العراق بإحصائية آبادي … علي حسين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 11 أغسطس 2015 - 9:11 صباحًا
العراق بإحصائية آبادي … علي حسين

في بلاد الرافدين هذه الايام اكثر من علامة استفهام، معظم الساسة ايدوا مطالب المتظاهرين ، البعض يقول انها مناورة والبعض يقول انها محاولة لركوب الموجة ، اما بعد ان أصدر حيدر العبادي قراراته الجريئة لاصلاح الاوضاع ، انقلب الساسة على أعقابهم ، واعتبروا ان ما جرى انقلاب على التوافق ، واسامة النجيفي يوافق على تنفيذ حزمة الاصلاحات ، لكنه يشترط عدم المساس بمنصبه ، علاوي يقول انه فكر في تقديم استقالته قبل اربعة اشهر ، لكنه يرفع علامة استفهام ضخمة امام قرار مجلس الوزراء بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية والوزراء .
وبهاء الاعرجي علامة استفهام من نوع آخر ، صعوده السريع في البرلمان والحكومة استفهام ، وإجباره على تقديم استقالته علامة استفهام اخرى ، قبل يومين خرج علينا ليقول : ” مواطنيَّ الأعزاء ، أريد أن أخاطبكم الليلة عما انوي ان افعله ، لقد اصدرت اوامري بان اضع تحت قدمي كل من يطالبني بالاستقالة ”
علامة استفهام اخرى اسمها صالح المطلك ، يرتدي زي المعارض ، ويقول ان لا علاقة له بالحكومة ، وينادي بالاصلاحات في قناة البغدادية، ثم يعترض على ذلك في قناة الشرقية.
نوري المالكي وحده العلامة الاستفهامية الاكثر “مرحا ” ، حاول ان يدخل بقوة على خط التظاهرات ، وان يجد له موطئ قدم فيها ، لكنه خرج منها مطالبا العبادي ان :”يحفظ حقوق جميع مكونات الشعب العراقي” ، هذه ليست نكتة، وانما مقتطف من تصريح لفخامته بعد ان اعتبر قرار الغاء منصبه يؤثر على مكون رئيسي من مكونات الشعب العراقي.
ابرز علامات الاستفهام كانت هذه المرة من الجارة ايران ، فقبل يومين ظهر رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء حسن فيروز آبادي ليعلن بصريح العبارة ان : “فئات غير مسلمة” وراء تحريك التظاهرات في العراق ، ومع ان السيد آبادي خبير في شؤون هذه البلاد ويعرف جيدا ان اصدقاءه في الحكومة والبرلمان لم يتركوا شبرا واحدا يجلس عليه مواطن غير مسلم في بلاد ما بين النهرين ، ولهذا وبموجب حقنا في الرد عليه سأطلب منه ان يقدم لي احصائية بعدد المسيحيين والايزيديين والصابئة و ” الكفار ” الذين يعيشون في العراق منذ ان استولت احزاب الاسلام السياسي على الحكم .
طبعاً الرد حتما سيأتي هذه المرة من احزاب لاتزال تصرخ في الشوارع بالروح بالدم نفديك ياطهران ، اما بغداد فمصيرها بيد ساسة تعوزهم حاسة التاريخ الوطني، ولا يهمهم إطلاقاً امام أي علامة استفهام يدخلون التاريخ.

رابط مختصر