حزمة الإصلاحات العراقية .. هل ستنجح؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 12 أغسطس 2015 - 5:56 مساءً
حزمة الإصلاحات العراقية .. هل ستنجح؟

في ظل رفض البعض للإصلاحات السياسية في العراق واعتبار الحكومة غير مخولة بإصدارها، هل يكون البديل عنها انتخابات نيابية مبكرة؟ فهل هذا الطرح واقعي في ظل الاعتبارات الداخلية والإقليمية وكيف ستنعكس حزمة الإصلاحات الجديدة على أداء الحكومة سياسياً وميدانياً في حربها ضد داعش؟
بغطاء الدعم من المرجعية الدينية في العراق تحرك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وعلى ذات الخط، قدم رئيس البرلمان سليم الجبوري ورقة الإصلاحات، لكن كلا الرجلين اتكل على البرلمان لتمرير الإصلاحات بتصويت الأغلبية، خطوة أولى، يتوجب الحاقها بخطوات عملية كما تفترض ورقتا الاصلاح.
العبادي، والذي يقع على حكومته عبء أكبر، اصطدم برفض سياسي من نواب الرئيس فؤاد معصوم، احتجاجاً على أن الحكومة غير مخولة إصدار هذه الاصلاحات، وأن الخلل هو في أصل بناء العملية السياسية، وذهب البعض لأن يكون البديل عن الإصلاحات انتخابات نيابية مبكرة.
لماذا الانتخابات المبكرة؟
يجد مراقبون أن حظوظ الكيانات السياسية الرئيسية غير ثابتة في تحصيل المقاعد النيابية وبالتالي، فالتعويل على هزة بحجم الانتخابات المبكرة قد يعيد ترتيب أوراق كثيرين وأبرز الميالين لهذه الانتخابات نائب الرئيس إياد علاوي، الذي يفترض بحسب مقربين منه، أنه الأجدر بتشكيل الوزارة، لكن الواقع يثبت أنه يفتقد الدعم الإيراني، فيما يتمتع به الائتلاف الحاكم وإن اختلفت توجهات مكوناته، ويستند علاوي لدور وإسناد خليجي، يمكن أن يسهم بإرضاء قاعدة شعبية، لكنها ليست القاعدة التي تشكل زخماً كافياً لتشكيل الحكومة، وليس الوضع إقليمياً في أحسن حالاته ليسمح بمناورة غير محسوبة، إن لم تكن غير واقعية لدى البعض.
ورقة الإصلاحات النيابية.. فاعليتها؟
لم تقدم ورقة الإصلاحات النيابية أكثر من دعم البرلمان لحزمة الحكومة، ومتابعة تطبيق عملية الترشيق الوزاري، وتخفيض النفقات، وتقليص عديد حمايات الشخصيات، وبحسب مصادر مطلعة، فإن حزمة الإصلاحات الحكومية إن مضى قدماً بتفعليها عملياً فإنها ستوفر ما بين 7 و10 مليار دولار كانت تذهب هباء في كل سنة، وربما هذا هو الأبرز في السياسة والاقتصاد، وإن كان ذلك في بعض مفاصله، يعني التخلص من الترهل الحكومي والمفسدين، ما يعني ارتياح الحكومة في أداء مهامها.
الحرب على داعش
لا ربطاً كبيراً بين الإصلاحات والحرب على داعش كما يرى الائتلاف الحاكم، إلا في خانة المؤسسة العسكرية، وهي الساحة التي يمكن لرئيس الوزراء أن يتحرك فيها قبل حزمة الإصلاحات بصفته القائد العام للقوات المسلحة، لكن حزمة الإصلاح قد تعطي الزخم المطلوب لرئيس الحكومة، وهو من يقوم بتوجيهه لخدمة الميدان.
العودة للتوافق
لا خيار سياسياً في العراق يراد ترجمته في العمل التشريعي أو التنفيذي بلا توافق، سواء في المناصب أو الدرجات الخاصة، باستثناء المستشارين، وبالتالي فإن تفعيل الإصلاح عملياً وإلغاء الدرجات الخاصة، سيتطلب من الأحزاب والكيانات العراقية الاتفاق على خسارة مشتركة في المناصب، وربحاً في تصدر مشهد الاصطفاف مع الجمهور المتظاهر، وكل ذلك توافقياً.

المصدر: الميادين نت

رابط مختصر