العبادي يؤجل تطبيق التعريفة الجمركية تحت ضغط الشارع

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 7 أغسطس 2015 - 12:07 مساءً
العبادي يؤجل تطبيق التعريفة الجمركية تحت ضغط الشارع

بغداد ـ أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في ساعة متأخرة الخميس، تأجيل العمل بقانون التعرفة الجمركية الجديدة بعد أقل من أسبوع على بدء تطبيقه، وعشية انطلاق تظاهرات واسعة في بغداد، وعدد من المحافظات احتجاجا على الفساد وسوء الخدمات.

وقال العبادي في بيان إنه “وجّه بتأجيل العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة لحين ضمان جاهزية كلّ المنافذ الحدودية لتطبيق القانون بعيدا عن الفساد وازدواجية المعايير”.

وبدأت الحكومة الاتحادية، السبت تطبيق قانون التعرفة الجديدة، الذي يفرض زيادة ضرائب البضائع المستوردة، بنسبة تتراوح بين 5 و30%، ضمن خطة لزيادة الإيرادات المالية لموازنة الدولة وسط غضب شعبي.

وجاء قرار العبادي بعد موجة احتجاجات لتجار ومستوردين، وتمرد من مسوؤلي محافظة البصرة على تطبيق القرار الحكومي.

ورفضت حكومة البصرة المحلية الخميس تطبيق قانون التعرفة الجمركية الجديد الذي رفعت الحكومة المركزية نسبته من خمسة الى عشرين بالمئة اثر الازمة المالية في البلاد، واعتبرته “ظالما”.

وقال عضو مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني الخميس “قررنا عدم التعامل مع قانون التعرفة الجديد لحين تنفيذه على جميع منافذ البلاد بما فيها منافذ اقليم كردستان، لانه ظالم”.

وسبق قرار العبادي بساعات تظاهرات مخطط لها الخروج الجمعة في بغداد والمحافظات، احتجاجا على سوء الخدمات والفساد.

واحتشد عشرات من المستوردين العراقيين، أمام منفذ “سفوان” غرب البصرة (جنوب)، الذي يربط بلادهم مع دولة الكويت، الأربعاء احتجاجا على رفع الحكومة الاتحادية الضرائب على البضائع المستوردة، مهددين بإغلاق المنفذ، في حال عدم عدول الحكومة عن تطبيق قانون الضرائب الجديد.

وكان مجلس الوزراء العراقي قرر استيفاء التعرفة الجمركية في كل المنافذ الحدودية دون استثناء وكذلك الضرائب بما فيها الضرائب على كارتات الهاتف الجوال والسيارات وضريبة المبيعات.

ودخل القانون حيز التنفيذ في الاول من يوليو/تموز كجزء من تدابير التقشف التي قررتها الحكومة العراقية التي تعاني من ازمة مالية حادة اثر انخفاض اسعار النفط.

واحتج التجار والمستوردون على التسعيرة الجديدة وتكدست الشاحنات القادمة من الكويت عند منفذي “سفوان” والشلامجة ما ادى الى انخفاض عائدات المنفذ بشكل كبير جدا.

وتوزع اعضاء مجالس المحافظات ونواب من محافظة البصرة الخميس على المنافذ من اجل ادخال البضائع والشاحنات حسب القانون السابق، حسبما افاد الشحماني.

وأكد رجال أعمال أن القرار قد يتسبب بهروب المستوردين من الجنوب والانتقال الى منافذ شمال البلاد التي لا تطبق القانون الجديد.

وادى تطبيق التعرفة الجديدة الى انخفاض العائدات التي تزامنت مع تظاهرات في البصرة ومناطق اخرى في العراق احتجاجا على تري جودة الماء وانقطاع الكهرباء.

يشار الى ان اقليم كردستان الذي لديه عددا من المنافذ مع تركيا وايران ويحظى بحكم ذاتي شبه مستقل، وموازنة تبلغ 17 بالمئة من الحكومة المركزية لا يسلم اموال الضرائب الى خزينة الدولة، الامر الذي يعتبره مسؤولو البصرة اجحافا بحقهم.

والبصرة ثالث اكبر مدن العراق وتعد رئة العراق الاقتصادية حيث تضم اكبر آبار النفط وموانئ تصديره الواقعة على الخليج، واحتج المتظاهرون الذين خرجوا الى الشوارع السبت على الاهمال والوضع الاقتصادي المتردي.

ويعتمد العراق في إيراداته المالية السنوية على تصدير النفط بنسبة تصل نحو 97%، ويسعى من خلال حزمة تشريعات قانونية، إلى تفعيل الجانب الصناعي والزراعي والتجاري، بما يضمن توفير إيرادات مالية إضافية، إلى جانب إيرادات النفط.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر