قوى شيعية “تحذر” من تحول التظاهرات عن مسارها وتدعو لتشريع قانون ينظمها

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 أغسطس 2015 - 4:40 مساءً
قوى شيعية “تحذر” من تحول التظاهرات عن مسارها وتدعو لتشريع قانون ينظمها

أبدت قوى شيعية، اليوم الثلاثاء، تخوفها من إمكانية انحراف التظاهرات المطالبة بالخدمات عن مسارها، ففي حين أقر ائتلاف المالكي، بوجود مطالب مشروعة، دعا المتظاهرين لإبقاء حراكهم ضمن الإطار السلمي، في حين دعا المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم الى تشريع قانون ينظم التظاهر، عد برلماني بصري، أن تراكم المشاكل وغياب الحلول قد يخرج التظاهرات عن المألوف.
القانون يحذر من إشاعة الفوضى بالمحافظات الجنوبية على غرار ما حدث بالغربية عام 2012
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون، صلاح عبد الرزاق، في حديث إلى (المدى برس)، إن “متابعة الأحداث تنذر بإمكانية تسبب التظاهرات الحالية بحالة من عدم الاستقرار بالمحافظات الشيعية، برغم الإقرار بوجود مطالب جماهيرية مشروعة خاصة بالجانب الخدمي”، معرباً عن قلقه من “تجاوز تلك المطالب إلى محاولة نقل المعركة من المنطقة الغربية إلى الجنوبية ما يؤدي إلى حالة من الفوضى يتعذر معها توفير الخدمات للمواطنين”.
وأكد عبد الرزاق، على ضرورة “عدم السكوت على أي حالة انفلات أو حدوث شيء مشابه لاعتصامات الغربية عام 2012، برغم التعاطف مع مطالب المتظاهرين”، داعياً القوى الشيعية إلى “المزيد من الحذر واليقظة”.
وحث القيادي في ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، الجماهير على “إبقاء تظاهرها بالإطار السلمي وتقديم مطالبها إلى الجهات المعنية”، مطالباً منظمات المجتمع المدني بـ”مراقبة الأمور لمنع أي اختراق داعشي أو بعثي للتظاهرات التي تطالب بتوفير الخدمات”.
المجلس الأعلى: ترك التظاهرات من دون قانون يؤدي لمخاطر تؤذي الشعب وتضر المصالح الوطنية
من جانبه قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، حميد معلة، في حديث إلى (المدى برس)، إن “التظاهر يجب أن يكون بموجب قانون يشرعه مجلس النواب”، عاداً أن “ترك التظاهرات كما هي اليوم، قد يؤدي إلى مخاطر تؤذي الشعب العراقي وتضر المصالح الوطنية”.
وأضاف معلة، أن على “مجلس النواب إصدار قانون ينظم التظاهر بما يتفق مع الوضع الديمقراطي، لأن أمن المناطق الجنوبية والعراق خطاً أحمر لن نسمح بتجاوزه، برغم حاجة الأوضاع الخدمية إلى نقد وتظاهر لتقويمها”، مبيناً أن “المجلس يعول على وعي الجمهور ونباهة الأجهزة الأمنية وسمو الأهداف المرسومة لمكافحة داعش والفساد في آن واحد، لمنع انحراف مسار تلك التظاهرات”.
وتابع القيادي في المجلس الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن “البلد يخوض حرباً ضد الإرهاب، ولن تسمح بإشغالها عن هدفها الرئيس هذا”، داعياً القادة السياسيين والحكومة، إلى “إدراك حاجة الوضع الخدمي إلى صدمات واخزة لدفع المؤسسات المتهرئة التي لا تقوم بواجبها كما ينبغي”.
برلماني بصري: تراكم المشاكل وغياب الحلول قد يخرج التظاهرات عن المألوف
على صعيد متصل قال النائب السابق عن محافظة البصرة، القاضي وائل عبد اللطيف، في حديث إلى (المدى برس)، إن “تراكم المشاكل من دون حلول، وعدم إعطاء أفق للناس بإمكانية حل جاد لها، يؤدي إلى إمكانية خروج التظاهرات عن المألوف”، عاداً أن “الحراك الشعبي الحالي قد لا يهدأ من دون الإطاحة بحكومات محلية وعدد من الوزارات”.
وأكد عبد اللطيف، أن “الجميع يلمس وجود فساد إداري ومالي واضح”، مدللاً على ذلك بأن “أحد الوزراء الجدد عَين 500 من معارفه برغم ظروف البلد الحالية، كما أن قضية الكهرباء لا يوجد لها انفراج ولا أحد يعطي بها التزام”.
واستطرد البرلماني البصري، “أما بالنسبة لمحافظة البصرة فإن البطالة منتشرة والماء المالح غير قابل للمعالجة، والفقر والمرض وتراجع التربية والتعليم، كلها مشاكل لا سقف زمنياً لحلها”، متسائلاً “لا نعرف بعد ما هي المافيات التي جثمت على قلوب العراقيين، سواء باسم الله أم بعباءة علي أبن أبي طالب “.
ويشهد العراق حراكاً جماهيرياً واسعاً منذ (الـ31 من تموز 2015)، احتجاجاً على تردي الخدمات وتفشي الفساد وعدم قدرة الحكومات المتعاقبة معالجة ذلك، وخصوصاً في مجال الطاقة الكهربائية.

رابط مختصر