USA TODAY: معركة الرمادي أول اختبار مهم للقوات التي دربتها أميركا بالعراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 1:28 صباحًا
USA TODAY: معركة الرمادي أول اختبار مهم للقوات التي دربتها أميركا بالعراق

عدت صحيفة أميركية، اليوم الخميس، أن الهجوم النهائي على الرمادي سيكون “أول اختباراً مهماً” للقوات التي دربها الأميركيون في العراق، وفي حين برر “البنتاغون” البطء في تلك العمليات بكونها تتم بنحو “مدروس ومتأني”، اعتبر محلل مختص بالشأن العراقي، أن “أفضل” ما يمكن توقعه خلال عام 2005 الحالي، هو إعادة الاستقرار لمدينتي الرمادي والفلوجة، في ظل غياب من يتحدث عن تحرير الموصل، متوقعاً استمرار تواجد القوات الأميركية في العراق عند مغادرة الرئيس باراك أوباما السلطة، برغم أن أحداً “لا يريد ذلك لاسيما الرئيس ذاته”.

ونقلت صحيفة USA TODAY الأميركية، عن مسؤول كبير في التحالف الدولي الذي يدعم القوات العراقية المكلفة بتحرير محافظة الأنبار قوله، كما تابعت (الكدى برس)، إن “القوات العراقية أحاطت بمدينة الرمادي وتستعد لشن الهجوم النهائي الذي سيكون بمثابة أول اختبار مهم للقوات التي تدربت على يد الأميركيين في قتالها ضد تنظيم داعش” .

واستنادا للمسؤول الاميركي المطلع على مجريات العملية العسكرية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لعدم تخويله بالتحدث عن العملية علناً، فإن “القوات العراقية تخطط الآن لتشديد حصارها حول الرمادي لقطع أي منفذ للهروب قبل شن العملية العسكرية النهائية الهادفة إلى طرد المسلحين من المدينة”، مشيراً إلى أن “غارات التحالف والعمليات العسكرية العراقية على الأرض أدت كلاهما إلى إضعاف قوات تنظيم داعش داخل المدينة بنحو كبير، ما قد يسمح للقوات العراقية من تلافي خوض معركة شوارع طويلة الأمد يتخوف منها المخططون العسكريون لتسبيبها خسائر كبيرة” .

وقالت الصحيفة، إن “مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاغون) امتنعوا البوح بموعد شن الهجوم النهائي على الرمادي”، مبينين أن “درجات الحرارة في المدينة وحول محافظة الأنبار تسجل معدلات عالية قد تصل إلى 60 مئوية في أجواء الصيف، وإن الجهود السوقية في توفير كميات كافية من المياه والتجهيزات الأخرى لإدامة زخم المعركة الكبرى، صعبة ومعقدة” .

ونقلتUSA TODAY عن المتحدثة باسم البنتاغون، اليسا سمث، قولها، إن “الأمور تسير ببطء حيث يجري هناك تقدماً مرسوماً ومتأنياً نحو المدينة .”

وذكر البنتاغون، وفقاً للصحيفة، أن “العراقيين شكلوا قوة قوامها عشرة آلاف مقاتل بضمنهم ثلاثة آلاف دربهم المستشارون الاميركيون”، مضيفاً أن “القوة المهاجمة تشمل أيضاً 500 مقاتل من أبناء العشائر السنية الذين تدربوا على يد الأميركيين”.

وأوضحت الصحيفة الأميركية، أن من “غير المعلوم كم من مسلحي داعس ستواجههم القوات العراقية في الرمادي”، مستدركة “لكن إحصاءات التحالف تشير إلى أن عددهم يتراوح بين عدة مئات إلى ألفي مسلح”.

وقال العميد العراقي المتقاعد الذي يعمل ملحقاً عسكرياً في واشنطن، إسماعيل السوداني، كما ذكرت الصحيفة، إن “الهجوم على الرمادي يحقق تقدماً لكنه يعاني بعض التأخر لعوامل عدة من بينها ضعف استجابة قوات التحالف لمطالب العراقيين بتوجيه الضربات الجوية” .

وأوضح السوداني، أن “أغلب تشكيلات القوة البرية المستخدمة في هجوم الرمادي مؤلفة من عناصر الجيش العراقي ومسلحي العشائر” .

ونقلت USA TODAY، عن البنتاغون قوله، إن “التحالف يتصرف بحذر لمنع وقوع خسائر بين المدنيين، لكن الضربات الجوية كانت فعالة”، مشيراً إلى أن “التحالف نفذ 115 غارة خلال تموز المنصرم، على مسلحي داعش في الرمادي، حيث تم ضرب المواضع القتالية والعوارض التي عمد المسلحون على بنائها لعرقلة تقدم الهجوم العراقي” .

بدوره كتب المحلل المختص بالشأن العراقي، ميشيل نايتس، خلال الاسبوع الحالي، في مجلة فورن بوليسي، كما أوردت الصحيفة، أن “الحرب ضد داعش في العراق شهدت حالة تباطؤ”، عاداً أن “أفضل ما يمكن توقعه بشكل عقلاني خلال عام 2005 الحالي، هو إعادة الاستقرار لمدينتي الرمادي والفلوجة، إذ لا يوجد بعد حتى من يتحدث عن تحرير ثاني أكثر مدن العراق كثافة بالسكان، إلا وهي الموصل .”

وقالت USA TODAY ، إن “الموصل تعد من كبريات معاقل داعش في العراق، وإن وضعتها الولايات المتحدة وضعتها كأهم أولوية بالنسبة لخطتها المرسومة لدحر التنظيم”.

ومضى المحلل نايتس قائلاً، إن” الولايات المتحدة ستستمر بتواجدها في العراق عند مغادرة الرئيس باراك أوباما السلطة”، معتبراً أن ذلك “يشكل حصيلة لا يريدها أي شخص خصوصا الرئيس”.

وكان أن وزير الدفاع، خالد العبيدي، أكد في،(السادس من آب الحالي)، أن معارك تحرير الأنبار “دخلت مسارات الحسم النهائي بعون الله”.

يذكر أن (داعش) استولى على مناطق واسعة من محافظة الأنبار، مركزها الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، منذ أكثر من سنة، وأن قيادة العمليات المشتركة أعلنت، في،(الـ13 من تموز 2015)، عن انطلاق عمليات تحرير المحافظة بمشاركة جميع صنوف القوات الأمنية، والحشد الشعبي وأبناء العشائر.

رابط مختصر