثر من مرة في استعادة بعض الأراضي المحررة».

وكانت مصادر أكدت أن القرار جاء على خلفية رفض رئيس الوزراء «حيدر العبادي» إعادة «المالكي» إلى منصبه، فضلا عن الاحتجاج على دمج بعض الوزارات.

واعتبر خبراء في مكافحة الإرهاب «قرار الانسحاب خطأً استراتيجياً في الحرب التي تخوضها القوات الأمنية»، وقال الخبير «معتز الجبوري»، إن «القوات المسنودة بالشرطة وأبناء العشائر غير قادرة على مسك الأرض والحفاظ على المكتسبات المتحققة في محافظة صلاح الدين وداعش سيعمل على استغلال هذا الفراغ في شن هجمات يستعيد من خلالها مواقع استراتيجية في قضاء بيجي».

وأكد شهود أن «أرتالا كبيرة من الآليات العسكرية والمدافع بدأت مغادرة المدينة في اتجاه قضاء سامراء ومن ثم إلى بغداد».

وقبل أيام، قال «العبادي» إن معركة السيطرة على بلدة بيجي الشمالية ومصفاتها النفطية وهي الأكبر في العراق هي معركة حاسمة في القتال ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتشكل البلدة التي تبعد نحو 190 كيلومترا إلى الشمال من بغداد جبهة في القتال منذ أكثر من عام عندما سيطر عليها التنظيم في يونيو/حزيران 2014 أثناء اجتياحهم لمعظم شمال العراق متجهين صوب العاصمة.

وإذا تمكنت قوات الأمن من استعادة السيطرة الكاملة حول بيجي فقد يساعدهم هذا في الزحف شمالا صوب الموصل التي يسيطر عليها «الدولة الإسلامية» وتعويض الخسائر التي تكبدوها في محافظة الأنبار في غرب العراق.

حرق 4 من الحشد الشعبي

وفي سياق غير بعيد، أظهر فيديو تداولته حسابات إلكترونية مؤيدة لـ«الدولة الإسلامية» أربعة أشخاص يرتدون زياً برتقالياً، ويعرفون أنفسهم بأنهم من محافظات ذات غالبية شيعية في جنوب العراق، وينتمون إلى «الحشد الشعبي».

وفي نهاية الشريط، يبدو الأربعة مقيدي الأيدي والأرجل بالسلاسل ومربوطين في هيكل حديد، والنار تندلع أسفلهم، قبل أن تبدأ بالتهامهم.

وقالت عناصر في التنظيم إن حرق هؤلاء «قصاص»، رداً على عمليات مماثلة تعرض لها سنة من فصائل موالية للحكومة.

وأضافوا: «الآن حان القصاص. نحن اليوم نعتدي عليهم بمثل ما اعتدوا علينا، ونعاقبهم بما عاقبوا إخواننا به»، وذلك في الشريط الذي يحمل توقيع «ولاية الأنبار»، في إشارة إلى المحافظة الواقعة في غرب العراق، حيث يسيطر التنظيم على مساحات واسعة.

وفي الرطبة، غربي العراق، احتجز «الدولة الإسلامية» 200 انتقاماً لقتل أحد عناصره في هذه البلدة التي تسود فيها عادة الثأر العشائرية، وجاءت عملية الاعتقال بعد تظاهرة منددة بالتنظيم.

وكان «العبادي» أعد وثيقة تضمنت إصلاحات هيكلية جذرية، نوقشت مع زعامات المجلس الأعلى والتيار الصدري وبعض قادة حزب الدعوة القريبين منه، قبل أن يعلنها يوم 9 أغسطس/آب الماضي، ليصادق عليها مجلس الوزراء في اليوم نفسه، ويمررها إلى مجلس النواب، بوصفها مشروعا، لتحظى الوثيقة بالمصادقة البرلمانية، كما حدد رئيس الوزراء العراق، عدد مستشاري الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) بخمسة لكل منها، فيما قرر إلغاء مناصب المستشارين في الوزارات.

المصدر | الخليج الجديد+ الحياة

رابط مختصر