المتحدث باسم حزب العمال: حين تلغي تركيا عملية السلام سترى مدى قوتنا

أكد وجود اتفاق أميركي – تركي لاستهدافهم

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 5:21 مساءً
المتحدث باسم حزب العمال: حين تلغي تركيا عملية السلام سترى مدى قوتنا

هونر حمه رشيد
قصفت الطائرات التركية الجمعة الماضية مواقع حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل الواقع بين تركيا وإقليم كردستان وهو التحوّل الأول بعد سنوات من الهدنة بين حزب العمال وتركيا، ويعتقد مسؤولو حزب العمال الذي ينشغل اليوم…
دمهات عكيد المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكوردستاني (KCK) الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني تحدث في هذه المقابلة التي أجراها مراسل “نقاش” عن تدهور العلاقات بين حزب العمال وتركيا وعودة القتال بينهما.

نقاش: لقد توقف القتال بين حزب العمال وتركيا منذ حوالي ثلاثة أعوام، لماذا تدهور الوضع برأيكم وهاجمت الطائرات التركية مواقعكم؟

دمهات عكيد: لم ينتهِ القتال نهائياً ولم يتوقف ولكن الذي حدث هذه المرة كانت مبادرة من الحكومة التركية لإلغاء عملية السلام لأنه لم يكن لدى تركيا برنامج محدد لتطبيق حقوق الأكراد ولم تفعل تركيا شيئاً لهم حتى اليوم في مجالات التعليم والإدارة واللغة والزراعة أما السبب الثاني فهو بسبب مقاتلة الحزب لتنظيم داعش الذي تدعمه تركيا.

نقاش: هل كنتم تتوقعون أن يبدأ القتال من جديد؟

دمهات عكيد: نعم، بعد الانتخابات قال أردوغان أنه لا يوجد شيئ في تركيا اسمه المشكلة الكردية وحينها توقع حزب العمال عودة القتال.

نقاش: رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس الحكومة نيجرفان بارزاني اتهماكم بأنكم السبب في تجدد القتال مارأيكم بذلك؟

دمهات عكيد: كلا لم نكن سبباً في اندلاع القتال مطلقاً بل نحن نريد حل القضية الكردية سلمياً لكن تركيا لا تريد ذلك، لقد وقع انفجار خلال حملة حزب الشعوب الديمقراطي قبل الانتخابات وقام الجيش التركي بعد ذلك بعملية في مناطق آكري وقصف العديد من المناطق وقطع الطرق في شمال كردستان، والأطراف التي تقول إن حزب العمال هو السبب وراء عودة القتال لم تتخذ موقفاً من كل ما قامت به تركيا ولم تدنها على اعتقالها وقتلها للأكراد.

نقاش: تحدث أوجلان في رسائله بأنهم يريدون إنجاح عملية الحل ولكن العملية تقترب اليوم من الفشل، فما هو موقفه اليوم؟

دمهات عكيد: لم التقِ بأوجلان منذ شهر نيسان (أبريل) الماضي ولا يسمحون لوفد حزب الشعوب الديمقراطي بزيارته.

نقاش: هل تعتقد إن أوجلان سيكون مع تجدد القتال في هذه الظروف؟

دمهات عكيد: يتحدث الزعيم آبو باستمرار عن أنه يريد السلام ويعمل من أجله، ويقول إنه سيفعل أي شيء يقع على عاتقه في سبيل تحقيق السلام، لكن إذا أرادت تركيا وحزب العمال القتال فليكن.

نقاش: في هذه المرحلة الجديدة التي تتجه نحو نهاية عملية السلام وتقترب من القتال، ما هو موقف حزب العمال، هل سيدخل الحرب أم لا؟

دمهات عكيد: لدى حركتنا السياسية وشبابنا نشاطاتهم داخل تركيا، ويمكننا أن نخوض حرباً قاسية، ولكن تركيا تريد أن تنقل الحرب إلى طرفنا لتتهمنا بأننا نحن من بدأ القتال وإذا استمرت العمليات التركية كما هي اليوم فسنبدأ هجمات كبيرة.

نقاش: هل يقف حزب العمال مع استمرار عملية السلام؟

دمهات عكيد: الهدنة تكون من طرفين وإذا كانت من طرف واحد فلن يُكتب لها النجاح ونحن لا نزال نريد الاستمرار في العملية، نحن نعلم إنه إذا استغرقت الحرب سنة أو عشر سنوات لا بد من أن نجلس في نهاية المطاف على طاولة الحوار، ولا يوجد خيار آخر لدينا لكن تركيا ترفضه اليوم ولا بد من أن تكون هناك هدنة من الطرفين حتى تبدأ عملية الحل من جديد.

