عمال يقطعون طرق بغداد بالقطارات من أجل صرف رواتبهم المتأخرة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 10:09 صباحًا
عمال يقطعون طرق بغداد بالقطارات من أجل صرف رواتبهم المتأخرة

اتهم وزير النقل العراقي جهات مشبوهة بتدبير مؤامرة سياسية وتنظيم الإضرابات التي أعلنها عمال السكك الحديدية العراقية نتيجة تأخر صرف الرواتب والفساد المستشري في مؤسستهم.
فقد اعتبر وزير النقل باقر جبر الزبيدي، ان ما حدث في تظاهرة موظفي السكك الحديدية بأنه «أمر دبر بليل»، متهما جهات سياسية مشبوهة بمحاولة خلق «بلبلة» وموجها بصرف رواتب المضربين.
وهدد الزبيدي المضربين في بيان له بأن «اجتماعاً سيعقد لمحاسبة المقصرين وإجراء تنقلات وتغييرات في إدارة السكك».
وأضاف الزبيدي أن «ما حدث في تظاهرة السكك أمر «دبر بليل» حيث تحرك قطاران في الصباح الباكر وقطعوا الطرق الرئيسية في العاصمة «، مبينا أن «ما حدث تقف وراءه جهات سياسية مشبوهة تريد خلق البلبلة والفوضى وإزعاج المواطنين وإحراج الحكومة». وقال الزبيدي في بيان « أوجه ندائي إلى أهالي بغداد الحبيبة معتذراً منهم عما حصل من الازدحامات والتأخير على الدوام الرسمي».
كما اضطر وزير النقل إلى التوجيه بـ «تدبير» رواتب منتسبي السكك الحديد، مؤكدا أنه سيتم البدء بصرف رواتب منتسبي الشركة العامة لسكك الحديد إعتباراً من يوم الخميس.
وقال الزبيدي في مؤتمر صحافي في بغداد إنه «سيتم البدء بصرف رواتب منتسبي الشركة العامة لسكك الحديد»، مشيرا إلى أن بعض مطالب المتظاهرين لا علاقة لها بتأخير الرواتب. وكان موظفو الشركة العامة للسكة الحديد قاموا باستخدام اسلوب جديد في التظاهر من خلال استخدام عربات القطارات لقطع عدد من الشوارع الرئيسة في العاصمة العراقية احتجاجاً على عدم تسلم رواتبهم، مما تسبب في توقف حركة سير المركبات والمواطنين وتعطل التحاق الموظفين بدوائرهم لعدة ساعات، حيث حضرت قوات أمنية وأجبرت المضربين على سحب القطارات كما اعتقلت عددا منهم.
وقد أمهل موظفو السكك الحديد التابعة لوزارة النقل والبالغ عددهم 5 آلاف موظف، الحكومة يوما واحدا لصرف رواتبهم الشهرية، أو اللجوء للاعتصام وإيقاف حركة القطارات.
وتحدثت «القدس العربي» إلى سائق القطارات ابو حسن اللامي، الذي أكد أن تأخير صرف الرواتب من قبل دائرتهم سبب الضرر الكبير على الموظفين والعمال فيها، وإن هذه الحالة تكررت مرارا بحجة نقص الأموال وعدم توفر السيولة المالية، علما بأن المؤسسة تحصل على موارد مالية كبيرة من نقل الركاب والبضائع بالقطارات.
وأكد سائق القطارات اللامي، ان نقص السيولة المالية في المؤسسة التي تعتبر أقدم دائرة حكومية في العراق، سببه الفساد الكبير وهدر المال العام المستشري فيها من خلال نفقات مدرائها عقد الصفقات المشبوهة حول المشاريع فيها.واستغرب اللامي القاء القبض على بعض المضربين واتهام جهات سياسية بالوقوف وراء الإضراب، بينما الموضوع لا يتعدى مطالبة العمال بحقوقهم المشروعة. وبدوره، أوضح مدير إعلام وزارة النقل، حسين الخفاجي، ان «الوكيل الفني للوزارة اتصل بوزارة المالية من أجل دفع رواتب ومستحقات موظفي السكك الا ان تلكؤها دفع سائقي القطارات إلى إغلاق عدد من شوارع بغداد.
واضاف الخفاجي ان «الأمر تم حله، إلا إن السائفين استعجلوا وأقدموا على إغلاق عدة طرق في العاصمة»، لافتا إلى ان «عددا من طرق العاصمة بغداد التي تمر بها السكك الحديدية، شهدت اليوم إغلاقا تاما عن طريق إيقاف القطارات في منتصفها».
وعبر مراقبون عن استغرابهم من بعض السياسيين الذين يعتبرون أية مظاهرات للمطالبة بالحقوق والخدمات، هي تحرك سياسي مشبوه ومدفوع من جهات مناهضة للحكومة، وقد تكرر ذلك مع تظاهرات البصرة ومدن أخرى التي خرجت فيها تظاهرات للاحتجاج على تردي خدمة الكهرباء.

رابط مختصر