نشطاء يحملون “جهات سياسية” مسؤولية الاعتداء على متظاهري التحرير

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 أغسطس 2015 - 12:22 مساءً
نشطاء يحملون “جهات سياسية” مسؤولية الاعتداء على متظاهري التحرير

بغداد/ عامر مؤيد

أكد نشطاء مدنيون، أمس السبت، تعرض مجموعة من متظاهري التحرير الى الضرب على أيدي جهات قالوا انها “تابعة لجهات سياسية معينة”، وفيما أعلنوا ان احتجاجاتهم مستمرة لحين تنفيذ جميع مطالبهم، واستنكر محافظ بغداد “اعتداء بعض المندسين على متظاهري التحرير، مطالبا الاجهزة الامنية بتوضيح سريع لمعرفة الجهات المسؤولة.
وقال محافظ بغداد، علي التميمي في بيان صحافي تلقت “المدى” نسخة منه، إن “ما حصل في ساحة التحرير مساء الجمعة، من اعتداء على المتظاهرين يؤكد ما ذهبنا اليه في بياننا الرسمي بضرورة المحافظة على سلمية التظاهرات ووجهنا الأجهزة الامنية بأن تكون على استعداد تام من أجل توفير الأجواء الأمنية ومنع أي مظاهر مسلحة”، مبديا أسفه الشديد لـ “حصول بعض الخروقات الأمنية”.
واعتبر التميمي الخروقات بأنها “مؤشر خطير جدا يستدعي من الجميع وقفة جادة وحقيقية لمنع تكرارها”، معلنا “شجبه واستنكاره لهذه الممارسات الهمجية من بعض المندسين الذين حاولوا تشويه هذا الكرنفال الشعبي والسلمي”.
وطالب التميمي الأجهزة الأمنية بـ”توضيح سريع عما جرى لمعرفة الجهات والأشخاص الذين كانت لهم اليد فيما جرى ووضع الحلول العملية من أجل المحافظة على النظام العام”، مشددا على “عدم السماح للعابثين والفوضويين والمفسدين بالإساءة لأي نشاط حضاري سلمي يطالب بالحقوق المشروعة”.
من جهتها، قالت انتصار الميالي، وهي ناشطة مدنية، ان “الجماهير التي خرجت الى التظاهرة كانت كبيرة جدا والذين طالبوا بحياة مدنية كانوا اكثر من السابق باعداد مضاعفة لكن للاسف هناك جهات حاولت ان تسرق التظاهرة عبر الاعتداء”.
واضافت الميالي في حديث لـ”المدى” ان “بعض الجهات حاولت الاعتداء على بعض منظمي التظاهرة من خلال تجنيد عدد من الشباب”، مؤكدةً ان “النساء تعرضن للتحرش والاساءة بالتدافع، وان ماحصل من هذه الامور هي محاولة للتشويه واساءة الى الصوت المدني”.
وتابعت ان “هذه الجماعات التي جاءت الى ساحة التحرير بلا ادنى شك وراءها عدد من المفلسين السياسيين المتضررين من حزمة الاصلاحات والذين هم في دائرة المتهمين بالفساد “، مشيرةً الى ان “هؤلاء المفسدين لايمكنهم ان يشوهوا الصوت المدني المنادي بالاصلاح”.
من جانبه قال علي السومري، وهو احد الداعين للتظاهرة، ان “الساحة تم احتلالها منذ الصباح ولم يكن هناك اي مكان بالامكان الوقوف عليه لان الساحة تم تسويرها بالاشرطة”، مؤكداً ان “المدنيين لم يعثروا على اي مكان سوى مساحة صغيرة امام شارع السعدون وبالفعل تم تجهيز المكان بمكبرات الصوت وتم بدء الهتافات ضد فساد القضاء ومن اجل تحقيق العدالة الاجتماعية”.
واضاف السومري “لم تمض سوى نصف ساعة حتى صعد من خلفنا شباب بعصابات خضراء، وتم تصوير الناشطين واحداً واحداً، ثم ازدادت اعدادهم، ورغم محاولتنا لابعادهم بطريقة غير مباشرة، الا ان بعضهم أصر على البقاء، وبعدها بقليل، جاء أكثر من عشرين شخصاً ووقفوا أمامنا بالضبط وحاولوا التشويش على هتافاتنا”.وتابع ان “هتافهم تصاعد من اجل استفزازنا حتى حاول أحدهم الصعود من الجهة التي تقف فيها النساء فمنعناه ولم نسمح به، وبعد ذلك رمونا بقناني الماء، حتى صعد العشرات منهم علينا، بعضهم بعصي وحاولوا الاعتداء على النساء ودفعهن من فوق إلى تحت النفق، فوقفنا أمامهم وحدث ما حدث من صدام وعراك بالأيدي والأرجل لم ننهيه إلا بعد أن أنزلنا جميع النساء، وعدنا للوقوف على المنصة، لكنهم استمروا بالسب والشتم ومحاولة الاعتداء علينا”. من جانبه يؤكد جهاد جليل، وهو احد الداعين للتظاهرة، في تصريح لـ”المدى” ان “خطط التظاهرات دائما متطورة وتتماشى مع المستجدات المطلبية للمتظاهرين فالتظاهرات ستستمر لحين تحقيق الصلاحات التي تبناها مجلسي الوزراء والنواب وما طالبنا به من اصلاح للمؤسسة القضائية في تظاهرة أمس في ساحة التحرير والمظاهرات في المحافظات العراقية اخرى”.
واضاف جليل ان “الاهداف واضحة للمتظاهرين وللحكومة وهي المضي بعملية الاصلاحات وتطبيقها في اسرع وقت ممكن ولاسيما تقليص الوزارات، وتنصيب وزراء ذو قيادة كفوئين خارج المحاصصة الطائفية وضمن مواصفات الكفاءة والنزاهة والمهنية والاسراع بتقديم ملفات الفساد الى القضاء وتشكيل لجان مستقلة تتابع تنفيذ ورقة الاصلاح المصوت عليها من مجلس الوزراء”. الناشط حسن الشماع في تصريح لـ”المدى” يرى انه “ليس بالغريب وغيرالمستبعد ان يتم تدخل اجندات وجهات ليس من صالحها انجاح المطالبة الجماهيرية خاصة وانها تهدد مراكزهم ومناصبهم”، مبيناً ان “غايتهم افشال اصلاح البلد وما تم تخريبه”. وبين ان “الشعب قال كلمته ولن يسكت والمتظاهرون لن يسمحوا بفض التظاهرات لانه شعب واعٍ واذكى مما يعتقدون وان محاولات الاعتداء باءت فاشلة، حيث لايمكن عرقلة مسيرة مطالبتنا وان وجد البعض من ضعيفي الانفس والمتملقين لهم فذلك لن يستمر ونحن لهم بالمرصاد”.

رابط مختصر