منحة أميركية لـ”تحقيق الاستقرار” في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 11:20 صباحًا
منحة أميركية لـ”تحقيق الاستقرار” في العراق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، اليوم الخميس، عن توقيع مذكرة بين الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، والعراق، للمنحة الأميركية لتحقيق الاستقرار الفوري في المناطق المُحررّة من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”- “داعش”.
وقال المكتب الإعلامي، في بيان، إنه “جرت في مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، هذا اليوم، مراسم توقيع مذكرة إقرار بين حكومة الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة وحكومة العراق، للمنحة الأميركية لتحقيق الاستقرار الفوري في المناطق المُحررّة”.
وأضاف المكتب أن “الولايات المتحدة الأميركية ستبدأ بموجب المذكرة تسليم المبالغ بقسط أول قدره 8,3 مليون دولار إلى الأمم المتحدة التي ستتولى إدارة تنفيذ المشاريع السريعة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية والحاجات الإنسانية، والتي ستتسلم مبالغ الدول المانحة تباعاً بموجب ما تم إقراره في مؤتمر باريس في شهر حزيران الماضي”.
بدورها قالت اللجنة المالية في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، إن إعادة إعمار المناطق التي حررت من تنظيم “داعش” بحاجة إلى مبالغ تقدر بمليارات الدولارات والحكومة العراقية لا يمكنها تأمين تلك المبالغ.
وقال عضو اللجنة سرحان أحمد، في تصريحات لـ”الأناضول”، إن “المنح المالية الدولية التي اُقرت لغاية الآن لإعادة إعمار المناطق المحررة لا تتناسب مع حجم الدمار التي لحقها”.
وأضاف أن “جميع المناطق المحررة التي يجري تحريرها من سيطرة داعش تكون قد دمرت فيها جميع البنى التحتية”.
وأوضح أن “إعادة إعمار تلك المناطق وإعادة النازحين بحاجة إلى مبالغ مالية تتجاوز إمكانيات الدولة وتقدر بمليارات الدولارات وهذا يحتم على المجتمع الدولي مزيداً من الدعم المالي”.
وكانت وزارة المالية العراقية في الـ12 من تموز الجاري، قد وقعت على اتفاقية مع البنك الدولي تتضمن إقراضه مبلغ 350 مليون دولار لإعادة إعمار مناطقه المحررة من سيطرة تنظيم “داعش” في شمال وغرب البلاد.
وفي السياق نفسه، قدم “صندوق النقد الدولي” مساعدة عاجلة إلى العراق بقيمة 1,2 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة من هجوم تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف وتدهور أسعار النفط.
وقال الصندوق، في بيان، إن هذا القرض الذي سيسدد فوراً من شأنه مساعدة العراق في مواجهة هذه “الصدمة المزدوجة” التي تعرضت لها موازنة الدولة العراقية وتسببت بخفض احتياطها النقدي.
وكتب متسوهيرو فوروساوا، أحد المديرين المساعدين للمؤسسة الدولية، في البيان، إن “الصدمة المزدوجة.. لهجوم الدولة الإسلامية وتدهور أسعار النفط العالمية فاقمت عجز الدولة في شكل خطير وتسببت بخفض احتياطاتها الدولية”.
وسيطر التنظيم المتطرف على مناطق عراقية واسعة، ما دفع تحالفاً تقوده الولايات المتحدة إلى التصدي له وقصف مواقعه منذ صيف 2014.
وأكد الصندوق أن هذه المساعدة ستتيح للعراق مواجهة “الحاجات الملحة” لتمويل البلاد.
وكان الصندوق منح العراق في 2010 خطا ائتمانيا بقيمة 3,5 مليارات دولار انتهى في بداية 2013.
وفي 10 حزيران الماضي، سيطر تنظيم “داعش” على مدينة الموصل، قبل أن يوسع في وقت لاحق سيطرته على مساحات شاسعة في شمال وغرب العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في الشهر ذاته قيام “دولة الخلافة”.
وتعمل القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي وقوات البشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق)، بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها “داعش”.
ويعاني العراق من أزمة مالية حادة بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ومضاعفة النفقات المالية العسكرية بسبب الحرب على تنظيم “داعش”.

رابط مختصر