مكتب العبادي يتهم “مافيات الفساد” بعرقلة الإصلاحات وكتل سياسية تطالبه بكشفها والالتزام بالدستور

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 أغسطس 2015 - 3:10 مساءً
مكتب العبادي يتهم “مافيات الفساد” بعرقلة الإصلاحات وكتل سياسية تطالبه بكشفها والالتزام بالدستور

المدى برس/ بغداد
اتهم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، اليوم الاحد، “مافيات الفساد” بالسعي لعرقلة الإصلاحات، مبيناً أن الظروف هي التي تحدد وقت الكشف عنها، في حين عد ائتلاف الحكيم أن الوقت لم يعد يسمح بالتلميح ويقتضي الكشف صراحة عن الذين يعرقلون الإصلاحات، أكد التحالف الكردستاني أن الجميع يؤيد الإصلاحات، لكنها لا ينبغي أن تخرق الدستور أو تجاهل الشراكة التي بنيت عليها العملية السياسية.
الحديثي: مافيات الفساد تضع العصي بعجلة الإصلاحات
وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، سعد الحديثي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “رئيس مجلس الوزراء أكد في أكثر من مناسبة وجود مافيات للفساد ليس من مصلحتها المضي قدماً بالإصلاحات، ومحاربة الفساد ووضع معايير علمية وقانونية لإدارة منظومة الدولة”، متوقعاً أن “تسعى الجهات المستفيدة التي تحرص على بقاء الأوضاع على حالها، لعرقلة الإصلاحات ووضع العصي في طريقها”.
ورأى الحديثي، أن “الظروف ورؤية رئيس مجلس الوزراء، هما من يحددان الوقت المناسب للكشف عن تلك الجهات”، برغم أن “رئيس الحكومة أكد مراراً أن الإصلاحات لا تستهدف جهة معينة بل محاربة الفاسدين والمفسدين”.
ائتلاف الحكيم: لا بد من كشف معارضي الإصلاحات صراحة
من جانبه أكد قيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، أن الوقت لم يعد مناسباً للتلميحات”، مبيناً أن على ” العبادي كشف معرقلي الإصلاحات لاسيما أنه حصل على تفويض “غير مسبوق” من قبل الحكومة والبرلمان.
وقال فرات التميمي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “رئيس الحكومة، ينبغي أن يكشف صراحة عن معرقلي الإصلاحات، إن وجدوا بالفعل، كونه من يتحمل المسؤولية، ولأن الوقت لم يعد مناسباً للتلميحات”.
وأضاف التميمي، أن “التفويض الذي حصل عليه العبادي، سواءً من مجلس الوزراء أو البرلمان، غير مسبوق ولم تحظ به الحكومات السابقة”، عاداً أن “العبادي أصبح أمام مسؤولية تاريخية، توجب عليه أن يثبت كونه أهلاً لتلك المسؤولية من خلال فتح الملفات كلها ومحاسبة المقصرين والمفسدين”.
وأكد القيادي في ائتلاف الحكيم، أن “كتلة المواطن كانت الأولى التي دعمت العبادي، ووضعت ما تحوزه من مناصب وزارية أو نيابية بتصرفه، حتى قبل تقديمه ورقته الإصلاحية”.
التحالف الكردستاني: لا ينبغي للإصلاحات خرق الدستور وتجاهل الشراكة
على صعيد متصل رأت نائبة عن التحالف الكردستاني، أن الجميع يؤيد الإصلاحات، لكنها لا ينبغي أن تتجاهل الشراكة التي بنيت عليها العملية السياسية.
وقالت نجيبة نجيب، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الجميع يؤيدون الإصلاحات لاسيما المتعلقة بالجوانب المالية”، عادة أن “الإصلاحات الإدارية لا بد أن تراعي الشراكة التي بنيت عليها العملية السياسية”.
وأوضحت نجيب، أن “عدم تطبيق الشراكة هو الفساد بعينه”، مبينة أن “عدم تطبيق الشراكة والدستور في الدورة الماضية، خاصة في الأجهزة الأمنية، أدى إلى التدهور الأمني”.
وحذرت النائبة عن التحالف الكردستاني، من مغبة “خرق الإصلاحات للدستور”، مؤكدة أن “جل ما يريده الشعب هو الخدمات كالكهرباء ومحاسبة الوزير الذي يثبت تقصيره”.
وكان رئيس مجلس الوزراء، اتخذ، الأحد الموافق، (التاسع من آب 2015 الحالي)، ستة قرارات إصلاحية، تمثلت بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء “فوراً”، وتقليص شامل وفوري في عدد الحمايات للمسؤولين في الدولة، بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمديرون العامون والمحافظون وأعضاء مجالس المحافظات ومن بدرجاتهم، كما وجه بإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، فضلاً عن التوجيه بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية، تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من أين لك هذا)، ودعا القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، في حين طالب مجلس الوزراء الموافقة على القرارات ودعوة مجلس النواب الى المصادقة عليها لتمكين رئيس مجلس الوزراء من إجراء الإصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون، وقد أقر مجلس الوزراء هذه الحزمة الإصلاحية بالإجماع، في اليوم ذاته.
وقد أقر البرلمان بدوره، تلك الإصلاحات بالأغلبية المطلقة، في،(الـ11 من آب الحالي)، وعززها بحزمة أخرى من عنده تضمنت 24 فقرة، بينها إقالة وزيري الكهرباء والموارد المالية.
وجاء ذلك كله على خلفية حراك جماهيري واسع النطاق بدأ في (الـ31 من تموز 2015)، وامتد بعدها إلى غالبية المحافظات احتجاجاً على استشراء الفساد وتردي الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء.
وقد اصطفت المرجعية الدينية الشيعية العليا مع الحراك الجماهيري، ودعت العبادي إلى “الضرب بيد من حديد” على “العابثين” بأموال الشعب، مؤكدة أنها دعت مراراً إلى ضرورة اتخاذ الإصلاحات ومكافحة الفساد، كما دعت أمس الجمعة، (الـ14 من آب الحالي)، إلى تطهير القضاء من الفساد.

رابط مختصر