مغردون في مواجهة داعش

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 أغسطس 2015 - 2:06 صباحًا
مغردون في مواجهة داعش

صار التطرف همًا جامعًا، يخشاه الكبير والصغير، ويشارك في التصدي له المسؤول والمواطن، في الشارع كما في وسائل التواصل الاجتماعي، لذا راج وسم #محاربه_التطرف_بالثقافه_والفنون وكأن لسان حال المغردين عليه أن تنوروا بالفنون، واعتنقوا التفكير بدلًا من التكفير.

بيروت: تبحث الدول المختلفة عن السبل المثلى لمحاربة الارهاب والتطرف، خصوصًا الذي ساد اليوم في العراق وسوريا مع ظهور تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، الذي يجذب آلاف المجاهدين من مختلف دول العالم. وفي مساهمة شعبية رقمية في التفكير العام بطريقة محاربة التطرف، راج الوسم #محاربه_التطرف_بالثقافه_والفنون بين المغردين الخليجيين، الذين اختلفت رؤاهم بشأن ذلك، بين استهزاء وبين تأكيد أن الثقافة هي ألد أعداء التطرف، لأنها تحمل في طياتها بذور التنوير والتفكير، بعيدًا عن الظلامية والتكفير.

“ترند” إماراتي
سرعان ما تصدر هذا الوسم “الترند” الإماراتي، بمشاركة إماراتية رفيعة فيه. فقال الكاتب الإماراتي سلطان العميمي: “في مقابل ثقافة العنف والطائفية والتطرف، لا بد من تعزيز الثقافة الدالة على تهذيب النفس والفكر في محيط الحضارة”.
وغرد الباحث الإماراتي ماجد بن وقيش قائلًا: “إن العقل المتشدد الملغم بالقنبلة الموقوتة لا يمكن ان يعرف قيمة الفن والثقافة، التي في نظره ليست سوى كفر!!”.
وقال الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب: “تراهن دولة الإمارات على أن تنمية الدور الثقافية ودعمها وبناء متاحف الفنون والأوبرا والمسرح سبيل في محاربة التطرف بالثقافة والفنون”.
وكتب المغرد أحمد عتيق بن عبود: “مثلما ظن البعض في الماضي بأن الكيمياء شعوذة، أتى اليوم من يظن بأن الثقافة والفنون كفر، هو الجهل بعينه”، بينما قال عادل سيف القطي: “تجربة الفنان المبدع القصبي وتأثيره جديران بالدراسة والتطوير” مشيرًا إلى مسلسل “سيلفي” الذي عرض في شهر رمضان المنصرم.
وعلق علي السويدي بالقول: “محاربة التشدد يجب أن تكون وفق منظومة متكاملة من القيم الإنسانية و الثقافة والفنون من أهم أركان هذه المنظومة”.

بالفن أو بغيره
وغرد مروان البلوشي فقال: “أصحاب الفكر الإرهابي يخافون من الثقافة والفكر والأدب والموسيقى، لأنها جميعا قادرة على منافسة مشروعهم الفكري”.
قالت المغردة حليمة مظفر: “البشرية منذ انبلاجها تبعث معها فنونها، ذهبت الشعوب وبقيت فنونها، وشعب بلا فن شعب بلا حضارة”. وأضافت في تغريدة أخرى: “الفنون الراقية لغة التسامح الانساني، وهي غذاء النفس والدافع إلى تربية الإحساس بتفاصيل الأشياء وهوامش الحياة”.
وأردفت المغردة الجميلة لورين قائلةً: “كلما نما الوعي بالتثقف واﻻطلاع، سمت النفس بالسلوك والعمل وأبدعت وتفننت، فالفن وسيلة حضارية للتعبير”.
وغرد عبدالمنعم الأحمد: “دور الفن لا يقل أهمية عن دور الدُّعاة، وربما يكون تأثيره أقوى على فكر المتطرف، كونه يوصلها بطريقة تلامس القلب”.
وغرد عبد العزيز الخميس: “الذي يرى أن الثقافة والفنون هي فقط رقص شرقي فهو يفضح محدودية معرفته وما مارسه وعرفه من أنواع الفنون”. كما كتب طلال حمزة: “حذار من الفهم الخاطئ، فلا ينحصر الفن في اللهو والطرب، كما قد يتخيل البعض، فالفن أعمق وأشمل من هذا بكثير”.

غواية وهداية
وساهمت وفاء أحمد في السجال قائلةً: “حتى في القرآن شعراء غواية وشعراء هداية، محاربة التطرف بالثقافة والفن الوظيفي، البعض يفهم الوسم غلط”، وذلك على تغريدة وحيد الودعاتي الذي قال: “بالرقص وهز الوسط، سيتم القضاء على الارهاب… اللهم قوي ايمانهم”، وخليفة الذي قال: “الثقافة والفنون ليستا محصورتين بالرقص والغناء! لا أفهم لماذا البعض تحكهم أياديهم”، وابن عباد الذي غرد: “كثير من المغفلين يعتقدون أن الثقافة والفنون بالرقص والهزهزة، وهذا يدل على انه يجب تنوير العقل اولاً”.
ويرى سلطان العميمي أنه “لا بد من مواجهة الإرهاب والتطرف بثقافة مضادة لهما، فالفكر يواجه بالفكر”.
أما المغرد محمد الهدلا فقال: “المستجير بعمرو عند كربته**كالمستجير من الرمضاء بالنار… الإرهاب إنحراف عن الدين وعلاجه يكون بالدين الصحيح”، منهيًا بذلك اي دور للثقافة والفنون في التصدي للتطرف.
وإذ قال المغرد علي السويدي إن “اليد الناعمة التي تعودت مداعبة الآلة الموسيقية لن تحمل السلاح لإرهاب الانسانية”، قال المغرد مور: “هذا مغني راب الماني والآن في صفوف داعش، يجتمع الفن مع التطرف وهناك امثلة كثيرة”، ناشرًا صورة مغني راب تحول داعشيًا قاتلًا.

نقلا عن ايلاف

رابط مختصر