السيستاني يوجه التظاهرات «البيضاء» في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 15 أغسطس 2015 - 10:03 صباحًا
السيستاني يوجه التظاهرات «البيضاء» في العراق

في مؤشر إلى أنه يوجه التظاهرات المطالبة بالإصلاح والقضاء على الفساد في العراق، استبق المرجع علي السيستاني موعد تظاهرة أمس في ساحة التحرير وسط بغداد، ودعا الى إصلاح النظام القضائي، وهو الشعار ذاته الذي رفعه آلاف المتظاهرين، وحذر المتلكئين في التطبيق من أن الشعب «الكريم سيكون له بالمرصاد»، وذلك في «تنسيق» سيزيد الضغوط على القوى السياسية لتنفيذ الإصلاحات التي قال رئيس الوزراء حيدر العبادي ان تطبيقها «ليس سهلاً من دون إلغاء المحاصصة الطائفية». (للمزيد)
وتظاهر أمس عشرات الآلاف في بغداد مرتدين اللباس الأبيض، للأسبوع الثالث على التوالي، وبدوا أكثر تنظيماً من السابق، وجرى تنسيق هدف التظاهرة بنشر «هاشتاغ» منذ ثلاثة أيام في عنوان «جمعة إصلاح القضاء».
في كربلاء، طالب ممثل السيستاني عبد المهدي الكربلائي، قبل ساعات من التظاهرة بإصلاح الجهاز القضائي «لأنه ركن مهم لاستكمال حُزم الإصلاح»، ودعا الحكومة والبرلمان الى «إلغاء وتعديل قوانين سهلت الفساد»، كما دعا الى إصلاح «المؤسسات الأمنية والاستخبارتية لوقف التفجيرات».
وقالت مصادر مطلعة على الحراك لـ «الحياة» ان «المرجعية الدينية فتحت قنوات اتصال مع اللجان التي تنسق التظاهرات في بغداد وبقية المحافظات لهدفين: الأول مواصلة الضغط الجماهيري على القوى السياسية لتنفيذ الإصلاحات من دون مماطلة، والثاني منع المتظاهرين من اللجوء إلى الفوضى كي لا يعطوا فرصة لمن يسعى إلى استغلالها».
وطالب الكربلائي «الحكومة والبرلمان ومجلس القضاء الأعلى بإجراء الإصلاحات المطلوبة بصورة مدروسة. ولكن من غير تلكؤ وتأخير، وليعلموا ان الشعب الكريم يراقب عملهم ويتابع أداءهم وسيكون له الموقف المناسب ممن يعرقل أو يماطل في القيام بالإصلاحات ومكافحة الفساد». كما طالب «الجهات الحكومية المسؤولة بضرورة الإسراع في إصلاح المؤسسات الأمنية والاستخبارية لتكون قادرة على أداء دورها المنشود في توفير الأمن والاستقرار وكشف العمليات الإرهابية قبل وقوعها».
ومع تطابق دعوات السيستاني ومطالب التظاهرات الشعبية الواسعة، في بغداد وعدد من المحافظات وتزايد عدد المشاركين فيها كل أسبوع، تزداد الضغوط على القوى السياسية لتنفيذ الإصلاحات بعدما أصبحت محاصرة بغضب الشارع وغضب المرجعية. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس إن «الإصلاحات ليست سهلة وإذا لم نتجاوز المحاصصة سيصعب علينا تحقيقها، ولهذا فإن تغيير المناصب سيتم لمصلحة الكفاءات المستقلة، بعيداً من المحاصصة»، وأكد أن «هناك أحزاباً عرقلت الإصلاحات وأخرى أيدتها».
إلى ذلك، عممت هيئة النزاهة أمس قوائم بأسماء المتهمين بالفساد على المطارات والمنافذ الحدودية لمنعهم من السفر، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى تسلم المحاكم 66 قضية تتهم مسؤولين رفيعي المستوى بالفساد، ولفتت الى أن بعضهم نواب لا يمكن إحالتهم على محكمة الجنايات لتمتعهم بالحصانة.
على صعيد آخر (رويترز)، دعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب العراق أمس إلى إغلاق «مراكز اعتقال سرية»، حيث يتعرض موقوفون مشتبه فيهم «لتعذيب شديد».
وتحدت اللجنة المكونة من 18 خبيراً مستقلاً راجعوا سجل العراق الشهر الماضي المسؤولين أن يذكروا بالاسم «شخصاً واحداً سجن بسبب ممارسته التعذيب في نظام عدالة ضل طريقه».
وفي النتائج التي نشرتها أمس، عبرت اللجنة عن مخاوف من أن المعلومات تشير إلى أنه يتم «اعتقال مشتبه فيهم أو متشددين يشكلون خطراً أمنياً، بينهم قصّر، من دون أمر اعتقال في مراكز اعتقال سرية لفترات طويلة يتعرضون خلالها للتعذيب لانتزاع اعترافات منهم». ودعت اللجنة الحكومة العراقية إلى «التأكد من عدم احتجاز أحد في أي مركز اعتقال سري لأن ذلك في حد ذاته انتهاك لمعاهدة مناهضة التعذيب». وأفادت، مستشهدة بمزاعم تلقتها، إن السجن في مطار المثنى العسكري القديم غرب بغداد، وكشف عنه النقاب عام 2011 وما زال مفتوحاً تحت سيطرة اللواءين الرابع والخمسين والسادس والخمسين».

رابط مختصر