نقاش: يُقال إن أميركا أعطت الضوء الأخضر لهجمات تركيا ضد حزب العمال، مارأيكم بالموقف الأميركي؟

دمهات عكيد: ليس لدى أميركا سياسة عامة بالنسبة للأكراد لأنها تمارس سياستها في إطار حدود البلدان فهي ترفض استقلال أكراد العرق بشكل كامل وتدعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) في سوريا وتمارس سياسة أخرى مع أكراد تركيا، وعموماً لا وجود للأكراد في السياسة الأميركية لكن الأخيرة تسعى لضم تركيا إلى التحالف ضد داعش وتعطيها الضوء الأخضر لشن هجماتها علينا وهذه سياسة خاطئة جداً.

نقاش: هل تعتقدون إن هناك اتفاقاً بين تركيا وأميركا حول الهجمات ضد حزب العمال؟

دمهات عكيد: لو لم يكن هناك اتفاق لما وقعت الهجمات، إذ تؤكد التصريحات الأميركية على حق تركيا في مهاجمة حزب العمال وتدعمها.

نقاش: لقد طالب الاتحاد الاوروبي بوقف الهجمات، ما هو موقفكم حول هذا الموقف؟

دمهات عكيد: كانت مواقف بعض الدول الأوروبية جيدة، فهم يدركون إن حزب العمال يمثل إحدى القوى الرئيسية ضد داعش وتركيا تضرب حزب العمال لذلك فهم قلقون من تلك الهجمات.

نقاش: كيف تقيمون الموقف العراقي حول الهجمات التركية؟

دمهات عكيد: الموقف العراقي جيد إذ اتصل رئيس الجمهورية وطالب تركيا بإيقاف هجماتها فالجميع منشغلون اليوم بالحرب ضد داعش وإضعاف حزب العمال في هذا الوقت لا يصب في مصلحة أحد.

نقاش: هل انتم راضون عن موقف إقليم كوردستان حول التوترات بينكم وبين تركيا؟

دمهات عكيد: حكومة الإقليم مؤلفة من عدة أحزاب وهي حكومة موسعة، ونحن نرى تلك المواقف على أنها موقف الحزب الديمقراطي وهي مواقف شخصية للسيد مسعود بارزاني والسيد نيجيرفان بارزاني، لكن موقف المواطنين في جنوب كردستان هو الذي يجعلنا نشعر بالفخر فقد دعمونا باستمرار في السنوات الأربع الماضية وهو ما منحنا الاستمرارية.

نقاش: قال مسؤولون كبار في الحزب الديمقراطي منذ مدة إن حزب العمال هو ضيف في الإقليم ولا بد من أن يعود إلى تركيا، هل تتوقعون أن تكون هناك علاقة بين تلك التصريحات والهجمات التركية؟

دمهات عكيد: لقد بدأت تركيا هجماتها بعد شهر من تصريحات نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، وأعلن داود أوغلو بنفسه إن لديهم تنسيقاً مع مسعود بارزاني حول الهجمات التي تُشن ضد حزب العمال وقال سيكون الوضع اليوم كما كان في السابق، فالخطة موجودة بين الحزب الديمقراطي وتركيا منذ سنوات، ويمكنني أن أقول أنها كانت خطة موضوعة ومعدة.

نقاش: هناك توتر داخل المدن التركية وخصوصاً المدن الكردية، هل تعتقدون إن لتلك التوترات علاقة بالهجمات التي تُشن ضد حزب العمال؟

دمهات عكيد: نعتقد إن نشاطات الشعب داخل تركيا ستتسع ونحن بدورنا ندعمه وإن اتخاذ أي موقف سيء داخل تركيا ضد الشعب والأحرار سيكون لنا رد فعل تقابله وما يحدث هو بطلب منّا فقد قلنا لهم بأن يتخذوا موقفاً.

نقاش: يقال إن لحزب العمال مسلحين سريين داخل المدن ما صحة ذلك؟

دمهات عكيد: إذا استمرت السياسة التركية بهذا الشكل فسنتخذ قراراً حول ما سنفعله، لا بد لتركيا حين تلغي عملية السلام بأن ترى مدى قوة حزب العمال.

نقاش: ولكنكم قلتم في السابق إنكم سحبتم قواتكم من الحدود التركية؟

دمهات عكيد: لقد سحبنا قواتنا لمدة من الزمن ولكن حين لم تفِ تركيا بوعودها في خريف عام 2013 أعدنا قواتنا إلى مواقعها السابقة بقوة أكبر.

رابط مختصر