الإمارات تراكم الأرباح من إصلاح سعر الوقود بمرور السنوات

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 5 أغسطس 2015 - 11:38 صباحًا
الإمارات تراكم الأرباح من إصلاح سعر الوقود بمرور السنوات

دبي – قال مسؤول بصندوق النقد الدولي الثلاثاء إن حكومة الإمارات ستوفر القليل من المال عن طريق إصلاحات نظام سعر الوقود في 2015، لكن من المرجح أن يزيد حجم ما ستوفره زيادة كبيرة في الأعوام المقبلة.

وتحولت الحكومة في الأسبوع الماضي من نظام الأسعار المحلية الثابتة والمدعومة للبنزين والديزل إلى نظام يتضمن تعديل الأسعار شهريا بناء على الاتجاهات العالمية.

وفي أول تعديل ارتفع سعر البنزين 24 بالمئة وانخفض سعر الديزل 29 بالمئة.

وهذا أول إصلاح كبير لنظام تسعير الوقود في بلد عربي خليجي غني ومصدر للنفط منذ عدة سنوات. وقد أثار تكهنات بأن آخرين في المنطقة سيحذون حذوه لتخفيف الأعباء المالية للدعم.

وتدرس الكويت وسلطنة عمان والبحرين إصلاح الدعم ويعتقد بعض المحللين أن السعودية قد تأخذ خطوة في نهاية المطاف.

وقال زين زيدان المستشار بإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد إن الإصلاح الإماراتي سيوفر ما يقدر بنحو 500 مليون دولار بنهاية العام 2015 أي أكثر قليلا من 0.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

لكنه أبلغ مؤتمرا بالهاتف مع الصحفيين أنه من المتوقع أن تزيد الوفورات السنوية بقوة على المدى المتوسط لتصل إلى حوالي 0.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتفترض توقعات صندوق النقد أن متوسط سعر تصدير النفط الخام الإماراتي سيزيد تدريجيا من 61.5 دولار للبرميل هذا العام إلى 67.2 دولار في العام 2016 وإلى 75 دولارا في 2020.

وبموجب معادلة التسعير الإماراتية الجديدة لن تضطر الحكومة إلى إنفاق مبالغ متزايدة لإبقاء أسعار الوقود المحلية منخفضة عندما ترتفع أسعار النفط العالمية حيث ستستطيع السماح لها بالارتفاع مما سيزيد الوفورات في ميزانيتها.

ويتوقع صندوق النقد أن تسجل الميزانية العامة المجمعة للإمارات عجزا قدره 2.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بسبب تراجع أسعار النفط العالمية، وهو ماسيكون أول عجز لها منذ 2009.

وانخفضت أسعار النفط انخفاضا حادا في الأسابيع القليلة الماضية ويبلغ سعر خام برنت حاليا نحو 50 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني. وقال زيدان إن هذا قد يفضي إلى عجز أكبر من المتوقع.

وتفيد تقديرات صندوق النقد بأن تراجع أسعار النفط عشرة دولارات يخفض التوازن المالي للإمارات نحو 2.3 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف زيدان إنه إلى جانب البنزين والديزل فإن الإمارات تستطيع توفير الكثير من المال عن طريق تقليص دعم الغاز الطبيعي وقدر ذلك بنحو ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن إصلاح نظام تسعير الغاز الطبيعي بالسوق المحلية سيكون ممكنا في المستقبل.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر