الصفقات مع نظامي دمشق وطهران على رأس ملفات الفساد في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 أغسطس 2015 - 9:23 صباحًا
الصفقات مع نظامي دمشق وطهران على رأس ملفات الفساد في العراق

باسل محمد: السياسة

تزامناً مع تأكيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد “لن تكون سهلة”, وأن المتضررين منها سيعملون بجد “لتخريب كل خطوة”, كشفت معلومات لـ”السياسة” أن أبرز ملفين معقدين هما عقود التسليح في وزارتي الدفاع والداخلية, وصفقات التجارة الضخمة بين العراق من جهة وإيران وسورية من جهة ثانية.

وأوضح قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أن عقود التسليح وصفقات التجارة تتميزان بقضيتين خطيرتين: الأولى تتعلق بالمبالغ المالية الهائلة التي تصل الى عشرات المليارات من الدولارات وهو ما يجعل شبهة الفساد مطروحة بقوة, فيما تتمثل القضية الثانية بأن معظم هذه العقود والصفقات تخضع لسرية كبيرة, وأشخاصها ربما يكونون غير معروفين للدولة بشكل واضح, وهم على الأرجح لا علاقة مباشرة لهم بالعملية السياسية أو أنهم ليسوا مسؤولين بارزين في الحكومة.

وحذر من أن العبادي سيواجه تهديداً حقيقياً على حياته إذا قرر الشروع في تحقيقات فساد بشأن عقود التسليح في وزارتي الدفاع والداخلية وصفقات التجارة مع النظامين السوري والإيراني.

وكشف عن تحويلات مالية كبيرة بالعملة الصعبة من البنك المركزي العراقي إلى طهران ودمشق في فترات سابقة مختلفة, مشيراً إلى أنها ربما تكون ضمن ملفات الفساد الخطيرة في العراق وهي لا تتعلق بشق الفساد فحسب بل بقضايا سياسية وأمنية لا يعلم أحد عنها شيئاً ويديرها أشخاص نافذون في هيئات حكومية رفيعة.

وبحسب معلومات القيادي, فإن عقود التسليح التي أبرمتها وزارتا الدفاع والداخلية مع دول مثل صربيا وأوكرانيا وبلغاريا وروسيا تثير شبهات فساد قوية, كما أن عقود تصدير الكهرباء من إيران الى العراق تتضمن فساداً وفق الكثير من المؤشرات والمعطيات, إضافة الى صفقات وزارة التجارة العراقية مع دمشق وطهران.

ولم يستبعد القيادي الشيعي أن تكون هيئة قوات “الحشد” الشيعية تعاني من فساد كبير, لأن هناك دلائل برزت بشأن التلاعب بقوائم المنتسبين فعلياً إلى “الحشد” والرواتب والمخصصات الممنوحة لهم.

وكشف أن المرجع الديني الأعلى علي السيستاني أبلغ العبادي بأن المرجعية في مدينة النجف ستسانده في خوض كل معارك الفساد حتى وإن تطلب ذلك مواقف أكثر وضوحاً وصراحة من المراجع الدينية الشيعية المختلفة.

وأشار الى أن أكثر ما يثير غضب السيستاني هو أن الفساد في العراق ارتبط بصورة مباشرة بحكم الشيعة, وبالتالي بات المجتمع الدولي يرى أن التحالف الشيعي الذي يقود حكومة العبادي ربما يكون متورطاً أو متواطئاً أو ساكتاً عن الفساد والفاسدين, وهذا أمر غير مقبول من الناحية الشرعية.

في سياق متصل, أعلنت محكمة التحقيق المتخصصة بدعاوى النزاهة, أمس, التحقيق بـ66 تهمة تتعلق بالفساد بحق وزراء ووكلاء وزراء وبرلمانيين سابقين وحاليين وعسكريين رفيعين.

وقال قاضي محكمة التحقيق في بغداد محسن فاضل, في بيان, إن “قسماً من المتهمين أحيلوا إلى محكمة الجنايات, والآخر يجري التحقيق في ملفاتهم”, مشيراً إلى أن “بعض النواب المطلوبين لا يمكن إحالتهم لتمتعهم بالحصانة النيابية, والمعني برفعها مجلس النواب”.

رابط مختصر