ناسا تطالب بزيادة تمويلها للاستقلال عن روسيا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 30 أغسطس 2015 - 9:07 مساءً
ناسا تطالب بزيادة تمويلها للاستقلال عن روسيا

واشنطن – دعت وكالة الفضاء الأميركية ناسا الكونغرس الى زيادة تمويلها لتتمكن من الاستقلال عن روسيا في مجال إرسال الرواد الى الفضاء.

وقال المدير العام للوكالة تشارلز بولدن في رسالة وجهها الى النواب الأميركيين أول من امس “كل دولار ندفعه لموسكو يذهب من تمويل الشركات الأميركية”، معتبراً ان بلاده تمول قطاع الفضاء الروسي بدل ان تمول قطاع الفضاء الأميركي.

وتعتمد الولايات المتحدة، منذ خروج مكوكاتها الفضائية من الخدمة صيف العام 2011 على الصواريخ الروسية سويوز لارسال الرواد الى محطة الفضاء الدولية، الى ان يبصر النور في السنوات القليلة المقبلة الجيل الجديد من المركبات الفضائية الأميركية التي تصنعها شركات من القطاع الخاص.

وتدفع واشنطن لموسكو 81 مليون دولار عن كل رائد فضاء يرسل الى المحطة الفضائية التي تسبح في مدار الأرض.

واكد بولدن أن هذه الكلفة ستنخفض الى 58 مليونا مع بدء استخدام المركبات الأميركية.

وقال “منذ العام 2010 حصل الرئيس باراك اوباما على ميزانية للناسا تقل بمليار دولار عن الميزانية التي طلبها، وفي الوقت نفسه دفعنا مليار دولار لروسيا”.

ويترك رائدا فضاء أميركي وروسي التوترات والخلافات السياسية بين بلديهما، لينطلقا في رحلة فضائية تجمعهما على مدى عام كامل في محطة الفضاء الدولية.

وتعتمد وكالة الفضاء الأميركية ناسا على الصواريخ الروسية سويوز لنقل روادها من المحطة واليها، وذلك منذ خروج مكوكاتها الفضائية من الخدمة صيف عام 2011، وبانتظار ان تجهز الأجيال الجديدة من المركبات الأميركية المأهولة في السنوات القليلة المقبلة.

وفي المقابل، يعتمد الرواد الروس كثيرا على المعدات الفضائية التي تصنعها وكالة ناسا، ويعتبرون ان نوعيتها لا تضاهى.

ويصف جون لوغسدون، المدير السابق لمعهد “سبايس بوليسي انستيتوت” الاميركي المسؤول عن التنسيق مع موسكو في مجال الفضاء، هذا التعاون بين البلدين بانه “مثل الزواج المستمر بسبب استحالة الطلاق”.

ويقول “الولايات المتحدة وروسيا يحتاج كل منهما إلى الآخر” في هذا المجال علما أن التعاون بينهما في سائر المجالات الأخرى مقطوع منذ فرض واشنطن عقوبات على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ومن الأسباب التي تدفع موسكو إلى مواصلة تعاونها مع واشنطن أن الطموحات الفضائية باهظة التكاليف، والاقتصاد الروسي غير قادر على تحملها وخصوصا بعد انخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربية.

وسبق أن لوحت موسكو مرارا بإمكانية انسحابها من أنشطة محطة الفضاء الدولية، لكنها عادت في الشهر الماضي وأعلنت مواصلة العمل فيها إلى عام 2024، مثل الاميركيين.

ويقول الخبير الروسي المستقل فاديم لوكاتشيفيتش “بكل بساطة، لم يكن أمامنا خيار آخر، فالانسحاب من محطة الفضاء الدولية يعني فقدان كل شيء في مجال الفضاء، اذ أننا لا نملك الإمكانات التي تتيح لنا تشييد محطة خاصة بنا”.

لكن التعاون بين البلدين سيتقلص على المدى البعيد، وهو أمر من شأنه أن يؤثر سلبا على طموح البشرية بارسال رحلة مأهولة إلى كوكب المريخ.

ويقول الخبير الروسي “انه أمر محزن، لان ارسال رواد فضاء الى المريخ يتطلب تعاونا دوليا”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر