هيئة الإعلام تنفي علاقتها بفرض الضرائب على بطاقات الهاتف والاقتصاد البرلمانية تطالب الجميع بتحمل المسؤولية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 2 أغسطس 2015 - 4:47 مساءً
هيئة الإعلام تنفي علاقتها بفرض الضرائب على بطاقات الهاتف والاقتصاد البرلمانية تطالب الجميع بتحمل المسؤولية

نفت هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم السبت، علاقتها بإجراءات فرض الضريبة على بطاقات شحن الهواتف النقالة، وفيما أكد لجنة الخدمات البرلمانية أمكانية تعديل قانون الضريبة على شركات الهاتف النقال، طالبت لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية الجميع إلى تحمل المسؤولية من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق.
وقال عضو مجلس الأمناء في الهيئة خليل الطيار في حديث إلى (المدى برس)، إن “إجراء فرض ضريبة الدخل على بطاقات الشحن هو اجراء حكومي بحت وليس لهيئة الاعلام والاتصالات دخل فيها لا من بعيد ولا من قريب”، مبينا أن “هذه الضرائب ليست محكومة فقط على بطاقات الشحن وإنما على كل السلع الاقتصادية الأخرى”.
وأضاف الطيار أن “لجانا خاصة من وزارة المالية عقدت عدة لقاءات واجتماعات مع شركات الهاتف النقال الثلاث العاملة في العراق (اسيا سيل، زين، كورك) ووضعت الخطوات وفقا لما مدون ضمن موازنة العام 2015 والخاص بفرض الضرائب”.
وأشار الطيار إلى أن “هذه اللقاءات والاجتماعات خرجت بعدة آراء منها هل تستقطع هذه من حصة المواطن مثلا حينما يدفع المواطن 10 آلاف من بطاقة شحن لتصبح 12 ألف وتجبا منه ألفان، أم تقلل عدد دقائق وتكون شريحة نفسها بالسعر ذاته وتحسب هذه الفروقات للدولة”.
ولفت الطيار إلى أن “الهيئة كان لها رأي دفعته لوزارة المالية على الرغم من أنها ليست طرفا بهذه اللجان وهو أن لا تكون هذه الضرائب على حساب المواطن ولا زلنا متمسكين بهذا الرأي”.
من جانبه قال رئيس لجنة الخدمات البرلمانية ناظم الساعدي في حديث إلى (المدى برس)، إنه “نظرا للظروف المعيشية التي يمر بها المواطن وحالة التقشف والبطالة الكثيرة للبلد فيجب أن لا تفرض الضرائب على المواطن وإنما على الشركات الهاتف النقال”.
ولفت الساعدي إلى أن “لجنة الخدمات البرلمانية كان لها اعتراضات مازلنا نؤكد اليوم على ضرورة ابتعاد أي ضريبة عن المواطن على الأقل في الوقت الحاضر واخذ الضرائب من إرباح تلك الشركات التي لطالما كانت أرباحها من جيب المواطن مقابل خدمات رديئة وغير متوفرة”.
وأكد الساعدي “أمكانية تعديل القرار والقانون الخاص بضريبة الدخل المتعلقة ببطاقة الشحن وتعديل العقد والتفاوض مع تلك الشركات وفرض ضرائب أخرى تذهب لخزينة الدولة وتصب في صالح المواطن”، مشيرا إلى أن “الأسبوع القادم سيكون هناك اتصال مع هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة المالية لبيان موقفها وآلية العمل بهذه التعرفة الخاصة ببطاقات الشحن وننتظر النتائج”.
من جهته قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية جواد البولاني في حديث إلى (المدى برس)، إن “القانون الخاص بضريبة الدخل لا يمكن أن يتجزأ سيما وان الوضع الحالي لا يتحمل التلاعب بالقوانين”.
وأكد البولاني أن “سبب قيام الحكومة بطرح رؤية كونها مطالبة بتعظيم مواردها المالية وجلب موارد جديدة وتقوية موازنة البلد لاسيما وانه يعتمد على بيع النفط وتحويله الى رواتب، خاصة وان وضع الاقتصاد العراقي ليس سهلا فلابد من تشجيع وابتكار وخلق المسائل التي تساعد الاقتصاد العراقي”.
وشدد البولاني على “ضرورة تحمل الجميع المسؤولية والمساهمة وأن يكونوا في دائرة الاهتمام ودفع الأمور للأمام لأن العراق عليه تجاوز هذه المشكلة من خلال التعاون، لأن التصريحات والشعارات الانتخابية يجب أن تأخذ المواقف بعقلانية وجدية حيث نجد اقتصاد الدول المجاورة جيد وهي لا تملك النفط ولا الثروات الطبيعية الأخرى الموجودة في العراق وإنما تعتمد على الضرائب”.
بدوره قال الخبير الاقتصادي أحمد الحسيني في حديث إلى (للمدى برس)، أن “فرض التعرفة الجمركية على الشركات وتحويلها على المواطن بشكل مباشر هو ضحك على الذقون والعتب الكبير هو على هيئة الاعلام والاتصالات حيث كان يجب أن تلزم به الشركات لأنها تستخدم الأجواء العراقية في البث مجانا، لذا فالمواطن ليس مجبورا أن يدفع ضريبة على الجو وإنما عليه أن يدفع الضريبة على خدمة تقدم له وهي بالأساس غير متوفرة”.
ولفت الحسيني إلى أن “الضريبة حولت على المواطن بطريقة قانونية فالرابح الوحيد هم الشركات والخاسر هم الحكومة والشعب، لأنه من غير المعقول تجبا تلك المبالغ لسد عجز الموازنة الذي هو بمليارات الدولارات وترك منافذ وأبواب أخرى متروكة”.
من جانبه قال الخبير المالي فؤاد شكري في حديث إلى (المدى برس)، إن “شركات الهاتف النقال تورد مبالغ للدولة كبيرة جدا جراء الاستقطاعات التي تأخذها من تلك الشركات ما تجعلها بموقف قانوني تجاه نظام الضرائب”.
وأوضح شكري أن “تكلفة الرخصة للشركة الواحدة تبلغ ١.٢٥ مليار دولار، وهنالك عوائد أرباح للحكومة تصل الى ١٨٪ حيث أنها تأخذ عن كل دولار ربح للشركة نسبة ١٨٪، ناهيك عن تكلفة خدمة (الثري جي) والبالغة ٣٠٧ ملايين دولار”.
وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب، أكدت اليوم السبت، أن ضرائب البيع المفروضة على بطاقات التعبئة حسب الموازنة يجب أن تتحملها الشركات وليس المواطن، وعدت فرض رسوم إضافية من قبل تلك الشركات على المواطن “سرقة علنية”، وفيما طالبت الحكومة بإيقافها، دعت لجنة الخدمات في مجلس النواب الحكومة الى استحصال ديونها من شركات الهاتف النقال.
وأعلنت شركات الهاتف النقال، أمس الجمعة، البدء بفرض 20% كـ”ضريبة مبيعات” على بطاقات والتعبئة الالكترونية لشركات الهاتف النقال، فيما أشارت إلى أن فرض الضريبة يأتي تطبيقا لقرار وزارة المالية.

رابط مختصر