طهران تؤكد ثبات موقفها منذ إندلاع الأزمة في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 6 أغسطس 2015 - 4:18 مساءً
طهران تؤكد ثبات موقفها منذ إندلاع الأزمة في سوريا

عدو واحد…وحروب شتى…هكذا يمكن تعريف حال الحرب على تنظيم “داعش” في الشرق الأوسط، في ظل حرب في العراق وسوريا يقودها محور المقاومة والمواجهة، وحرب أخرى جوية تتصدرها الولايات المتحدة، وحرب ثالثة تقول تركيا إنها بدأتها لكنها تستخدمها في آن ستارا لتصفية حساباتها مع المعارضة الكردية على حدودها الجنوبية.

تستعر الحرب ومعها تزداد الأطراف قناعة بأن الجهود المتفرقة تحتاج حدا أدنى من التنسيق يساهم في الحد من الخسائر ويؤسس لما يمكن البناء عليها لاحقاً…المقصود بالبناء هو ما يدور في أذهان الجميع حول تحالف الأضداد الذي سينهي داعش. لكن تحالفا كهذا كان يحتاج ولا يزال لمساحات مشتركة وبناء ثقة.

لعب الإتفاق النووي في فيينا دورا في مد الجسور، هو الإستثمار الإستراتيجي الذي سيصرف في الحرب على الإرهاب…تريد إيران حلفاً عالمياً للقضاء على التطرف وجماعاته، وأميركا تشتم من بعيد رائحة البارود، بينما أوروبا تقف عند بوابتها الجنوبية وهي تحصي أعداد الباحثين عن الجنة والعائدين من جهنم، والخشية كل الخشية من القنابل الموقوتة في الداخل…كذلك تركيا التي يبدو أنها بدأت تتذوق بعضاً من مر الكأس الذي تذوقه جيرانها، ومع ذلك فهي لا زالت غير حاسمة في قرارها وتشخيصها للخطر الحقيقي رغم كلامها عن قرب إنطلاق الحرب الموعودة.

بينما ترتب الأوراق في الميدان، يرتب الإيراني أيضا أوراق مبادرته حول سوريا….يتشاور مع السوريين حول بنودها ويعدّل ما أمكن ويناقشه مع الأطراف المعنية تمهيدا للاعلان عنها بشكل رسمي لاحقا ويقدمها للأمين العام للأمم المتحدة لتكون وثيقة يمكن الإعتماد عليها لإنهاء الأزمة التي تسربت في كل الإتجاهات..هي بذلك تؤكد مجدداً ثبات موقفها منذ إندلاع الأزمة في سوريا على أن الحل هناك هو سياسي، وبكلام آخر السلاح والبارود سيشاركان في كتابة وثيقة الحل السياسي.

المصدر: الميادين

رابط مختصر