نيويورك تايمز: الجهل باللغة الإنكليزية يحول دون تنسيق التحالف الدولي مع بغداد وأربيل

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 أغسطس 2015 - 2:27 صباحًا
نيويورك تايمز: الجهل باللغة الإنكليزية يحول دون تنسيق التحالف الدولي مع بغداد وأربيل

على متن الطائرة ثيودور روزفلت في الخليج الفارسي، يمكن مشاهدة الطائرات المقاتلة الاميركية، وهديرها العالي، التي تعمل اساساً بالطاقة النووية. مهام هذه الطائرات كما هو معروف دعم القوات العراقية ولاسيما المنتشرة حول مدينة الرمادي التي سيطر عليها مسلحو “داعش” في شهر أيار الماضي، والتي تعتبر واحدة من اسوأ الهزائم التي منّي بها التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

خلال رصد لحركة الطائرات، في غضون ست ساعات ذهاباً واياباً، وتوفير غطاء جوي للقوات الامنية العراقية بين الحين والآخر، ومشاهدة إسقاط القنابل على مواقع التنظيم المتطرف، تلاحظ حجم الدمار الذي لحق بالمسلحين المتطرفين فضلاً عن الانفجارات الكبيرة الناتجة من قصف مخابئ الاسلحة التابعة لـ”داعش”.

وبعد 10 اسابيع من انطلاق عملية استعادة الرمادي، تبقى سيطرة مسلحي “داعش” على المدينة منذ شهر أيار الماضي قائمة، رغم قطع طريق الامداد للتنظيم من قبل القوات الامنية وتقدمها الى بضعة نواح بعيدة عن المدينة.

وفضلاً عن دور الغارات الجوية الاميركية في ضرب مواقع بالقرب من مبنى جامعة الانبار التي يتخذ منها المسلحون موطئ قدم لهم، لكن الى الان ما تزال المدينة معزولة بالكامل بعد ان حفر مسلحو “داعش” خنادق حولها.

من على متن الطائرة روزفلت، تعرف طاقم صحيفة “نيويورك تايمز” على الكلفة التي تقوم بها واشنطن في حربها ضد مسلحي “داعش” رغم بطء تلك الادوار التي يقوم بها التحالف الدولي. على المدرج، الذي هو بالاساس باخرة كبيرة جداً، توجد حوالي 65 طائرة مقاتلة نوع ” F 18″ وطائرة تدعى “هورنتس” مزودة بقنابل موجهة بالليزر، تزن كل قنبلة 500 رطل.

من المشاكل الجديدة التي تعيق عمل طياري المقاتلات الحربية هذه الايام، تكلم الطيارين باللغة الانكليزية بسرعة كبيرة، وكلامهم اغلبه حول تحديد الهدف المراد قصفه، فهذا الكلام يُرسل الى مركز القيادة في بغداد او اربيل لترجمته لان الطيارين الاميركان الموجودين الان بحسب البنتاغون، قليلو الخبرة في الحرب وليسوا مدربين تدريباً عالياً، فضلاً عن ان القوات البرية لا تجيد الحديث بالانكليزية، هذه المشكلة هي اساس عدم التنسيق بين القوات الامنية البرية والتحالف الدولي بسبب عائق اللغة منذ بداية تشكيل التحالف.

النقيب لانير أسقف 31 عاماً، طيار مقاتل في البحرية من ماريتا بولاية جورجيا الاميركية، أغار بطائرته الاسبوع الماضي فوق الرمادي، يقول في هذا الشأن “داعش لم يترك جسرا في المدينة الا ودمره بالكامل، اما مسألة بطء دور التحالف الدولي فيعود الى ان القوات العراقية ليست لديها معدات هندسية قتالية كالتي تملكها نظيراتها الاميركية التي يمكنها تحديد اهداف التنظيم بسرعة كبيرة”.

ويضيف الكاتبن أسقف، ان الجسور والطرق السريعة دُمرت بالكامل على يد التنظيم، فكيف يمكن للقوات الامنية التقدم؟ وعلى ما يبدو ان تنظيم “داعش” منع الوصول الى المدينة مما زاد من تباطؤ وتيرة التقدم، وفقاً للطيارين الاميركيين، ناهيك عن حديثهم بشأن تفخيخ الطرق وزرع القنابل المتفجرة على طول الطرق المؤدية الى المدينة.

وقال قائد الجناح الجوي النقيب بنيامين هيوليت متحدثاً من قمرة قيادة طائرته منذ بضعة ايام “شاهدت رتل القوات البرية العراقية يتحرك عبر الطريق الخارجي من مدينة الرمادي، وهذا ايضاً ما يبطئ عمل التحالف الدولي في ضرب مواقع التنظيم، لان القوات الامنية قد تكون في خطر في حال إسقاط القنابل”.

وأضاف هيوليت، من على متن الطائرة، التحالف الدولي غالباً ما يراعي الابنية المدنية في حال إسقاط القنابل، لانها مدمرة وهو يريد تجنب الاضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية. لكن الطيار القى باللوم على القوات الامنية العراقية التي، وبحسب كلامه، لا تلتفت الى حجم الدمار الذي لحق بالمدينة، بدليل انهم حينما حرروا جامعة الانبار لم يعيروا اهتماماً للدمار الذي حلّ بالمبنى.

نائب الادميرال جون ميلر دبليو، قائد القوات البحرية في الاسطول الخامس المتمركز بالبحرين، أعرب عن تفاؤله اخيراً بالقول ان “التحالف الدولي سينجح في محاربة داعش بنهاية المطاف بمساعدة القوات الامنية”.

من .. أحمد علاء

رابط مختصر