ديوانيون يطالبون بالخلاص من “لعنة بغداد” وحكومتهم تؤكد: طاقة محطاتنا حق لجميع العراقيين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 9:20 مساءً
ديوانيون يطالبون بالخلاص من “لعنة بغداد” وحكومتهم تؤكد: طاقة محطاتنا حق لجميع العراقيين

دعا مواطنون في مدينة الديوانية، (180 كم جنوب بغداد)، اليوم السبت، حكومتهم الى رفع جهاز السيطرة المركزية الـ(RTU)، للاكتفاء بما تنتج المحافظة من طاقة للخلاص من “لعنة بغداد” ووزارة الكهرباء،حذر ناشطون من مشاركة المسؤولين الحكوميين في التظاهرات والاعتصامات التي يخططون لها،وفيما أكدت إدارة الديوانية أن الطاقة المنتجة حق لجميع العراقيين وليس لأبناء الديوانية وحدهم، أعلن مجلس المحافظة عن تعاقده مع مستثمر لبناء محطة توليد بطاقة ألف (ميغا واط)، خاصة بالديوانية.

وقال المواطن كرار عبود الكرعاوي، في حديث الى (المدى برس)، إن “حكومة بغداد لم تحاسب الى اليوم أي وزير أو مسؤول في الدولة عن سوء أداء أو فساد في وزارته أو مؤسسته”، مشيراً الى أن “من أمن العقاب أساء الأدب وهذا ما حصل طيلة السنين العجاف التي ابتلينا خلالها بهذه الحكومات”.

واضاف الكرعاوي، أن “الفساد واضح وجلي في وزارة الكهرباء، والكل يتحدث عنه بالوثائق لكننا لم نلمس أي إجراء رادع حتى الآن ولا أتوقع أن يكون في يوم من الأيام بسبب هيمنة الأحزاب والكتل السياسية على القرار، للدفاع عن وزرائها الذين تعدهم مصادر لتمويلها”.

ودعا المواطن، حكومة الديوانية الى “رفع جهاز السيطرة المركزية (RTU) والعمل على تجهيز المحافظة بالطاقة الكهربائية من محطات إنتاجها، والخلاص من لعنة بغداد ووزارة الكهرباء وستكون كافية وتضمن لنا زيادة ساعات التجهيز على الأقل خلال موجة الحر اللاهب التي أصابت الجميع بالجنون”.

من جانبه أوضح الناشط المدني، أحمد حمزاوي، في حديث الى (المدى برس)، أن “اجتماعاً لهيئة الحشد الشعبي لمكافحة الفساد سيعقد، عصر اليوم السبت، للتنسيق مع نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة لتحديد موعد للتظاهر على وزارة الكهرباء وسوء الخدمات والأوضاع الاقتصادية في المحافظة”.

وطالب حمزاوي، “ساسة الديوانية بعدم المشاركة في التظاهرات، لان أبناء المحافظة ضاقوا ذرعاً بهم ومن سياساتهم، وقد آن الأوان لمحاسبتهم وتغيير وجوههم”، داعياً “أبناء المحافظة بجميع وحداتها الإدارية من الأقضية والنواحي، الى مشاركة أبناء المدينة في قول كلمة واحدة تكون فصلاً بين الحق والباطل، للخلاص من الفساد ورموزه بغض النظر عن انتماءاتهم وأحزابهم”.

بدوره قال محافظ الديوانية، عمار حبيب المدني، في حديث الى (المدى برس)، أن “التظاهر السلمي حق دستوري مكفول الى جميع العراقيين، ولا يحق لأي مسؤول منعه”.

واضاف المدني أن “تجهيز المحافظة بالطاقة الكهربائية لم يتعدى قبل شهرين 220 ميغا واط”، مبيناً أن “إدارة المحافظة تمكنت بعدة لقاءات مع وزير الكهرباء من زيادة حصة المحافظة الى 350 ميغا واط، أي بزيادة نسبتها نحو خمسين بالمئة، على أن تزيد هذه الحصة بعد دخول محطة الحفار (غرب الديوانية)، الى العمل بشكل كامل، بعد وصول الوقود من الموانئ الى المحطة، أسوة بالمحافظات المنتجة للطاقة”.

