حزب الدعوة.. وجه “طهران” الأسود بالعراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 أغسطس 2015 - 1:32 صباحًا
حزب الدعوة.. وجه “طهران” الأسود بالعراق


أبوظبي – سكاي نيوز عربية

حظي حزب الدعوة العراقي بنصيب الأسد من جملة التطورات الأخيرة التي يشهدها العراق بشأن الفساد وتقرير سقوط مدينة الموصل بيد داعش، حيث بدأت الاتهامات تنهال عليه، أهمها جعل البلاد حديقة خلفية لنفوذ إيران.

فالحزب المنتمي إليه كل من رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، والسابق نوري المالكي أصبح يمتلك جبهتين، يرى الكثير من العراقيين أن أهدافهما واحدة لكن الاختلاف في الأساليب فقط.

وبدأ الصراع بين الجبهتين بعد الانتهاء من التحقيق بشأن سقوط الموصل الذي اتهم المالكي بالمسؤولية الأولى عنه، فيما أجبرت تظاهرات حاشدة شهدتها بغداد حكومة العبادي على تبني حزمة من الإصلاحات شكك رهط كبير من السياسيين في جدواها.

وبالحديث عن جبهتي المالكي والعبادي فإن هذا الخلاف لم يكن أحدث الانشقاقات في هذا الحزب المثير للجدل والذي شهد منذ تأسيسه -في أواخر خمسينيات القرن الماضي- انقلابات عدة أدت إلى ظهور العديد من التيارات السياسة، وكان أبرزها “تنظيم العراق”، و”الكادر”، و”الإصلاح”، و”تنظيم الخارج”.

وتعود أسباب أغلب الانشقاقات في الحزب إلى تشتت أهدافه تارة بين كسب ود إيران وأخرى لتحقيق مصالح شخصية أو آيدلوجية شمولية.

وقد ظهر ذلك جليا في الأحداث الأخيرة التي يشهدها العراق، فالمالكي ضرب عرض الحائط بالاتهامات التي طالته وغادر إلى طهران محاولا الحصول على الحصانة، ومهددا بقلب الطاولة، وكشف ملفات الفساد والإرهاب التي بحوزته بحق عدد من أعضاء مجلس النواب ومسؤولين حكوميين.

ورغم أن العبادي يعتبر رفيقا للمالكي في حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، إلا أن قراراته الأخيرة حظيت بدعم المرجعيات الشيعية في العراق، بينما عارضها آخرون.

وينظر الشارع العراقي -لاسيما في المحافظات السنية- إلى حزب الدعوة بصفته صاحب الولاء المطلق إلى إيران حتى في أحلك الظروف التي تمر بها البلاد، ففي الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 قام الحزب بمحاولة فاشلة للاستيلاء على السلطة بدعم من طهران.

وعندما تمكن حزب الدعوة وحلفاؤه من تولي السلطة في العراق بعد الاحتلال الأميركي تدهورت الأوضاع الأمنية بشكل غير مسبوق.

وقد صدرت عشرات التقارير التي تتحدث عن عدم كفاءة العسكريين العراقيين، وعدم الالتزام ببناء قدرات لجيش عراقي متنوع الأطياف والأعراق، فكان للحزب السبق في ظهور ميليشيات متطرفة بشكل رسمي وسقوط مدن ومحافظات في قبضة داعش.

رابط مختصر