ممثل السيستاني يدعو الى شمول القضاء بـ”الإصلاح الحقيقي” واعادة النظر بالقوانين التي تشرعن الفساد

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 2:11 مساءً
ممثل السيستاني يدعو الى شمول القضاء بـ”الإصلاح الحقيقي” واعادة النظر بالقوانين التي تشرعن الفساد

دعا ممثل المرجعية الدينية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، اليوم الجمعة، إلى شمول الجهاز القضائي بحزم الإصلاح وإعادة النظر بالقوانين التي فتحت الطريق للفساد، وأكد أن الإصلاح لا يتم من دون إصدار قوانين مهمة من بينها قانون سلم الرواتب، وفيما حذر من يعرقل الإصلاحات بـ “موقف مناسب” من قبل الشعب، عد أن من “المنطقي” منح المسؤولين فرصة لإثبات “حسن النوايا”.
وقال الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية وحضرتها (المدى برس)، إن “عملية إصلاح المؤسسات الحكومية ومكافحة الفساد المالي والإداري المستشري كانت من هواجس المرجعية الدينية العليا منذ السنوات الأولى التي تلت تغيير النظام في العراق”، مبينا ان ” المرجعية طالبت مرارا بتمكين القضاء من أداء دوره باستقلالية وتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد وإلغاء الامتيازات غير المقبولة التي منحت للمسؤولين لكنها للأسف لم تجد آذان صاغية لها”.
وأضاف الكربلائي، إن “المرجعية تقدر قرارات الإصلاح التي أعلن عنها في الأيام الأخيرة”، معربا عن أمله بأن “تجد تلك القرارات طريقها للتنفيذ في وقت قريب”.
ودعا الكربلائي، إلى “شمول الجهاز القضائي بالإصلاح كونه يمثل ركنا مهما من استكمال حزم الإصلاح ولا تتم عملية الإصلاح بدونه ليكون المرتكز الأساس لإصلاح بقية مؤسسات الدولة”، مشددا على ضرورة “الاعتماد في إصلاح الجهاز القضائي على القضاة الشرفاء الذين لم تتلوث أيديهم بالرشوة”.
وطالب الكربلائي، الحكومة والبرلمان “بإعادة النظر في القوانين التي صدرت خلال السنوات الأخيرة والتي فتحت أفاق واسعة لممارسة الفساد بأشكال متنوعة وتعديلها أو إلغائها حسب ما تقتضيه المصلحة العامة”، مؤكدا أن “هناك حاجة ماسة إلى تشريع قوانين وإصدار قرارات لا يتم الإصلاح بغيرها من أهمها القانون الخاص بسلم الرواتب لموظفي الدولة لضمان العدالة”.
وعد ممثل السيستاني، أن “من غير المقبول آن يحظى بعض كبار المسؤولين برواتب تصل إلى عشرات الملايين شهريا في حين لا تبلغ الرواتب الشهرية للكثير من الموظفين 300 ألف دينار”، داعيا الحكومة والبرلمان ومجلس القضاء إلى “إجراء الإصلاحات بصورة مدروسة ولكن من غير تلكؤ وتأخير”.
وحذر ممثل السيستاني، “من يعرقل أو يماطل في القيام بالإصلاحات ومكافحة الفساد بموقف مناسب من الشعب الذي يراقب عمل مؤسسات الدولة ويتابع أدائهم”، عادا أن “من المنطقي أن يمنح المسؤولين فرصة معقولة لإثبات حسن النوايا في السير بالعملية الإصلاحية إلى آمان من غير أن يخشى من زج البلد في الفوضى وتعطيل مصالح الناس والدخول في مهاترات لا جدوى منها”.
وكان مجلس النواب العراقي صوت، في (11 آب 2015)، بالأغلبية المطلقة على الحزمة الاولى للإصلاحات التي أقرها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، والمتضمنة خمسة محاور واصلاحات البرلمان التي تضمنت 24 نقطة.
وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي قدمت، في (10 اب 2015)، ورقة إصلاح تتضمن 16 مطلباً أبرزها اقالة وزيري الكهرباء قاسم الفهداوي والموارد المائية محسن الشمري والنواب المتغيبين عن الجلسات، فيما أمهلت الحكومة 30 يوماً لتنفيذها.
وكان رئيس مجلس الوزراء، اتخذ، الأحد، (التاسع من آب 2015)، ستة قرارات إصلاحية، تمثلت بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء “فوراً”، وتقليص شامل وفوري في عدد الحمايات للمسؤولين في الدولة، بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمديرون العامون والمحافظون وأعضاء مجالس المحافظات ومن بدرجاتهم، كما وجه بإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، فضلاً عن التوجيه بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية، تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من أين لك هذا).
ودعا القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، في حين طالب مجلس الوزراء الموافقة على القرارات ودعوة مجلس النواب الى المصادقة عليها لتمكين رئيس مجلس الوزراء من إجراء الإصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون.
كما وافق مجلس الوزراء بالإجماع، في جلسته التي عقدت، في (التاسع من آب 2015) أيضاً، على تلك القرارات.
وعدّ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الاحد (التاسع من آب 2015)، ان الحكومة الحالية غير مسؤولة عن الاخطاء المتراكمة للنظام السياسي لكنها تتحمل مسؤولية الاصلاح، وفيما شدد على ضرورة ان تكون الحكومة عند حسن ظن الشعب وملتزمة بروح الدستور والقانون في تطبيق الاصلاحات، أشاد بموقف المرجعية الدينية بالتظاهرات السلمية والأداء المهني للقوات الامنية في حماية المتظاهرين.
وكان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي طالب، في (7 اب 2015)، حيدر العبادي بأن يكون أكثر “جرأة وشجاعة” بمكافحة “الفساد المالي والإداري”، ودعاه إلى “الضرب بيد من حديد” على “العابثين” بأموال الشعب، فيما شدد على ضرورة “الإشارة” إلى من “يعرقل” مسيرة الإصلاح.

رابط مختصر