وتابع المدني، أن “ساعات القطع المبرمج والتجهيز بالطاقة الكهربائية في الديوانية تصل الى 12 ساعة يومياً، بواقع ساعتي تجهيز ومثلهما قطع مبرمج”، لافتاً الى أن “التجاوب الإيجابي من وزارة الكهرباء مع حكومة الديوانية يمنعنا ن المخالفة القانونية، ولسنا مضطرين لرفع جهاز الـ (RTU) بسبب الانعكاسات السلبية التي ستلحق بالمواطنين في المحافظات الأخرى، فالطاقة المنتجة هي حق لجميع العراقيين وليس لأبناء الديوانية وحدهم”.

من جانبه اكد رئيس مجلس محافظة الديوانية، جبير سلمان الجبوري، في حديث الى (المدى برس)، أن “حكومة الديوانية أبرمت مع وزارة الكهرباء عدة اتفاقات وتفاهمات، من بينها إنشاء محطة توليد كهربائية (الشنافية 76 كم حنوب غربي الديوانية)، الحرارية بطاقة إنتاج تبلغ (1000 ميغا واط)، ضمن المشاريع الاستثمارية”، مبينا أن “الحكومة المحلية قطعت شوطا لتوقيع العقد مع المستثمر، وسنعلن في الأسابيع المقبلة رسميا عن ذلك”.

وأوضح الجبوري، أن “العقد الموقع مع المستثمر يتضمن شرط إنجاز أول الوحدات المنتجة بطاقة (150 ميغا واط)، خلال خمسة وأربعين يوما، لتجهز الديوانية حصرا، ليستأنف أعماله في إنجاز باقي الوحدات خلال مدة أقصاها 14 شهرا فقط”.

ودعا رئيس المجلس، وزير الكهرباء الى” زيادة الحصة المقررة من الطاقة الكهربائية للمحافظة إسوة بباقي المحافظات”، لافتا الى أن “الدخول الرسمي لمحطة الحفار الغازية سيسهم في زيادة الحصة المقررة للمحافظة”.

بدوره قال مدير توزيع كهرباء الديوانية، رضا حسون، في حديث الى (المدى برس)، إن “الديوانية مرتبطة كباقي المحافظات بكمية الطاقة المنتجة وانتكاساتها، وحصتنا المقررة من الوزارة اليوم تبلغ نحو (330 ميغا واط)، وما نحتاج له فعليا يتجاوز الـ(700 ميغا واط)، في وقت الذروة ما يجعل حصة تجهيز المواطنين بالكهرباء ساعتي تجهيز وساعتي إطفاء”.

وبيّن حسون، أن “المديرية نجحت ببرنامج يتضمن عدة إجراءات اتخذتها بالحد من التجاوزات على الشبكة في المحافظة، منها ربط المناطق المتجاورة والقريبة من بعضها بمغذيات تجهيز واحدة، وفرض الغرامات وإقامة الدعاوى القضائية بحق المتجاوزين”.

وأكد مدير توزيع الكهرباء، أن “نقص الكوادر الفنية الوسطية أرهقنا وأتعبنا كثيرا، فعمال الصيانة تتجاوز ساعات عملهم في بعض الأوقات الى 18 ساعة يوميا على مدار الأسبوع والشهر والسنة، وعلى الرغم من مطالبة جميع الجهات المحلية والاتحادية خلال السنوات الماضية بزيادة عدد الفنيين ومصلحي الشبكات لكن دون جدوى، ما يتسبب بضجر المواطن واتهامه لنا بالتقصير في أداء أعمالنا”.

وكانت العاصمة العراقية بغداد وعدة مدن أخرى، شهدت أمس الجمعة، تظاهرات احتجاجية على سوء الخدمات ونقص تجهيز الطاقة الكهربائية مع ارتفاع درجات الحرارة، شارك فيها ناشطون وصحافيون للمطالبة بمحاسبة المفسدين وإقالة وزير الكهرباء.

وكانت القوات الأمنية قطعت قبيل انطلاق التظاهرة الطرق والجسور المؤدية الى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد والتي ستشهد تظاهرة تطالب بتحسين واقع الخدمات في البلاد، فيما وصل المئات من المواطنين الى ساحة التحرير للتظاهر.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق خلال الأيام القليلة الماضية دعوات للمشاركة بتظاهرة في ساحة التحرير وسط بغداد، تطالب بتحسين الخدمات وخصوصا الكهرباء في البلاد.

وكان ممثل المرجعية في مدينة كربلاء عبد المهدي الكربلائي، دعا، أمس الجمعة، الحكومة الى التعامل مع طلبات المواطنين بالأساليب المناسبة، محذراً من أن لصبر المواطنين حدود، فيما انتقد الحكومات المتعاقبة في العراق لعدم وضعها خطط لسد النقص الحاصل في الطاقة الكهربائية.

رابط مختصر