الأميركيون حائرون بشأن أيهما أكثر خطراً على بلدهم والشرق الأوسط (داعش) أو (القاعدة)

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 5 أغسطس 2015 - 4:50 مساءً
الأميركيون حائرون بشأن أيهما أكثر خطراً على بلدهم والشرق الأوسط (داعش) أو (القاعدة)

كشفت صحيفة أميركية معروفة عالمياً، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد الجدل داخل إدارة الرئيس باراك أوباما، بشأن الجهة الأكثر خطورة على الشرق الأوسط والولايات المتحدة حالياً، من بين تنظيمي (داعش) و(القاعدة)، برغم ميل البيت الأبيض التركيز على أولهما، وفي حين بينت أن واشنطن تسخر أكثر من مئة ألف شخص في برنامج مكافحة الإرهاب، وتنفق عليهم نحو ثلث الميزانية السنوية الاستخبارية البالغة 50 مليار دولار، أكدت وجود أكثر من 21 ألف “مناصر” لـ(داعش) بمواقع التواصل الاجتماعي بالعالم وداخل الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة النيويورك تايمز The New York Times الأميركية، في تقرير لها تابعته (المدى برس)، إن هنالك “انقساماً بالرأي بين كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب وفرض القانون في إدارة الرئيس باراك أوباما، بشأن أي المجموعتين الإرهابيتين، داعش، أو تنظيم القاعدة والمجاميع المنضوية تحت مظلته، أخطر على المنطقة والولايات المتحدة”.
وذكرت الصحيفة، أن “الكثير من مسؤولي المخابرات ومكافحة الإرهاب حذروا من أن مسلحي القاعدة في اليمن وسوريا، يعملون على زيادة حدة الاضطراب في البلدين، ويخططون لتنفيذ هجمات دموية كإسقاط طائرة مدنية تحمل المئات من المسافرين”، عادة أن “اختلاف آراء المسؤولين الأمنيين لا يشكل مناظرة أكاديمية إنما تقويمات تخصيص الإدارة الأميركية بموجبها مليارات الدولارات لمكافحة الإرهاب، لتغطية نشاط تسخير الوكلاء والمحللين وقوات لمجابهة أساليب تهديدات تلك المنظمات الإرهابية التي تتغير دائماً”.
وأضافت النيويورك تايمز، أن “القضية دفعت البيت الأبيض لمراجعة سياسة مكافحة الإرهاب التي ينتهجها ضد تنظيم داعش”، مبينة أن “المركز الوطني لمكافحة الإرهاب حول مسار المحللين الذين يشتغلون على التهديدات المتطرفة طويلة الأمد، للتركيز على تنظيم داعش، بدلاً عنها”.
وأوضحت الصحيفة، أن “مكتب التحقيقات الفدرالي F.B.I، ووزارة الداخلية الأميركية، هما الأكثر تخوفا من تصاعد مخاطر تنظيم داعش، في حين ترى وزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات ومركز مكافحة الإرهاب الوطني، أن مسلحي تنظيم القاعدة يشكلون التهديد الأكبر في المنطقة” .
وذكرت النيويورك تايمز، أن “البيت الأبيض بدا وكأنه يركز أكثر على تهديدات تنظيم داعش، وهو ما أثارته مستشارة الرئيس أوباما للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، ليزا موناكو، التي وصفت تهديد التنظيم مؤخراً، بأنه الأكثر تأثيراً على أمن الولايات المتحدة” .
وبحسب كبار المسؤولين الأميركيين، وفقاً للصحيفة، فإن “الولايات المتحدة تسخر أكثر من مئة ألف شخص من عملاء المخابرات المركزية CIA، ووكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي، ومحللين وقوات أميركية وجهات استخبارية أخرى، في برنامج مكافحة الإرهاب، منفقة بذلك حوالي ثلث الميزانية السنوية المخصصة للجهد الاستخباري، البالغة 50 مليار دولار” .
وقالت النيويورك تايمز، أن “الولايات المتحدة تنشر حالياً قرابة ثلاثة آلاف و400 من جنودها في العراق يقدمون مساعدتهم للعراقيين في حربهم ضد تنظيم داعش، في حين تنشر تسعة آلاف و800 جندي آخر من قواتها في أفغانستان لمساعدة تلك البلاد في حربها ضد طالبان والقاعدة والمجاميع المتطرفة الأخرى”.
ونقلت الصحيفة عن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، قوله خلال حضوره الملتقي الأمني المنعقد في ولاية كولورادو، إن “تنظيم داعش يشكل تهديداً أكثر للولايات المتحدة من القاعدة”، مشيراً إلى أن “قياديي التنظيم يقومون بتحريض عناصر داخل الولايات المتحدة من خلال حملتهم الإعلامية، عبر تويتر وفيسبوك، لتنفيذ عمليات داخل البلاد بأنفسهم، ما يشكل أكبر تهديد للبلاد” .
وأضاف كومي، أن “متابعي تنظيم داعش على حساب تويتر، بلغ أكثر من 21 ألف مناصر بمختلف اللغات حول العالم”، مرجحاً أن “يكون بضعة آلاف منهم من المقيمين في الولايات المتحدة”.
من جانبهم قال محللون أميركيون، كما أوردت النيويورك تايمز، إن “داعش يقوم باستبدال عناصره المقاتلة في المعارك وخلال الغارات في العراق وسوريا بشكل دوري ليحافظ على قوته”، مبينين أن “حجم قوة التنظيم تقدر الآن بحدود 31 ألف مقاتل، فضلا عن احتفاظه بقدرته التمويلية حيث يحصل على قرابة مليار دولار سنويا من مبيعات النفط وفرض الضرائب، في وقت توسع تواجده أيضاً في بلدان أخرى، منها ليبيا وأفغانستان وشبه جزيرة سيناء في مصر”.
ورأى محللون ومسؤولون أمنيون، أن “تهديدات التنظيمات الأخرى بضمنها القاعدة، ما تزال تشكل خطراً أكثر تعقيداً ويتطلب استراتيجية دقيقة، برغم خطورة تنظيم داعش وتشكيله تهديدات حقيقية على الأرض”.
ونقلت النيويورك تايمز، عن السيناتور الديمقراطي آدم ستشيف، من لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس، قوله إن “تنظيم داعش يتميز بكثرة عملياته الهجومية في حين يتميز تنظيم القاعدة بجانب النوعية وليس الكمية في الهجمات التي يقوم بها، لذلك فانه يشكل بالنسبة لي تهديداُ أكبر من داعش .”
في حين رأى قائد العمليات الخاصة في البنتاغون، الجنرال جوزيف فوتيل، أن “تنظيم داعش يشكل التهديد الأكبر حالياً”، مستدركاً “لكن تنظيم القاعدة ما يزال يثير القلق الأمني داخل الولايات المتحدة أيضاً”.

رابط مختصر