محكمة حماية أطباء العراق تستقبل المزيد من المعتدى عليهم أثناء عملهم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 6 أغسطس 2015 - 7:29 صباحًا
محكمة حماية أطباء العراق تستقبل المزيد من المعتدى عليهم أثناء عملهم

بغداد ـ «القدس العربي»: تسعى الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأطباء وتشجيعهم على البقاء في العراق ومنع الاعتداءات عليهم من ذوي المرضى التي تكررت مؤخرا، من خلال تشكيل محكمة خاصة للأطباء المعتدى عليهم.
وعدت وزير الصحة عديلة حمود، وجود قضاء متخصص للأطباء حالة جيدة بعد أن خسرت المستشفيات العديد من الأطباء وذوي الخبرات العالية بسبب الاعتداء عليهم من ذوي المرضى اثناء العمل، مشيرة إلى إن الطبيب العراقي يمثل الركيزة الأساسية في المنظومة الصحية.
وذكرت حمود في بيان لها «سعي الوزارة وبكل ثقلها لإنجاح هذه التجربة، وتتطلع إلى البقاء على مستشفياتنا عامرة بعطاء كل الملاكات الطبية مشيرة إلى ان «القرار تم وفق المطالبات المستمرة لوزارة الصحة بضرورة إيجاد ما يعزز دور هذه الشريحة وقيامها بأداء واجبها الإنساني تجاه المواطنين».
وأكدت الوزيرة ان وزارتها ستفاتح السلطة القضائية لتوسيع مهام عمل المحكمة المختصة بدعاوى الأطباء لتشمل ذوي المهن الصحية كافة لأنهم يتعرضون إلى مخاطر الأطباء ذاتها نتيجة الاعتداءات بمختلف أنواعها.
وأعلنت عن قرب افتتاح مستشفيات جديدة وستكون هي الأخرى بحاجة إلى ملاكات صحية مؤمنة مهنياً.
وأعربت وزيرة الصحة عن أملها بان «يتحلى المواطن بالمسؤولية عند مراجعته للدوائر الصحية، ومساندة الأطباء في عملهم والابتعاد عمّا يشكل مخالفة قانونية «.
وذكر الدكتور طارق الجبوري عضو نقابة الأطباء العراقيين إلى «القدس العربي» أن قرار تشكيل المحكمة الخاصة بالاعتداءات على الكادر الطبي جاء بناء على طلبات الأطباء الذين تعرض الكثير منهم إلى تجاوزات واعتداءات أثناء ممارسة عملهم في المستشفيات، سواء من المواطنين المرضى أو ذويهم أو من قبل بعض العسكريين الذين يجلبون زملاءهم المصابين أو المرضى والذين لا يروق لهم تشخيص الأطباء أو الذين يتوفى اصدقاؤهم أو أقرباؤهم لشدة إصاباتهم، فيقومون بالاعتداء على الأطباء كرد فعل.
وأكد الجبوري أن المئات من الأطباء المشهورين في العراق قد تركوا البلد بعد عام 2003 رغم شدة الحاجة اليهم، وذلك جراء اعتداءات من مراجعين أو لتعرضهم إلى الخطف وعدم قدرة الحكومة على توفير الحماية لهم، فخسرهم الوطن والمواطن.
وضمن هذا السياق، أعلنت المحكمة المتخصصة بدعاوى الاعتداء على الأطباء عن تزايد في أعداد الأطباء المراجعين لها، فيما أشارت إلى ثقة الأوساط الطبية بما تصدره من قرارات.
وصرّح قاضي دعاوى الأطباء، حسام السوداني، أن «القضاء العراقي ارتقى بمهنة الطب من خلال تشكيل محكمة تحقيق متخصصة بدعاوى التهديد والاعتداء على الأطباء».
وأضاف السوداني أن «استحداث هذه المحكمة جاء حماية لهذه الشريحة من الاعتداءات لاسيما ذات الطابع العشائري بوصفها أفعالا لا تتفق مع القانون «.
ونوه القاضي أن «محكمة تحقيق الأطباء تختص بالنظر في ملفات الاعتداء على الأطباء حصرا اثناء تأدية مهامهم»، مشيرا إلى أن «دعاوى الأخطاء الطبية والأدوية الفاسدة وغيرها من الملفات تدخل ضمن اختصاص المحاكم الأخرى».
ورأى أن «محكمة الأطباء تشجع الطواقم الصحية المهاجرة خارج البلاد، على العودة إلى العراق من أجل ممارسة عملهم وتوفير الضمانة لنجاح مهامهم».
ويذكر أن حكومة حيدر العبادي، أصدرت قرارا بتشكيل محكمة خاصة للنظر بالاعتداءات التي يتعرض لها بعض الأطباء من قبل ذوي المرضى، والتي تكاثرت مؤخرا في المجتمع العراقي نتيجة الانفلات الأمني وانشغال الحكومة بالتحديات الأمنية، إضافة إلى جهل بعض المواطنين، مما تسببت في ترك الكثير من الأطباء للبلد والتوجه للعمل خارج العراق حيث تتوفر بيئة آمنة مناسبة لعمل الطبيب.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر