“أبو قتادة” يدعو البغدادي إلى التوبة وحقن دماء المسلمين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 7:59 صباحًا
“أبو قتادة” يدعو البغدادي إلى التوبة وحقن دماء المسلمين

دعا عمر محمود عثمان، المعروف بـ”أبو قتادة الفلسطيني”، زعيم تنظيم (داعش) أبو بكر البغدادي إلى التوبة وحقن دماء المسلمين بمناسبة ذكرى تنصيب نفسه “خليفة” للمسلمين.

أبو قتادة نقض، في رسالة مذاكرة قاسية مفتوحة، وج~هها إلى البغدادي بمناسبة مرور سنة على تنصيب الأخير نفسه خليفة، مبررات إعلان “دولة الخلافة”.
وانتقد بشدة أفعال التنظيم وفتاواه، التي رأى أنها كانت “شرًّا ووبالاً على المسلمين”.

وجدد أبوقتادة (وهو أحد أبرز منظّري السلفية الجهادية) تمسّكه بفتواه بوجوب قتال أعضاء التنظيم، وأكد أن “الخلافة” خالفت الدين وفرّقت بين المسلمين وصارت تقتل الناس على الشبهة والظن وأحلّت دماء المسلمين والمجاهدين، موضحا أن “هذا هو أصل خلافي معكم”.

ودعاه إلى التفكر “ببقايا عقل وبقايا دين لا يعدمهما رجل يصلي” ومراجعة نفسه والتدبر فيما جلبته أفعال التنظيم على الإسلام والمسلمين “إن كنت تتابع ما يجري في بلاد المسلمين…”، ورأى أن من أشار عليه بالخلافة “شيطان”.

ولاحظ أن “داعش” لم يأتوا بجديد في قتالهم “الزنادقة” في العراق، في إشارة إلى الشيعة، “بل هي وراثة الخير من رجال وقادة سببتموهم وأطلقتم عليهم أقذر الألفاظ، ونبذتموهم بشر الألقاب…”، في إشارة إلى مؤسس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الأميركية عام 2006.

وأنكر أبو قتادة على البغدادي سبي النساء وقتل المجاهدين ممن لم يبايعوه، وقال: “أغرك أيها الرجل أن أعظم ما جددتموه سبي النساء، وتفاخركم به، وأن أعظم ما أنتجته خلافتكم قتل المجاهدين والتفاخر بذلك، بزعمك أنهم كفار ومرتدون؟وبرّأت محكمة أمن الدولة الأردنية أيلول الماضي أبو قتادة (54 عاما) المحكوم غيابيًّا في ما عرفت بـ”قضية الألفية” التي اتهم فيها بالتآمر لتنفيذ هجمات إرهابية من بينها هجوم على المدرسة الأميركية بعمان.

وبعد تفاهمات مع بريطانيا التي كان يقيم فيها، حوكم حضوريا بعمان وأفرج عنه “لعدم كفاية الأدلة”.
وانتقد بشدة، خلال فترة محاكمته، تنظيم داعش، وأفتى بوجوب مقاتلتهم، معلنا تأييده جبهة النصرة.

وفيما يلي نص الرسالة:

رسالة مفتوحة لأبي بكر البغدادي بعد عام من إعلانه الخلافة
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد،
فها أنا أخط رسالتي لك، مع أني لا أسقط بها فتواي بوجوب قتالكم، لوجود الموجب لها فيكم، ولأنكم ما زلتم على طريقكم الذي سار عليه سلفكم من الخوارج المارقين، وأنت تعلم أني ما خالفتكم طمعاً بدنياً ولا منافسة على مغنم، ولا اتباعاً لهوى، فما قلت فيكم كلمة حتى عرضتها على موقفي بين يدي ربي؛ أقلتها فيه تعالى، وعلى قواعد الشرع، أم هو الهوى والجهل، ولو تفكرت لرأيت أن ديني هو دين المسلمين الذين لا يكفّرون الناس بالظّنة والشبهة والانتصار للنفس، ولا أحللت دماء أحد حتى صال على المسلمين وأرواحهم، وهذا هو أصل خلافي معكم، وما زال، ثم خالفتكم في أمر إعلانكم الخلافة، وتسمية نفسك خليفة على عموم المسلمين، وجعلت طائفتك هي جماعة المسلمين، فأبطلت كل تجمع وتنظيم يقاتل في سبيل الله حتى يطيعك ويدخل في خلافتك التي أعلنتها دون مشورتهم ودون قدرتك على أداء حقهم ما لو أدوا إليك حقك أو أطاعوك، وها أنا أخاطب رجلاً ما زال مصلياً في ما أظن، ويردد قول الله تعالى في كل صلاة (إياك نعبد وإياك نستعين) فلعلها تصيب فيك ما يحسن بك الرجوع عما فعلت مما سأذاكرك به في هذه الرسالة المفتوحة، ولست أعدم رجوع مبطل عن باطله، ولا ظالم عن ظلمه، ولا جاهل عن جهله، وإني لأعتقد انك ستكون من أعرف الناس بصدق كلامي إن كنت تعرف ما يدور في الوجود، وإن كنت تتابع ما يجري في بلاد المسلمين من قضايا وحوادث، وأنت الذي جعلت نفسك جنة للمسلمين جميعاً، وتدفع عنهم شرور الشياطين والأعداء.
لقد مضى عام وأزيد عن إعلانك نفسة خليفة للمسلمين، وجرى ماء كثير تحت الجسر في هذا العام، فهلا أوقفت نفسك بين يدي الله للحظة تراجع فيها ما جرّ هذا الإعلان من شر أو خير!؟
وهل رأيت خلافتك رحمة على المسلمين، حصل فيها الخير للجهاد والمجاهدين، أم كانت شراً ووبالاً على الإسلام وأهله، وعلى المجاهدين منهم خاصة!؟
ربما تقول: ها نحن نقاتل الزنادقة والمرتدين في العراق، فهل هذا جهاد بدأته بإعلانك نفسك خليفة، أم هو إرث جماعات رحمة وبركة على الخلق كنت أنت أحد من انحازوا إليها، ولم تكن أنت صانعها، ولا خلافتك التي بدأتها هنا وهناك، فماذا أضفت من جهاد خير في باب من الأبواب، أو في مكان من الأماكن، أم أنك بإعلانك هذه الخلافة فرقت جموعاً كانت على قلب رجل واحد، وصنعت بينهم من الشر ما لا يفرح به الا الشيطان وأولياؤه!؟
تفكّر أيها الرجل ببقايا عقل وبقايا دين لا يعدمهما رجل يصلي، ماذا قدّم اعلان خلافتك من خير للجهاد وأهله، لا أقول ماذا قدم للمسلمين!؟
هل أضافت خلافتك رجالاً كما هو المأمول من خلافة الرشد التي ينشدها أهل الإسلام جميعاً!؟
وهل أضافت خلافتك أرضاً فتحت لأهل الجهاد، أم كنت تسعى أنت وجندك ومن معك من القادة أن تحرّروا المحرّر وتفتحوا ما هو بين يدي المجاهدين؟
هل فرحت بأن أعلن رجل هنا ورجال هناك بيعتهم لك، فهل هؤلاء مادة جديدة للجهاد أم كان بيعتهم لك توهينا للجهاد، بل مصيبة حصل بها قتال بينهم وبين المجاهدين كما تشهد بهذا كل الساحات التي دخلت فتنتك فيها؟
أحقأً أيها الحاصل على درجة الدكتوراه في القراءات القرآنية تفرح لرجل أو بضع رجال لا يعلم أمرهم ولا بأسهم ولا قوتهم، وبهم تعلن الولايات الخاضعة لسلطان خلافتك؟
أحقاً تعتقد أن هناك ولاية لك في الحرمين واليمن وليبيا وخراسان، يصلح لها في اللغة والشرع والعقل أن تسمى بالولايات؟
أهي ولايات يقام فيها الشرع، ويأمن فيها المسلم على دينه وماله وعرضه، وهي تأتمر بأمرك، وتخضع لسلطانك، أم أنها في أغلبها عصابات سرّية شأنها الأكبر اغتيال المجاهدين والمكر بهم والتخطيط لدمارهم؟
أهذه صورة الولاية والخلافة في ظنّك وعقلك يا رجل؟
من هذا الشيطان الذي سوّل لك هذا التسويل، ومكر بك هذا المكر، أم أنك صاحبه الأول ومنتجه الذي تتحمل وزره كاملاً يوم القيامة؟
أغرّك أيها الرجل أن أعظم ما جددتموه سبي النساء، وتفاخركم به، وأن أعظم ما أنتجته خلافتكم قتل المجاهدين والتفاخر بذلك، بزعمك أنهم كفار ومرتدون؟
وأذكرك: لا تقل ها نحن نجاهد في العراق، لأنه قد تقدم لك، هذا ليس من إنتاج خلافتكم، ولا هي منكم، بل هي وراثة الخير من رجال وقادة سبّبتموهم وأطلقتم عليهم أقذر الألفاظ، ونبزتموهم بشر الألقاب، فأخذتم منها خير ما في الوجود، وجازيتموهم بشر ما في الوجود من السبّ والتكفير والتبديع والقتل، وتذكر أنك أنت لولا جماعات الجهاد التي كفرتموها وضللتم قادتها حسنة من حسناتهم، لا في شركم الذي اختصصتم به، بل بجهادكم الذي تفتخرون به ضد الزنادقة في بلدكم.
لقد مضى عام أيها الرجل، والعاقل يراجع نفسه، ويحاسب أعماله، وكما قيل: من ثمارهم تعرفونهم، فماذا جنيتم غير تفريق المجاهدين، وقتلهم، والمكر بهم، وتصيد خيارهم للقتل !
بعض مقدميكم يقولون: تفكرون بفتح روما اليوم، تقولون هذا وأنتم لا تجدون أمامكم إلا قتل المسلمين، والتواطؤ مع الكافرين، هل هذه بدايات تصلح لفتح رأس المال السليب قبل أن تفتح روما!
إن ما بينكم وبين المسلمين قطيعة لا قطيعة فوقها، وما فعلتم من أمر غرّكم فيه الشيطان أنه سيدفع الناس إليكم خوفاً لا حباً إلا وانقلب عليكم بالشر والبغض، وحيث بدأتم بأن سقطت مدن تحت سيطرتكم لا بقوة منكم بل بعطاء البلاء الإلهي، فإن كل يوم أمركم إلى نزول وهبوط، وأنت الذي تعقل أن ما يلحق بك من بعض الناس هنا وهناك تسمي بهم ألقاباً كبرى كالولاية كما تقدم لا تملأ معنى الخلافة الذي تطمع إليه، وبه تركز رايتك على بيت المقدس لا روما.
ختاما
لا أحد بيده أمر التوبة، لا حكماً ولا عطاءً، والأمر بيدك، تستطيع أن تثبت قول القائل: ليس لمبتدع توبة، وتستطيع أن تنجي نفسك من النار، تلقى بها بسبب شر ما اقترفت يداك من دماء اريقت، وتفرقة صف، وإيغار صدور، وأحكام باطلة جرت على ألسنتكم وألسنة الجهل من أتباعكم.
والحمد لله رب العالمين

أبو قتادة
عمر بن محمود أبو عمر’.

رابط مختصر