أنقرة تعلن منطقتين أمنيتين على الحدود مع سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 11:17 صباحًا
أنقرة تعلن منطقتين أمنيتين على الحدود مع سوريا

قتل ثلاثة جنود أتراك، اليوم الخميس، في هجوم نفذه عناصر من “حزب العمال الكردستاني” على كتيبة للجيش في إقليم شرناق جنوب شرقي تركيا، فيما هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تصريحات زعيم “حزب الشعوب الديموقراطي، صلاح الدين ديميرطاش، المتعلقة بهجوم سوروتش الانتحاري قبل 10 أيام، ووصفها بأنها “تتسم بالوقاحة، وعارية تماماً عن الصحة”.
وفي تطور لافت، ذكرت ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، أنه تم اتخاذ قرار لإعلان منطقتين على الحدود مع سوريا كمناطق أمنية خاصة لمدة عشرة أيام.
وأفاد بيان صادر عن الولاية، اليوم الخميس، أنه “تم إعلان بعض المناطق المحاذية للحدود السورية في الولاية، مناطق أمنية خاصة لمدة عشرة أيام، بهدف دعم الوضع الأمني على الحدود السورية، وضمان سلامة أرواح وممتلكات المواطنين، والقضاء على التهديدات والأخطار المحتملة”.
وذكر البيان أن تنفيذ القرار بدأ في تمام الساعة 14.00 من اليوم 30 تموز، وسيستمر حتى الساعة 14.00 من يوم 08 آب المقبل.
وأضاف أنه “بناءاً على ذلك ستقوم قيادة درك ومديرية أمن الولاية بمهمة التفتيش لدخول وخروج كافة أنواع العربات والأشخاص من وإلى المناطق الأمنة، إضافة إلى إمكانيتهم منع دخولها وخروجها إن اقتضت الحاجة ذلك، فضلاً عن اتخاذ التدابير الأمنية المطلوبة”.
وقال الجيش التركي في بيان: “قتل ثلاثة من عسكريينا نتيجة هجوم نفذته المنظمة الإنفصالية الارهابية”، في إشارة إلى “العمال الكردستاني”، في تلك المنطقة القريبة من الحدود السورية، مشيراً إلى أنه جرى إرسال مروحيات وفرقة “كوماندوس” إلى المنطقة، حيث لا تزال العملية مستمرة.
وكانت وسائل إعلام تركية أفادت في وقت سابق عن مقتل شرطي تركي وآخر مدني في هجوم نفذه مسلحون من “الكردستاني”.
ونقلت وكالتا “الأناضول” و”دوغان” التركيتان للأنباء ذكرتا أن “الشرطي كان جالساً أمام مقهى في مدينة تشينار جنوب شرقي البلاد، ذات الغالبية الكردية، حيث أطلق مسلحون النار عليه من سيارة”.
من جهة ثانية، قتل عنصر مفترض من “الكردستاني” على يد قوات الأمن، أثناء رد هؤلاء على هجوم ضد مركز للشرطة في مدينة جزرة، القريبة من الحدود السورية، وفق ما نقلت وكالة “الأناضول”.
من جهة ثانية، قال أردوغان، في تصريحات صحافية، صباح اليوم في بكين، إن “الرئاسة وصفتها الاعتبارية، أعلى من أن تهبط إلى هذا المستوى”، مطالبا ديميرطاش بأن “لا يتجاوز حدوده”.
واتهم أردوغان، ديميرطاش بأنه “المسؤول الأول عن مقتل 50 شخصاً، في الاضطرابات التي شهدتها بعض المدن التركية في تشرين الأول الماضي”، مضيفاً “إن ديميرطاش، الذي يتمتع بالحصانة البرلمانية حالياً، عمل دائماً على تشويه عملية السلام الداخلي في تركيا، وعرقلتها، ومحاولة العودة بها إلى الوراء”.
كما اعتبر أردوغان، “أن ديميرطاش فشل في تبني موقف صريح تجاه منظمة بي كا كا الإرهابية، يماثل مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، الذين أعلناها منظمة إرهابية”، في اشارة الى “حزب العمال الكردستاني”.
وكان زعيم “حزب الشعوب الديمقراطي” ذكر أمس، “أن القصر الرئاسي، له صلة بالهجوم الانتحاري في سوروتش”، في العشرين من تموز الجاري، وراح ضحيته 32 قتيلاً، وأكثر من 104 مصابين.
واعتبر ديميرطاش أن “حزب العدالة والتنمية يجر تركيا إلى صراع انتقاما من فقده الأغلبية البرلمانية”، معتبراً أن “عملية السلام بين حزب العمال الكردستاني وأنقرة قد ينهار بسبب تصاعد التوتر ولكن لا يجب أن نعلن وفاته”.
من جهة ثانية، ديميرطاش إن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية التركية الأخيرة في شمال سوريا هو منع وحدة أراضي الأكراد في سوريا وليس محاربة تنظيم “داعش”.
وقال ديميرطاش: لقد “شنت تركيا بضع غارات جوية على الدولة الاسلامية.. مجرد استعراض من دون الحاق اضرار حقيقية بها ولا تشعر الدولة الاسلامية بضغط خطير من تركيا. العمليات التركية لا تهدف إلى اتخاذ اجراءات ضد الدولة الإسلامية. الهدف الرئيسي هو الحيلولة دون تكون كيان كردي في شمال سوريا”.
كما أشار إلى أن “طلب الحكومة التركية من الكردستاني تسليم سلاحه هو طلب من طرف واحد ويصعب أن يتحقق”.

وفي وقت لاحق من اليوم الخميس، أعلنت وكالة أنباء “الأناضول” الحكومية أن السلطات القضائية التركية فتحت تحقيقاً ضد ديميرطاش بتهمة التسبب “باضطرابات في النظام العام” و”التحريض على العنف”.
وقالت الوكالة التركية إن نيابة دياربكر (جنوب شرق) فتحت تحقيقاً ضد ديميرطاش لدوره المفترض في اعمال العنف التي حدثت في العام 2014.
وتعود وقائع التهمة الموجهة الى رئيس الحزب الكردي المعارض، إلى تشرين الأول 2014، لكن فتح التحقيق يأتي في أوج حملة تشنها السلطات الإسلامية المحافظة على المتمردين الأكراد. وقالت “الأناضول” انه قد يحكم على ديميرطاش بالسجن حتى 24 عاماً اذا تمت ادانته.
ودعا “حزب الشعوب الديموقراطي” الى تظاهرات نظمت في جميع أنحاء تركيا للاحتجاج على غياب الدعم من قبل السلطات التركية لأكراد سوريا الذين كانوا مهددين من قبل تنظيم “داعش”. وقتل 35 شخصاً بينهم شرطيان في هذه التظاهرات.

(رويترز، أ ف ب، “الأناضول”)

رابط مختصر