إقالة حفتر في أجندة تركية على طاولة الحوار الليبي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2015 - 10:19 صباحًا
إقالة حفتر في أجندة تركية على طاولة الحوار الليبي
General Khalifa Haftar attends a news conference at Benina air base in Benghazi May 24, 2014. Haftar, a former Gaddafi ally who split with the autocrat in the 1980s, is the latest player to emerge in Libya’s network of former fighters vying for control over parts of the country. REUTERS/Esam Omran Al-Fetori (LIBYA – Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

تونس – قال متحدث عسكري ليبي ان السلطات الموازية الحاكمة في طرابلس تعمل عن كثب مع المخابرات التركية على فرض أجندتها على الحوار الليبي، والتمسك بشرط خاص يقضي بإقالة قائد الجيش الوطني الليبي التابع للحكومة المُعترف بها الفريق أول ركن خليفة حفتر.

واستبق المؤتمر الوطني العام الليبي المنتهية ولايته الذي تُسيطر عليه ميليشيا فجر ليبيا التابعة للإخوان المسلمين، الجولة الجديدة من المفاوضات الليبية-الليبية التي ستبدأ أعمالها الاثنين في العاصمة السويسرية فيينا، بهذا الشرط واستبعاد حفتر ايضا عن أي تسوية مستقبلية في ليبيا.

ووصف الرائد محمد حجازي الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي في حديث لصحيفة العرب الصادرة في لندن الاثنين، هذا الشرط بـ”العبثي”، لأنه “واهم كل من يعتقد بأنه يمكن القبول بهكذا شروط تم رسم ملامحها في مكاتب المخابرات الأجنبية، وخاصة تركيا”.

واعتبر أن الدور التركي وراء هذا الشرط “واضح وجلي”، ذلك أن للمخابرات التركية “بيادق تُحركها لخدمة أهدافها ومشاريعها التخريبية في ليبيا”.

وشدد على أن حفتر هو “خيار الشعب الليبي، وهو يحظى بشرعية واضحة ومتكاملة”، لافتا في تصريحه لـ”العرب” إلى أن ميليشيا فجر ليبيا تؤكد بهذا الشرط أنها “لا تريد القسمة إلا مع نفسها، كما تُثبت مرة أخرى أنها أداة بيد المخابرات التركية، وغيرها من الأجهزة الأجنبية التي لا تريد الأمن والاستقرار لليبيا”.

وكان عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام الليبي المنتهية ولايته قال إن المؤتمر الوطني العام الليبي “يشترط إقالة الفريق أول ركن خليفة حفتر من منصبه لتشكيل حكومة وفاق وطني والتوقيع على اتفاق السلام الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة”.

وكشف أن الإطاحة بحفتر كانت من بين المسائل التي بحثها نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام خلال اجتماعه الأسبوع الماضي في الجزائر مع المبعوث الأممي برناردينو ليون، حيث قال “نعم، طلبنا هذا من ليون رسميا في جولات الحوار الماضية”.

ويأتي هذا الموقف متزامنا مع إعلان ليون أن الفرقاء الليبيين سيجتمعون الاثنين في العاصمة السويسرية في جولة جديدة من المفاوضات بحثا عن توافق يُعبد الطريق لتشكيل حكومة وفاق وطني لإنهاء المأزق السياسي والأمني في البلاد.

وترى أوساط سياسية ليبية أن هذا الشرط هو بمثابة عملية التفاف سياسية لها صلة بأطراف أخرى غير ليبية تسعى إلى إدامة الصراع في ليبيا، وربطت بروز هذا الشرط بالدور التركي على ضوء الأنباء التي أشارت إلى اجتماعات مُكثفة عقدها مسؤولو المخابرات التركية في وقت سابق مع عدد من قادة ميليشيا فجر ليبيا التي تُهيمن على قرارات ومواقف المؤتمر الوطني العام.

ويرى محللون أن ربط هذا الشرط بدور تركي، يستمد مشروعيته من التقارير التي كشفت أن عددا من قادة ميليشيا فجر ليبيا الذين غادروا العاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق إلى تركيا، عقدوا سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أتراك وخاصة كبار مسؤولي أجهزة المخابرات، اتفقوا خلالها على ضرورة العمل من أجل استبعاد حفتر من أي تسوية سياسية في المستقبل.

وتؤكد مصادر ليبية أن اجتماعا عُقد في مطلع الشهر الجاري في أنقرة بين عدد من قادة ميليشيا فجر ليبيا، وإيفكان ألاء الذي تصفه المعارضة التركية بأنه “يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمنية الضاربة، وعقله الأمني المدبر”، تم خلاله رسم الخطوط العريضة للحفاظ على دور تركيا في ليبيا، عبر تقليص نفوذ حفتر الذي كثيرا ما هاجم بعبارات لاذعة دور أنقرة ومعها الدوحة في بلاده.

ويبدو أن هذه التطورات مُرشحة لأن تتفاعل أكثر فأكثر، لا سيما وأن الانطباع السائد لدى مختلف الأطراف السياسية المعنية بالملف الليبي، يميل إلى الاعتقاد بأن سياسة الرئيس التركي التي تقوم على أساس “الباب المفتوح”، تدفع في اتجاه إعادة مفاعيل الصراع في ليبيا إلى المربع الأول حتى يتسنى له الحفاظ على الورقة الليبية، والتلويح بها لإيجاد موطئ قدم له كرقم أساسي في المعادلة الإقليمية والدولية الراهنة.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر