المالكي يسعى لحصانة برلمانية بضغوط إيرانية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 27 أغسطس 2015 - 2:56 مساءً
المالكي يسعى لحصانة برلمانية بضغوط إيرانية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
يبدو أن الضغوط الإيرانية لحماية حليفها رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، ستدفع البرلمان في العراق إلى منح الأخير “حصانة نيابية”، تعرقل في الحد الأدنى عملية محاسبته أمام القضاء عن ملفات الفساد والهدر.

وقال النائب العراقي السابق، وائل عبد اللطيف، لـ”سكاي نيوز عربية” إن المالكي يسعى إلى شغل كرسي النائب حسن السنيد في البرلمان، الذي كان قد تقدم باستقالته، وذلك في تسوية تقودها طهران لحماية حليفها من المثول أمام القضاء.

والمالكي كان قد تخلى عن مقعده في البرلمان عقب تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية، إلا أن إلغاء هذا المنصب بناء على حزمة إصلاحات اتخذتها الحكومة حرمه الحصانة، وبالتالي يسعى الآن لنيل حماية السلطة التشريعية.

واعتبر عبد اللطيف أن القانون والدستور لا يسمح بأن يعود أي نائب مستقيل إلى منصبه، لكن “الضغوط الإيرانية” وضغط كتلة “ائتلاف دولة القانون” البرلمانية التابعة للمالكي، نجحت على ما يبدو في كسر القواعد.

وكشف أن خطوة إعطاء مقعد حسن السنيد، الذي ينتمي بدوره إلى “دولة القانون”، للمالكي كانت القوى السياسية قد مهدت لها بالسماح لقتيبة الجبوري بالعودة إلى البرلمان، بعد أن ألغت الإصلاحات وزراة البيئة التي كان يترأسها.

وعودة المالكي إلى البرلمان، في حال أقرها المجلس، الذي من التوقع أن يعقد جلسة الخميس، تهدف إلى نيل الحصانة البرلمانية في محاولة لعرقلة عملية محاسبته، لاسيما أن رفع الحصانة يتطلب نسبة كبيرة من الأصوات.

ووفق عبد اللطيف، فإن عملية رفع الحصانة عن المالكي في حال نجح بالعودة إلى البرلمان، ستواجه برفض ائتلاف دولة القانون الذي يحظى بـ94 نائبا بالبرلمان، بالإضافة إلى كتل أخرى قد تضغط عليها طهران لاتخاذ الموقف نفسه.

وحذر النائب السابق من الغضب الشعبي الذي ستفجره خطوة “حماية” المالكي الذي من المفترض أن يواجه عدة ملفات قضائية، بينها مسؤوليته عن سقوط الموصل ومناطق أخرى بقبضة تنظيم الدولة المتشدد.

وكان البرلمان قد أحال إلى الادعاء العام تقرير لجنة التحقيق البرلمانية الذي حمل المالكي، ومسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين مسؤولية سقوط الموصل، مركز محافظة نينوى، عام 2014 إبان حكومة المالكي الثانية.

كما يتحمل المالكي، الذي تولى رئاسة الحكومة من 2006 إلى 2014، مسؤولية عدم بناء “المؤسسة العسكرية على أسس سليمة”، وهدر ناجم عن تعيينات عشوائية في مؤسسات حكومية “لأغراض انتخابية”.

وبما أن الحملة الشعبية لمكافحة الفساد “جدية”، طبقا لعبداللطيف، فإن “الهيكل سينهار على رؤوس” كافة القوى السياسية في حال حاولت الالتفاف على الخطوات التي اتخذتها حكومة حيدر العبادي تحت ضغط المظاهرات الحاشدة.

رابط مختصر