“تنظيم الدولة” يُنشئ مستشفى تعليمي ضخم وعدة معامل أدوية في الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 سبتمبر 2015 - 12:45 صباحًا
“تنظيم الدولة” يُنشئ مستشفى تعليمي ضخم وعدة معامل أدوية في الموصل

الموصل ـ القدس العربي ـ من عبد الله العمري ـ منذ الحملة التي أعلنها التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بُعيد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل، برزت الحاجة الملحة للاهتمام بالقطاع الصحي، حيث تؤكد مصادر مدنية متطابقة لـ”القدس العربي”، سقوط ضحايا مدنيين بسبب القصف الجوي.

حاول” تنظيم الدولة” ،”العمل ما أمكنه لتقديم أفضل الخدمات الصحية للسكان الذين يخضعون لسلطته، والمحافظة على صورته أمامهم، وسد الذرائع التي تشجع على النزوح من الموصل”، كما قال لـ”القدس العربي”، مصدر عشائري، يعيش في الموصل، عرّف عن نفسه باسم أبو فيصل اللهيبي.

ويضيف اللهيبي: “يتركز القصف على الأهداف التي تثير شكوك التحالف، أو التي يتم تقديم معلومات عنها من قبل المتعاونين معه، بأنها تعود لتنظيم الدولة الإسلامية، لكن معظم الضربات لا تحقق أهدافها إنما يتضرر منها سواء بالقتل، أو الإصابات، لدى السكان العاديين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يعيشون تحت سلطة تنظيم الدولة الإسلامية”، على حد قوله.

تشكو البنى التحتية للقطاع الصحي من تراجع في تقديمها للخدمات في عموم مدن العراق، ومدينة الموصل ليست استثناءاً منها، ومع ازدياد تعرض السكان للإصابات جراء الضربات الجوية: “شرع تنظيم الدولة ببرنامج لبناء العديد من المؤسسات الصحية لتلبية حاجات السكان في مركز المدينة، والمدن المجاورة، وتلافي آثار الحصار الذي تفرضه الحكومة العراقية على حركة الدخول إلى المدينة والخروج منها، سواء للأفراد أو الأغذية والوقود، أو المستلزمات الطبية والدوائية”، حسب مصدر مطلع في ديوان الخدمات، رفض الكشف عن اسمه.

وعن أهم الإجراءات التي ينوي تنظيم الدولة اتخاذها لتقديم الخدمات الطبية بالشكل الذي يسد حاجة السكان، يقول المصدر المطلع: “بالتعاون مع ديوان التعليم، يقوم الفريق الهندسي في ديوان الخدمات ببناء مستشفى تعليمي كبير يتم العمل على إنجازه بأسرع وقت ممكن، وسيكون أكبر مستشفى في ولاية نينوى، وسيتم تجهيزه بأحدث الأجهزة، وكادر على درجة عالية من الخبرة، وهناك فترة زمنية محددة لإتمام المشروع، وسوف لن تكون طويلة إن شاء الله”.

وبخصوص إنشاء مؤسسات صحية أخرى، قال المصدر: “نعم لقد تم افتتاح عدة معامل أدوية بدأت العمل منذ فترة، وهي تنتج مختلف أنواع الأدوية الشائعة والمغذيات، وتقوم بتوزيعها والتعامل بها بعد خضوعها لاختبارات عدّة، وتتصاعد وتيرة الإنتاج لتغطية كافة احتياجات مدن ولاية نينوى، وهناك مشاريع أخرى يتم التخطيط لها في عدة مناطق كمستوصفات وعيادات في كل منطقة ومراكز صحية”.

ورداً على سؤال حول حقيقة التمويل لهذه المشاريع قال: “يتم تمويل هذه المشاريع من بيت مال المسلمين بالكامل، وتحت إشراف لجنة مختصة من بيت المال تقوم بالإنفاق عليها”.

ويختم المصدر المطلع حديثه لـ “القدس العربي”، بالقول: “هناك مشاريع في مختلف المجالات قيد الإنجاز، لكن القطاع الصحي دائما له الأولوية على ما سواه نظرا لتعرض أراضي الدولة الإسلامية وسكانها إلى ضربات جوية مستمرة تؤدي إلى سقوط المزيد من الجرحى الذين هم بحاجة إلى مثل هذه الخدمات كي لا يضطروا إلى المغادرة خارج هذه المدن لأغراض العلاج”.

رابط مختصر