أئمة تونس يطالبون بمحاكمة قيادي في النهضة لنشره الفكر الجهادي

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 أغسطس 2015 - 1:01 مساءً
أئمة تونس يطالبون بمحاكمة قيادي في النهضة لنشره الفكر الجهادي

طالبت نقابة الأئمة بتونس السلطات بمحاكمة نور الدين الخادمي القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية ووزير الشؤون الدينية خلال فترة حكم الترويكا على خلفية استغلاله منبر أكبر جامع في تونس العاصمة لنشر الفكر الجهادي وتشجيع الشباب على الالتحاق بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وزرعه لأئمة تابعين للنهضة في مسعى إلى السيطرة على منابر المساجد.

وجاءت المطالبة بمحاكمة الخادمي بعد أيام قليلة من عزله من إمامة جامع الفتح بتونس العاصمة بقرار من وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ.

وأثار قرار وزارة الشؤون الدينية حفيظة حركة النهضة إذ اعتبره العجمي الوريمي القيادي في الحركة “قرارا تعسفيا إدارياً وسياسياً”.

غير أن الإمام فاضل عاشور وصف قرار عزل الخادمي من إمامة جامع الفتح بأنه “قرار صائب وخطوة نحو استرجاع اكبر واهم جامع في العاصمة”.

وطالب الإمام عاشور بـ”محاكمة الخادمي” مشددا على أنه “استغل منبر الجامع لنشر الفكر الجهادي وتحريض الشباب على الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وأكد أن “هناك أشرطة فيديو فضحت هذا التجاوز الخطير الذي كان يقوم به الوزير السابق في حق التونسيين”.

ويعد جامع الفتح من أكبر الجوامع في تونس العاصمة لكونه يتسع إلى حوالي 5000 مصل الأمر الذي يجعل منه منبرا دينيا على غاية من الأهمية خاصة وأن رواده يمثلون عينة من المجتمع التونسي تشمل التجار وكوادر الدولة والموظفين والمحامين والأطباء والأساتذة الجامعيون والطلبة.

وكان جامع الفتح يعد معقل تنظيم أنصار الشريعة خلال عامي 2011 و2012 حيث اتخذ منه أمير التنظيم سيف الله بن حسين الملقب بأبو عياض “منبرا آمنا” لنشر الفكر الجهادي قبل فراره إلى ليبيا في ظروف غامضة.

واتهم الإمام فاضل عاشور نور الدين الخادمي بـ”القيام بعديد التجاوزات أثناء توليه حقيبة وزارة الشؤون الدينية في حكومة الترويكا بقيادة النهضة مثل “التعيينات العشوائية لبعض مستشاريه الدين عاثوا فسادا داخل سلطة الإشراف” على حد تعبيره.

كما اتهمه بـ”زرع وعاظ وأئمة تابعين لحركة النهضة قبل مغادرته لوزارة الشؤون الدينية حتى يتمكن من السيطرة عليها رغبة في العودة إليها”.

وشدد الإمام عاشور على أن الخادمي “كان يعتمد خلال توليه منصب وزارة الشؤون الدينية سياسة المحاباة في تعيينه للوعاظ والأئمة قائلا “لقد عزل الخادمي خيرة الأئمة المعتدلين وزرع مكانهم دعاة مأجورين حولوا مساجدنا إلى دعوات للقتل والتكفير والفوضى والعنف لذلك يجب محاكمة الوزير السابق”.

وأرجع نور الدين الخادمي قرار عزله من إمامة جامع الفتح إلى “السماح لقناة الجزيرة مباشر ببث فعاليات عيد الفطر الماضي دون ترخيص” من وزارة الشؤون الدينية ونفى الاتهامات التي وجهها له الأمين العام لنقابة الأئمة ووصفها بأنها ” محض افتراء ومغالطة وكدب واتهام باطل”.

وعلى الرغم من أن وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ لم يقدم إيضاحات بشأن قرار عزل الخادمي فإن المتابعين للشأن التونسي يقولون إن القرار جاء تنفيذا لجهود يقودها الحبيب الصيد رئيس الحكومة من أجل “تحييد المساجد عن التجاذبات السياسية” من جهة، وتجفيف منابع الفكر الجهادي الذي استفحل في صفوف الآلاف من الشباب من جهة أخرى.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر