الرئيسية / أخبار العالم / تركيا تسلّح قوى التطرف في ليبيا لمعركة مابعد 20 أكتوبر

تركيا تسلّح قوى التطرف في ليبيا لمعركة مابعد 20 أكتوبر

turk

تونس – قال مسؤول عسكري ليبي تركيا تقوم بمساع خطرة لمد الميليشيات المحسوبة على جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية الليبية بصواريخ حرارية مضادة للطائرات، عبر سفن ويخوت تحميها قطع تابعة لسلاحها البحري.

ونقلت صحيفة “العرب” العالمية عن مصدر عسكري ليبي قوله إن دعم تركيا للجماعات المتطرفة في بلاده دخل مرحلة جديدة تنذر بتطورات خطيرة.

وقال الرائد محمد حجازي الناطق باسم الجيش الليبي للصحيفة العربية التي تصدر في لندن إن الأجهزة الليبية رصدت خلال الأيام القليلة الماضية تزايد محاولات الجماعات المتطرفة نقل السلاح والعتاد الحربي والأفراد من خارج ليبيا إلى داخلها، عبر البحر والجو، وذلك رغم الضربات التي وجهها سلاح الجو الليبي لها.

وربط الرائد حجازي هذا التطور في دعم انقرة للجماعات الإرهابية في بلاده بسعي “محور الشر” على حد تعبيره، لتغيير المعادلة العسكرية تمهيدا لفرض أتباعه من الميليشيات المتطرفة على أرض الواقع مع اول فرصة ممكنة.

وقال محللون إن الجماعات الليبية المتطرفة دخلت في سباق محموم لتحسين قدراتها القتالية في مواجهة الجيش الليبي، مستفيدة من الدعم التركي والقطري والسوداني الذي تكثف بشكل لافت، وذلك في مسعى لتغيير موازين القوى الميدانية بعد تراجع الحديث عن تدخل عسكري غربي في ليبيا، وتلكؤ الدول العربية في توجيه ضربات مُحددة لتنظيم الدولة الإسلامية والميليشيات المتطرفة الأخرى.

ووصف تلك المحاولات بأنها جبهة مفتوحة أمام سلاح الجو الذي دمر قبل أيام سفينة قبالة سواحل بنغازي على متنها مقاتلين أجانب وكميّات من الأسلحة.

وأكد الرائد حجازي أن السفينة المدمرة دخلت المياه الإقليمية الليبية من تركيا، وكانت تحمل شحنة صواريخ حرارية مضادة للطائرات، وذلك في تطور الهدف منه تحييد سلاح الجو الليبي في معركته ضد الإرهاب.

وحذر في هذا السياق من خطورة هذا التطور الذي وصفه بـ”النوعي” ذلك أنه ترافق مع مستجدات أخرى أكثر خطورة تتمثل في تحريك تركيا لقطع من سلاحها البحري لحماية تلك السفن قبل وصولها إلى المياه الإقليمية الليبية.

ونبه إلى أن هذا التطور ترافق مع هبوط طائرات سودانية محمّلة بالسلاح في مطاري معيتيقة بالعاصمة طرابلس، ومصراته.

وأضاف حجازي “لقد رصد سلاح الجو الليبي قبل أيام قطعا تابعة للبحرية التركية تقوم بمرافقة يخت كبير الحجم على متنه شحنات من الأسلحة ومقاتلون أجانب، وحمايته لغاية وصوله إلى ميناء مصراتة الذي تسيطر عليه الجماعات المتطرفة”.

يأتي هذا التطور في وقت يقول فيه مراقبون إن ليبيا مقدمة على حراك جديد متعدد الأشكال السياسية والعسكرية يتجه نحو ثلاثة سيناريوهات، وذلك ارتباطا بفشل المسار التفاوضي، وتعثّر تشكيل حكومة وفاق وطني على أساس تصورات المبعوث الأممي برناردينو ليون.

وقال الناشط السياسي الليبي كمال مرعاش إن ما تشهده ليبيا من مستجدات “يندرج في سياق سعي المتطرفين إلى تغيير موازين القوى على ضوء التطورات السياسية التي تدفع نحو ثلاثة سيناريوهات”.

وقال مرعاش إن الأوساط السياسية الليبية تنظر بكثير من القلق إلى السباق المحموم على تكديس السلاح، وإلى دور تركيا في ذلك.

واعتبر أن الفراغ الدستوري في ليبيا الذي ستتركه نهاية ولاية البرلمان الليبي المعترف به دوليا الشرعية في 20 أكتوبر/تشرين الأول، يخدم مصالح المؤتمر الوطني الانقلابي الموالي لجماعة الإخوان، وبالتالي فإن تكديسه للسلاح بدعم تركي هو محاول لاستباق هذا المعطى السياسي الجديد.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بولتون: أمريكا ستتصدى لنفوذ الصين وروسيا في أفريقيا

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي ...

%d مدونون معجبون بهذه: