استمرار خطر الإرهاب يجبر تونس على تمديد حالة الطوارئ

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 3:23 مساءً
استمرار خطر الإرهاب يجبر تونس على تمديد حالة الطوارئ

تونس – مددت الرئاسة التونسية الجمعة حالة الطوارئ في البلاد لشهرين بسبب استمرار خطر الاعتداءات الجهادية، بعدما كانت فرضتها في بداية تموز/يوليو لثلاثين يوما اثر الهجوم الارهابي الاكثر دموية في مدينة سوسة.

واعلنت الرئاسة التونسية في بيان انه “بعد التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، قرر رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ على كامل التراب التونسي لشهرين اعتبارا من الثالث من اب/اغسطس 2015”.

واوضح المتحدث باسم الرئاسة التونسية معز السيناوي ان القرار لم يتخذ استنادا الى تهديدات محددة بل “لان الاسباب خلف اعلان حالة الطوارئ في بادئ الامر لا تزال موجودة”. وتابع “نحن في حرب ضد الارهاب”.

وفي الرابع من تموز/يوليو، وبعد ثمانية ايام من الهجوم الجهادي الاكثر دموية في تاريخ تونس، اعلن الرئيس الباجي قائد السبسي حالة الطوارىء في البلاد لثلاثين يوما.

وقال الرئيس التونسي وقتها ان اعلان حالة الطوارئ يعود الى “المخاطر المحدقة بالبلاد والوضع الاقليمي وامتداد الارهاب الى العديد من البلدان العربية الشقيقة”، معتبرا ان تونس “في حالة حرب من نوع خاص”.

وفي 26 حزيران/يونيو، قتل 38 سائحا بينهم ثلاثون بريطانيا في هجوم شنه طالب تونسي مسلح في فندق في مرسى القنطاوي في مدينة سوسة السياحية (وسط شرق) وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية، على غرار الهجوم الذي استهدف متحف باردو في العاصمة التونسية في 18 اذار/مارس.

واعلان حالة الطوارئ يمنح قوات الامن سلطات استثنائية كما يتيح للسلطات خصوصا حظر الاضرابات فضلا عن الاجتماعات التي من شانها “الاخلال بالامن”، بالاضافة الى “الغلق المؤقت لقاعات العروض ومحلات بيع المشروبات وأماكن الاجتماعات مهما كان نوعها”، كما يتيح لها “اتخاذ كافة الإجراءات لضمان مراقبة الصحافة وكل أنواع المنشورات”.

واثار اعلان حالة الطوارئ في تموز/يوليو بعد أيام على الهجوم في سوسة تساؤلات، اذ تخوف البعض من فرض قيود على الحريات العامة وتجريم الأنشطة الاجتماعية تحت شعار مكافحة الإرهاب.

ودعت منظمات حقوقية آنذاك السلطات التونسية الى “الامتناع عن استخدام هذه الصلاحيات الطارئة على النحو الذي يتجاوز ما يسمح به”. واضافت انه “بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن بعض حقوق الإنسان الأساسية لا تقبل التقييد حتى في زمن الطوارئ”.

اما رئيس الحكومة الحبيب الصيد فنفى ان يكون الهدف من فرض حالة الطوارئ التضييق على الحريات العامة، بل تعزيز الوضع الامني ودعم الجيش في مواجهة “الارهاب”. واكد ان الهدف هو “توفير كل الظروف لتحافظ الدولة على مكتسبات تونس التي ناضلنا من اجلها وعلى المؤسسات”.

وقال في خطاب امام البرلمان “أؤكد في هذا الإطار أننا أحرص ما نكون على احترام مبادئ الدستور، وتكريس مضامينه، وأن لا مجال للمساس بالحريات، ولا سبيل لتعطيل المسار الديموقراطي التعددي”. واعتبر انه “ما كنا لنضطر الى اعلان حالة الطوارىء لولا يقيننا بأن بلادنا تواجه مخططات ارهابية جمة”.

ومنذ الثورة التونسية قبل اربع سنوات تواجه تونس تناميا للمجموعات الارهابية المسؤولة عن مقتل العشرات من عناصر الشرطة والجيش.

وقبل ذلك عاش التونسيون ثلاثة اعوام في ظل حالة الطوارئ التي اعلنت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 قبل ساعات من فرار الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي في غمرة الثورة التي اطاحت به واطلقت شرارة ما سمي “الربيع العربي”. واستمرت حالة الطوارئ هذه حتى اذار/مارس 2014.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر