لاجئو سوريا على بوابة أوروبا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 أغسطس 2015 - 11:02 مساءً
لاجئو سوريا على بوابة أوروبا

أشرف سعد – سكاي نيوز عربية – الحدود اليونانية المقدونية
طفلة صغيرة لم يتجاوز عمرها الشهور العشرة حملها والدها بيد وأمسك باليد الأخرى يد شقيقها الأكبر لكي يتيح لزوجته أن تحمل ما استطاعوا جلبه من أغراض قبل أن يتركوا بلادهم سوريا قادمين إلى تركيا، ومنها إلى اليونان أملا في دخول أوروبا والحصول على فرصة للحياة مجددا.

ضحكت سالي عندما داعبتها وابتسمت لي ببراءة لم تفلح براميل النظام ولا صواريخ داعش في محوها، بينما وقفت أتحدث مع أبيها عند البوابة الحدودية بين اليونان ومقدونيا.

ومثل سالي في هذه المنطقة، الكثيرون من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم العام الثالث أو الرابع ولدوا إما في معسكرات اللجوء، أو في بلد مزقته الحروب ولم يعرف هؤلاء الأطفال عنه سوى دوي القنابل وأزيز الرصاص.

قال لي والد سالي، وهو مهندس كيماوي من محافظة إدلب، إنه لم يفكر في الرحيل إلا مؤخرا بعد أن تدهورت الأوضاع هناك إثر سيطرة “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” بشكل كامل على المحافظة بعد انسحاب الجيش الحكومي.

يتطلع والد سالي، ومثله كثيرون ممن احتشدوا على الحدود المقدونية اليونانية، إلى أوروبا باعتبارها بلد الحريات وحقوق الإنسان حيث يمكنهم المجيء إلى هذه القارة والحصول على حقوقهم كاملة والخروج من جحيم الحرب في بلادهم.

لكن تدفقهم على هذه المنطقة الحدودية أملا في دخول مقدونيا ومنها إلى صربيا فالمجر، ثم الاستقرار في ألمانيا أو السويد يبدو حلما دونه الكثير من الصعوبات والمشاكل، ليس أبسطها ما عانوا منه على الحدود.

وقالت فوتونيكا ليكتاولو من منظمة ابراكساس الإغاثية اليونانية في حديث لسكاي نيوز عربية، إن الأوضاع صعبة للغاية، وهناك أعداد كبيرة، معظمهم من سوريا، كما أن درجة الحرارة مرتفعة وهناك مخاطر عديدة خاصة أثناء الليل.

وفيما تحاول المنظمة ومعها الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى تقديم ما تستطيع، خاصة توفير الأطباء والمتخصصين النفسيين نظرا لأنهم عانوا الكثير خلال رحلتهم الشاقة سيرا على الأقدام، تبدو الأمور أبعد بكثير عن التحسن.

لكن الأنباء المفرحة جاءتهم قرب منتصف اليوم عندما أبلغوا أنه سيسمح لهم جميعا بالعبور ولن يكون هناك مبيت في هذه المنطقة الموحشة.

وعلى أي حال، فإن آمال هؤلاء بالوصول إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد الأنباء التي أفادت بأن المجر تبني حاليا ما يشبه الجدار العازل لتمنع دخول أي لاجئين إلا عبر القنوات الرسمية، ما يعني أن عقبات كثيرة ستنتظرهم خلال الأيام المقبلة.

رابط مختصر