عودة الحياة الى الكرمة تحتاج الى أشهر عدة وتفاؤل حكومي بإيجاد حلول لمشاكلها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 2 أغسطس 2015 - 5:02 مساءً
عودة الحياة الى الكرمة تحتاج الى أشهر عدة وتفاؤل حكومي بإيجاد حلول لمشاكلها

تبرز للعيان آثار المعارك التي خاضتها القوات الأمنية مع تنظيم (داعش)، على امتداد الطريق الواصلة من مدخل منطقة الشيخ عامر ووصولاً إلى جسر الرعود، في أطراف الكرمة، شرقي الفلوجة (62 كم غرب بغداد)، حيث المئات من المنازل والدوائر الحكومية المدمرة بالكامل.
ولم يتبق في اطراف الكرمة (غرب بغداد) إلا مدرسة وجامع اتخذتهما القوات المشتركة مقرين لها، وعلى الرغم من ذلك كله تسعى الحكومة الاتحادية ونظيرتها المحلية في الأنبار وقيادة عمليات بغداد، لايجاد بيئة تضمن إعادة العوائل النازحة إلى تلك المناطق حيث باشرت بالفعل بإعادة تأهيل بناها التحتية، التي تحتاج الى اشهر عدة لتعود كما كانت.
مسؤول حكومة: 500 عائلة نازحة ستعود للكرمة تباعاً خلال ثلاثة أيام
ويقول مستشار رئيس الحكومة لشؤون العشائر، محمد العريبي، في حديث إلى (المدى برس)، خلال تواجده فوق جسر الرعود في الكرمة، شرقي الفلوجة،(62 كم غرب العاصمة بغداد)، إن “رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، شكل لجنة برئاستي لزيارة المناطق المحررة في الكرمة والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم”.
ويضيف العريبي، أن “اللجنة سترفع تقريرها إلى رئيس مجلس الوزراء بخصوص الوضع في المناطق المحررة وسبل تسهيل عودة النازحين إليها”، ويشير إلى أن “أكثر من 500 عائلة ستعود إلى مناطق سكناها خلال ثلاثة أيام على وجبات”.
نازح: لن تعود الحياة للكرمة قبل أشهر عدة نتيجة الدمار الكبير بالمنطقة
وعلى بعد مئات الأمتار من جسر الرعود، الذي تم تهديمه بداية العمليات العسكرية من قبل القوات الأمنية لمنع وصول عناصر (داعش) إلى العاصمة بغداد، كانت هناك عائلة نازحة تتفقد منزلها الذي لم يتبق منه إلا الانقاض.
ويقول رب العائلة الذي رفض الإفصاح عن اسمه، في حديث إلى (المدى برس)، إن “لا بد من تقديم الشكر للقوات الأمنية التي حررت مناطقنا وتسعى اليوم جاهدة لإعادتنا إليها”، لكنه يستدرك إن “رجعنا أين سنستقر، إذ لم يتبق من منزلنا أي شيء ولم يعد يصلح للعيش كونه يحتاج لإعادة بنائه مجدداً”.
ويرى النازح الفلوجي، الذي اضطر لهجر منزله منذ قرابة السنة، مع دخول (داعش) للكرمة، والنزوح إلى بغداد للسكن عند قريب له، أن “عودة الحياة إلى الكرمة تحتاج لعدة أشهر وربما سنة، بسبب حجم الدمار الذي طالها”.
جندي: عصابات داعش اتخذت من أبنية الكرمة مقاراً لها وفجرتها قبل الفرار منها
بالمقابل يعزو أحد الجنود المتواجدين بالمنطقة، الدمار الكبير الذي حل بأبنية الكرمة إلى “اتخاذها كأوكار من قبل عصابات داعش ومنطلقاً لعملياتها التي تستهدف القوات الأمنية، ثم قامت بتفخيخها وتفجيرها قبل الفرار من المنطقة”.
ويقول الجندي الذي، طلب عدم كشف هويته، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عصابات داعش الإرهابية قامت بتفخيخ تلك المنازل وتدميرها قبل هروبها وسيطرة القوات الأمنية على المنطقة”، مبيناً أن “بعض المنازل تعرضت لضربات جوية أو قصف مدفعي من قبل القوات الأمنية بسبب تواجد مسلحي داعش فيها”.
ويؤكد الجندي، أن “القوات الأمنية التابعة لقيادة عمليات بغداد، والحشد الشعبي خاضت معارك شرسة ضد عصابات داعش في الكرمة قبل أن تتمكن من تحريرها”.
مسؤول أنبار: الحكومة المحلية باشرت بإعادة تأهيل البنى التحتية بالمناطق المحررة
على صعيد متصل يقول النائب الأول لمحافظ الأنبار، علي فرحان حميد، في حديث إلى (المدى برس)، إن “حكومة الأنبار باشرت بإعادة تأهيل المشاريع الخدمية كالماء والكهرباء وفتح طرق جديدة لتسهل عودة النازحين للكرمة بعد تحريرها”.
ويذكر حميد، أن “وفداً يمثل رئيس الحكومة ومكتب المصالحة الوطنية، حضر إلى المنطقة للتهيئة لإعادة النازحين إليها وتقديم المساعدة لهم”، ويضيف أن “الوفد سيقيم الأضرار بالمنطقة من خلال لجان فرعية في الأقضية والنواحي وتعويضهم بموجب الأنظمة المعمول بها”.
ويوضح النائب الأول لمحافظ الأنبار، أن “700 عائلة نازحة ستعود لمناطق تل بنات الحسن والرعود والوفاء وأخرى تم تحريرها في الكرمة”، ويطمئن أهل الأنبار بأن “بشرى النصر قادمة تمهيداً لعودة العوائل النازحة إلى الرمادي والفلوجة باقي الأقضية التي استولى عليها داعش وهجر أهلها منها”.
في غضون ذلك كانت ملاكات وزارة الكهرباء تواصل العمل على إعادة ربط الخطوط المقطوعة وإصلاح الأبراج وباقي مكونات الشبكة الوطنية المتضررة.
وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت، في (الـ14 من نيسان 2015)، عن بدء عملية “فجر الكرمة” في قضاء الكرمة، من أربعة محاور، وفي حين بيّنت أن المرحلة الأولى من العملية نجحت بتحقيق أهدافها المرسومة بمقتل عدد من عناصر (داعش) والسيطرة على عدد من المناطق المحاذية للقضاء، أكدت أن الهدف من العملية هو تحرير القضاء بالكامل.
كما أعلنت قيادة العمليات المشتركة في،(الـ13 من تموز 2015 الحالي)، عن انطلاق عمليات تحرير الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، من (داعش) بمشاركة جميع صنوف القوات الأمنية، و الحشد الشعبي والعشائر.

رابط مختصر