الرئيسية / أهم الأخبار / لم تسجل حالة تحرش واحدة …. نساء العراق يشاركن بقوة في التظاهرات

لم تسجل حالة تحرش واحدة …. نساء العراق يشاركن بقوة في التظاهرات

iraq demnبغداد: أفراح شوقي
مشهد متفرد شهدته ساحات الاحتجاج السلمي والمظاهرات التي عمت العاصمة العراقية بغداد وعددا كبيرا من المحافظات منذ أكثر من شهر للمطالبة بالإصلاح ومحاسبة المفسدين عبر حضور كبير ومشرف للمرأة العراقية التي أطلقت صوتها عاليًا جنب أخيها الرجل بشكل أسهم بإضفاء روح الحماسة للمتظاهرين وكان حضورها هو الأقوى هذه المرة بالنسبة للمظاهرات الاحتجاجية السابقة وهي ترفع اللافتات والإعلام وتنادي بالتغيير.
متظاهرون وصفوا المشهد بأنه الأكثر إيجابية، وأكدوا دعمهم للظاهرة وأهمية إفساح المجال لها، في حين عبرت نساء متظاهرات بأن ساحات الاحتجاج هي منبر للأحرار ولا يجوز أن تجير لجهة دون أخرى والهدف منها هو إيصال صوت الشعب للمسؤولين ومحاسبة المفسدين وتصحيح الأخطاء التي عطلت تقدم البلاد.
تقول طالبة الدراسات العليا في كلية الإعلام أبراج الطيار، وإحدى المشاركات في المظاهرات الأخيرة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «رغم قيود المجتمع وقصور نظرته لمشاركة المرأة في المظاهرات، إلا أنها لم تمنع فتيات كثيرات بعضهن شابات بعمر الورد للمشاركة في ساحة التحرير وإيصال كلمتها ومظلوميتها والمطالبة بالقضاء على الفساد».
وأضافت: «فرحت بتلك الحماسة التي وجدتها لدى النساء بكل صنوفهن، الطالبة وربة البيت والطبيبة والمهندسة والإعلامية وغيرهن، لأجل المشاركة».
واستدركت أبراج لتقول: «خوف الأهل وحرصهم يمنع الكثيرات من المشاركة ولا بد من حملات تثقيفية لتوعية الأهل بأهمية مشاركة الجميع في تحديد مصير البلاد».
بدورها أكدت الناشطة سهيلة الأعسم ممثلة رابطة المرأة العراقية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» على أن «حماسة النساء للمشاركة كانت أكبر من الجميع، وحضورها بالنسبة للرجال شكل نسبة تقدر بـ40 في المائة وهو ما عزز كثيرا من معنويات المتظاهرين الذين أسهموا بوفير المجال لأن تقول المرأة كلمتها ولم تشهد ساحة المظاهرات أي حالة تحرش بل بالعكس كان الجميع إخوة لنا».
وأضافت: «نأمل أن تكون المشاركة أكبر في المظاهرات القادمة، وألا تقتصر على النخب المثقفة فقط». ولفتت: «هناك عوائق كثيرة تقف بوجه الكثيرات من بينها صعوبة الوصول لمكان المظاهرة وتدخل الأهل لمنعهن».
هند وصفي طاهر، ناشطة مدنية، قالت: «منذ بداية المظاهرات كانت المرأة موجودة ومساهمة بشكل فعال بالتخطيط والتنظيم والحفاظ على سلمية ومدنية التظاهر والشيء الذي يدعو إلى التفاؤل هو كسر حاجز الخوف وخروج الشابات بأعمار مختلفة ولم تسجل أي حالة تحرش في كل أيام المظاهرات بل كان جميع الشباب على درجة عالية من المسؤولية».
فيما يقول الشاعر والإعلامي حميد قاسم: «المرأة العراقية هي إكليل ورد ساحة التحرير وعطرها، هي الرحمة والمودة والسلام، شجاعة المرأة العراقية لا تحتاج لشهادة فهي واضحة في كل الظروف التي مرت على البلاد». فيما أكد الشاب زيد أحمد(أحد المتظاهرين) أن «وجود المرأة هو الأكثر إيجابية في المظاهرات لأنها نصف المجتمع ونحن ندعمها بكل تأكيد».
الشرق الأوسط

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*