العشرات من أبناء قضاء المدينة بالبصرة يتظاهرون قرب حقل نفطي للمطالبة بتشغيلهم فيه

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 15 أغسطس 2015 - 2:37 مساءً
العشرات من أبناء قضاء المدينة بالبصرة يتظاهرون قرب حقل نفطي للمطالبة بتشغيلهم فيه

خرج العشرات من أبناء قضاء المدينة الواقع شمال البصرة، السبت، في تظاهرة قرب حقل غرب القرنة الثاني للمطالبة بتوظيفهم في الحقل الذي تتولى تطويره شركة (لوك اويل) الروسية واستبعاد العمالة الوافدة من خارج المحافظة.

وقال المتظاهر علي عبد الحسين في حديث لـ السومرية نيوز، إن “العشرات من أبناء قضاء المدينة تظاهروا قرب حقل غرب القرنة الثاني وقطعوا أحد الطرق المؤدية الى مدخله احتجاجاً على عدم توفير فرص عمل لهم في الحقل”، مبيناً أن “المتظاهرين طالبوا بتوظيفهم في الشركات النفطية العاملة في القضاء واستبعاد العمالة الوافدة من محافظات أخرى من خلال إلزام تلك الشركات بتطبيق قرار مجلس محافظة البصرة الذي ينص على توظيف عمالة محلية بنسبة لا تقل عن 85% مع إعطاء الأولوية لسكان المناطق القريبة من مواقع العمل”.
ولفت المتظاهر الى أن “المتظاهرين طالبوا أيضاً الشركات النفطية الأجنبية المسؤولة عن تشغيل وتطوير الحقل بصرف مبالغ المنافع الاجتماعية التي نصت عليها عقود التراخيص على مشاريع تسهم في تحسين الوضع الخدمي في القضاء”، مضيفاً أن “المطالب الأخرى تشمل دعوة ديوان المحافظة الى افتتاح مكتب في القضاء لتشغيل العاطلين”.

بدوره، قال متظاهر آخر يدعى حسين محمد في حديث لـ السومرية نيوز، إن “التظاهرة كانت سلمية، ولم تتخللها أية مصادمات أو انتهاكات”، مضيفاً أن “التظاهرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم يتم تحقيق المطالب”.

يشار الى أن محافظة البصرة تعد أكثر المحافظات إنتاجاً للنفط، إذ تمتلك أكثر من 59% من إجمالي احتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم خمسة حقول نفطية في البلاد هي الرميلة الشمالية والرميلة الجنوبية ومجنون والزبير وغرب القرنة، والأخير تم اكتشافه عام 1973 بمشاركة خبراء من الاتحاد السوفييتي السابق، وكان حتى عهد قريب يعد ثاني أكبر حقل غير منتج في العالم، إذ تقدر احتياطاته من النفط القابل للاستخراج بنحو 14 مليار برميل، وبالرغم من تشغيل الحقل بعد حفر الكثير من الآبار فيه إلا سكان المناطق الريفية القريبة تضرروا بدل يستفيدوا، فقد تم استقطاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وضمها الى حدود الحقل مقابل تعويضات مالية غير مجزية، كما ارتفعت معدلات تلوث الهواء في تلك المناطق من جراء الغازات المتطايرة من الحقل.

وكان شهد قضاء المدينة في (16 تموز 2015) خروج تظاهرات ليلية غاضبة احتجاجاً على تردي قطاع الكهرباء ونقص الخدمات، وقد تضمنت مصادمات أسفرت عن مقتل الشاب منتظر الحلفي، وإصابة اثنين بجروح، فيما بعد أصدر مجلس المحافظة لاحقاً قراراً يقضي باعتبار الحلفي شهيداً مع التكفل بعلاج الجريحين من موازنة المجلس.

رابط مختصر