عشرات من «النصرة» يبايعون «الدولة الإسلامية» ردا على انسحابها من ريف حلب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 3:09 مساءً
عشرات من «النصرة» يبايعون «الدولة الإسلامية» ردا على انسحابها من ريف حلب

لم يلق قرار انسحاب جبهة النصرة من ريف حلب الشمالي استحسانا لدى عناصرها المتمركزين في الريف الجنوبي من العاصمة السورية – دمشق، ما جعل العشرات يقررون مغادرتها والتوجه لمبايعة «الدولة الإسلامية»، معتبرين أنها قد وقعت في «الردة».

وقال مصدر خاص رفض الكشف عن اسمه لـ«القدس العربي» خلال اتصال خاص معه، أن قرار الانسحاب من ريف حلب الشمالي، جعل تيار «الغلاة» في «جبهة النصرة» ينظر إلى قرار تسليم نقاط الجبهة إلى «الجيش السوري الحر» على أنه قرار موال للتحالف الدولي المُشكل ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وأن «جبهة النصرة» بالتالي تكون قد وقعت في «الردة»، ولا يجوز البقاء في صفوفها، وعلى خلفية هذه الأحداث قرر العشرات من «النصرة» مغادرتها والتوجه لمبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية» جنوب دمشق.

وكانت «جبهة النصرة» أعلنت في الثامن من شهر أغسطس/آب الجاري، عن تسليمها لكافة نقاط تمركزها في ريف حلب الشمالي إلى «الجبهة الشامية» التابعة للمعارضة السورية المسلحة، ضمن اتفاق عسكري أبرم بين الجانبين، النقاط التي تخلت عنها «النصرة» لصالح «الشامية»، تعتبر نقاط تماس مباشر بين جبهة النصرة، وتنظيم «الدولة الإسلامية»، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن النصرة انسحبت من ريف حلب الشمالي بسبب استهداف طيران التحالف الدولي لمواقعها.

ورغم أن جبهة «النصرة» في حلب بينت أنها انسحبت من مواقعها بهدف حماية المدنيين من هجمات التحالف الدولي الذي كان قد هاجم آنذاك مواقعها في «أطمة» على الحدود السورية – التركية، راح ضحيته عدد من السوريين بينهم خمسة أطفال، إلا أن القرار أثار حفيظة عدد من عناصرها جنوب دمشق، فغادرها 23 عنصرا، وقاموا بمبايعة تنظيم «الدولة»، في حين قرر قسم آخر اعتزال الجبهة، والجلوس في المنازل حتى يتبين لهم «الحق من الباطل» – بحسب ما أكده المصدر نفسه.

الخلاف حول صحة قرار الانسحاب من ريف حلب الشمالي، أدى إلى تأزم العلاقة بين مسؤولي الجبهة جنوب دمشق، حيث قام أحد المسؤولين الأمنيين فيها باحتجاز الشرعي «أبي أسامة»، بسبب موقفه الموالي لانسحاب الجبهة من ريف حلب، واعتباره أن القرار كان صائبا وليس فيه «موالاة» للتحالف الدولي، وبالتالي لا وقوع في «الردة»، في حين خرج قسم آخر من الجبهة يدعو للانشقاق عنها، وتشكيل فصيل جديد بهدف عدم مبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وكان من أشد مناصري هذه الرؤية هو «أبو جهاد الفلسطيني» أمير النصرة الحالي.
المصدر | الخليج الجديد

رابط مختصر