“حماس العراق” تطالب بالقتال تحت قيادة الحشد الشعبي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 أغسطس 2015 - 1:44 صباحًا
“حماس العراق” تطالب بالقتال تحت قيادة الحشد الشعبي

الموصل ـ “القدس العربي” ـ من رائد الحامد ـ منذُ مطلع العام 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الفلوجة، 60 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة العراقية بغداد، وما زالت ناحية عامرية الفلوجة تعاني من حصار التنظيم بشكلٍ شبه كامل دون أنْ يتمكن من السيطرة عليها، حيث تدافع عنها بعض وحدات القوات الأمنية، وصحوات عشيرة البو عيسى، إضافة إلى بعض فصائل الحشد الشعبي، والشرطة المحلية التي انسحبت من الفلوجة، واتخذت من الناحية مقراً لممارسة نشاطاتها.

يقول القيادي في قوات العشائر المنتفضة، صحوات عامرية الفلوجة، كريم العيساوي، في حديثٍ خاصٍ بـ “القدس العربي”، “تحاول قيادات الحزب الإسلامي السيطرة على مفاصل السلطة والقرار في ناحية عامرية الفلوجة بشكلٍ تام بعد أنْ خسرت معقلها الرئيس في قضاء الفلوجة، وذلك عن طريق إعادة تنشيط دور كتائب حماس العراق المرتبطة بالوزير السابق رافع العيساوي، القيادي في الحزب الإسلامي، وتُمثل حماس العراق الجناح العسكري للحزب، وقد تعرضت لتفكيك شبه كامل عند سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الفلوجة، وحرق مقراتها، ومصادرة أسلحتها، وانسحاب من تبقى من مقاتليها إلى بغداد هرباً، أو إلى عامرية الفلوجة للقتال إلى جانب القوات الأمنية ضدّ تنظيم الدولة الذي يعتبرهم من أهم فصائل الصحوات”.

يرفض سكان عامرية الفلوجة دخول فصائل الحشد الشعبي إلى المدينة، ويشددون على بقائها في محيطها، في ذات الوقت تحاول فصائل الحشد السيطرة على المدينة، ما خلق حالة من التنافس مع كتائب حماس العراق، في حين “تقف صحوات عامرية الفلوجة في منتصف المسافة بين فصائل الحشد الشعبي وكتائب حماس العراق، لكنّها تنحاز لرغبة سكان المدينة الذين يرفضون دخول الحشد مهما حصل من تطورات”، على حدّ قول القيادي في صحوات عامرية الفلوجة، كريم العيساوي.

تمارس فصائل الحشد الشعبي مختلف أنواع الضغوطات على صحوات عامرية الفلوجة، حيث لمْ يتم تسليحهم، أو صرف رواتبهم إلاَّ بشرط انتسابهم إلى الحشد الشعبي، والقتال تحت قيادة حزب الله العراقي، أو عصائب أهل الحق، وهو الأمر الذي لا تزال قيادات الصحوات ترفضه بشدة، ورداً على سؤالٍ لـ “القدس العربي”، عن أهم القوى المسلحة الموجودة في ناحية عامرية الفلوجة ومحيطها، يقول كريم العيساوي: “من أهم القوات الموجودة داخل الناحية، هي شرطة عامرية الفلوجة الموجودة أصلاً، وشرطة قضاء الفلوجة التي انسحبت إلى الناحية بعد سقوط القضاء، ومع أننا بالاتفاق مع قائد الشرطة لا نسمح لأية قوة أنْ تمارس أيّ نشاطٍ مسلح داخل الناحية، إلاَّ أنّ الحزب الإسلامي يعمل بالخفاء على إعادة تفعيل نشاطات جناحه العسكري، كتائب حماس العراق، الأمر الذي يرفضه سكان الناحية بسبب الماضي السيئ لها”.

يكشف القيادي في صحوات العامرية، كريم العيساوي، لـ “القدس العربي”، عن ما وصفه بمفاوضات تجريها “قيادات الحزب الإسلامي مع قيادات في الحشد الشعبي المتواجد في محيط الناحية لإلحاق مقاتلي حماس العراق إلى حزب الله العراقي وتدريبهم، وتسليحهم، وتسليمهم بعض المواقع، والقتال تحت قيادته، بذريعة عدم كفاءة الشرطة والصحوات في الدفاع عن المدينة، لكنّ هذا سيؤدي إلى كارثةٍ حقيقيةٍ ستحل بسكان الناحية التي يحاصرها تنظيم الدولة من كلّ الجهات، وسيجدها ذريعة لشنّ هجمات انتقامية على المدينة”.

يذكر أنّ تنظيم الدولة الإسلامية حقق تقدماً واضحاً في الأسابيع الماضية في محيط ناحية عامرية الفلوجة بعد سيطرته على مساحاتٍ شاسعةٍ غرب الناحية، وفي مناطق البو هوى، وحصّي، والفحيلات، وزوبع، وهو على وشك إحكام قطع طريق الإمداد الصحراوي الرابط بين الناحية ومحافظة بابل.

رابط مختصر