هيئة الدفاع عن المحمودي تقرر مقاضاة حكومة إخوان تونس

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 1:04 مساءً
هيئة الدفاع عن المحمودي تقرر مقاضاة حكومة إخوان تونس
حركة النهضة التونسية

قررت هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء ليبي في نظام القدافي رفع شكوى قضائية ضد حكومة الترويكا وحملتها مسؤولية “المحاكمة غير العادلة” لأنها “قامت بتسليمه إلى “جهة مشبوهة بطريقة غير قانونية”، فيما قال حقوقيون إن “قرار الإعدام هو قرار سياسي بامتياز أصدره إخوان ليبيا بعد أن تسلموا المحمودي من إخوان تونس”.

وأصدرت محكمة ليبية الثلاثاء حكما بإعدام المحمودي رميا بالرصاص ووجهت إليه تهم خطيرة من بينها المشاركة في قتل ليبيين والتحريض على الحرب الأهلية والقتل وتشكيل عصابات مسلحة، إضافة إلى تهم متعلقة بالفساد المالي والإداري والمخدرات وغيرها.

وكانت حكومة الترويكا بقيادة حركة النهضة سلمت البغدادي المحمودي الذي كان مسجونا في تونس إلى ليبيا في يونيو/حزيران 2012.

وقال حمادي الجبالي رئيس حكومة الترويكا آنذاك إن “الحكومة الليبية قدمت “ضمانات” شفوية ومكتوبة فيما يخص احترام حقوق الإنسان والحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة للمحمودي” ولاحظ أن المحمودي قام بـ”جرائم فظيعة”، مشددا على أن تسليمه “كان خيارا أوحد للحفاظ على أواصر الأخوة بين تونس وليبيا ودعما للثورة الليبية”.

غير أن المحامي مبروك كرشيد عضو هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي أكد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الحكومية أن “المحاكمة كانت غير شرعية وتمت في ظروف غير قانونية، باعتبارها جرت من قبل جهة غير معترف بها دوليا وفي ثكنة عسكرية وفي غياب هيئة الدفاع”، مشيرا إلى أن “حكم الإعدام رميا بالرصاص الصادر ضد المحمودي جائر وصادم رغم كونه متوقعا”.

وأضاف إن “هيئة الدفاع تحمل حكومة الترويكا التي ترأسها حمادي الجبالي مسؤولية المحاكمة غير العادلة لموكلها، لأنها قامت بتسليمه إلى جهة ليبية مشبوهة بطريقة غير قانونية، وأعلن أن الهيئة ستقوم برفع قضية ضد الجبالي وكل من سيكشف عنه البحث”.

واعتبر كورشيد قرار محكمة طرابلس القاضي بإعدام المحمودي “غير قانوني” وحمل “المسؤولية الكاملة لإخوان ليبيا وتونس بخصوص مصير المحمودي، مشددا على أن “قرار الإعدام هو قرار سياسي بامتياز أصدره إخوان ليبيا بعد أن تسلموا المحمودي من إخوان تونس”.

وتابع كورشيد يقول “إسلاميو تونس سلموا البغدادي المحمودي وإسلاميو ليبيا حكموا عليه بالإعدام”.

ومن جهته شدد عبدالستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن قرار إعدام البغدادي المحمودي “مسيسة وجائرة ومخالفة لكل المعايير الحقوقية والقضائية والإنسانية”، مؤكدا أن الوزير الأوّل الليبي السابق اتهم بـ”جرائم خطيرة على غرار القتل والاغتصاب وهي تهم غير موجودة في ملف التسليم والاتفاقية المبرمة بشأنه بين حكومة ‘الترويكا’ والجهات الليبية والمتعلقة أساسا بالفساد المالي”.

وحمل بن موسى المسؤولية الكاملة لـ”الترويكا” بقيادة حركة النهضة في تسليم المحمودي وتعرضه للتعذيب وللحكم بالإعدام الموجه ضده.

غير ان نورالدين البحيري القيادي في النهضة ووزير العدل في حكومة الترويكا، قال “إن قرار تسليم المحمودي هو قرار قضائي وليس سياسيا”، ونفى حصول “صفقة سياسية أو مالية بين “الترويكا” والجهات الليبية.

وانتقد البحيري قرار هيئة الدفاع عن المحمودي برفع شكوى قضائية ضد حكومة الترويكا معتبرا أن “قرار التسليم كان قانونيا خصوصا وأن التهم الموجهة للمحمودي لم تكن لها علاقة بالصراع السياسي بل تم اتهامه بجرائم تتعلق بالقتل والنهب والاغتصاب”.

وتقول حركة النهضة أن قرار تسليم البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية تم اتخاده قبل حكم الترويكا وأن حكومة حركة النهضة برئاسة حمادي الجبالي قامت بتفعيل القرار لا غير.

نقلا عن ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر