ناشطو البصرة وذي قار يعتزمون الاستمرار بتظاهراتهم لتحسين الخدمات.. وبغداديون يعلنون تأييدهم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 9:07 مساءً
ناشطو البصرة وذي قار يعتزمون الاستمرار بتظاهراتهم لتحسين الخدمات.. وبغداديون يعلنون تأييدهم

بغداد/ عامر مؤيد

طالب ناشطون من بغداد والبصرة وذي قار الحكومة العراقية بوضع حد لأزمة الكهرباء، مؤكدين انهم بصدد تنظيم تظاهرات واسعة للمطالبة بتوفير الخدمات في عموم المحافظات.
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، جهاد جليل، في حديث لـ “المدى”، ان “تصاعد الحراك المطلبي الخدمي والسياسي الاصلاحي مؤشر واضح على استمرار ازمة نظام الحكم وادارة الدولة، ما يتطلب حراكا شعبيا دائما وضاغطا على القوى المتنفذة لمحاسبة المقصرين والمفسدين”.
واضاف جليل ان “التظاهرات العديدة، التي نظمها منتسبو الشركات الخاصة وموظفو العقود واصحاب الاجر اليومي من موظفي الخدمة واخيراً التظاهرات المطالبة بتحسين الكهرباء، وموظفو سكك الحديد كلها تظاهرات مشروعة وايجابية تساعد وتحمي اموال الشعب ومؤسساته من سوء ادارة وفساد الاحزاب والكتل المتحكمة وشركائهم من شركات ومقاولين”.
وتساءل جليل “الاحتجاج ممكن ان يتوسع بشكل كبير نتيجة لاخفاقات الحكومة في المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية اضافة الى الركود الاقتصادي والأزمة المالية التي يمر بها العراق نتيجة سوء الادارة ونتيجة استمرار المعارك ضد ارهاب داعش وضغط قضية النازحين وحاجاتهم الانسانية”.
وتابع ان “المواطن العراقي ممتعض من سوء الادارة والفساد، وهناك سخط وامتعاض واسعين من قبل المواطن العراقي ويمكن ان يتحول هذا السخط الى فعل على الارض من خلال ممارسة الحق الدستوري في التظاهر او الاعتصام لا تعرف نهايته لأن عدم الاستجابة او تحقييق المطالب سيؤدي الى تطور وتنامي زخم الحراك وحدَّته”.
واكد جليل ان “الحزب الشيوعي العراقي يتضامن مع كل الحركات المطلبة المشروعة ويشارك في احيان كثيرة عدد من اعضائه او مناصريه، فالحزب لم يتخلف عن المشاركة في مطالب الناس بل العكس فهو حريص كل الحرص على اهمية تشديد الرقابة الشعبية على مؤسسات الدولة كافة والمطالبة المستمرة بضرورة اصلاح الاوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية بما يخدم مصلحة المواطن العراقي، وما يصدر من بلاغات اجتماعات الهيئات القيادية يؤكد على ضرورة دعم المطالب المشروعة بكل الاتجاهات وتعمل صحافة الحزب ومنظماته من اجل دعمها والمساعدة في الترويج لها بما يخدم تحقيق تلك المطالب”.
واشار الى ان “الحزب الشيوعي يؤكد على ضرورة التعاطي بإيجابية مع التظاهرات المطلبية ويدين الاعتداء على اي منها ويؤكد على ان التظاهر سلوك ديمقراطي وحق من حقوق المواطن وبالتالي يدين الحزب حالات الاعتداء على تلك التظاهرات ويؤكد على اهمية سماع مطالبها والعمل على حلها”. من جانبه، قال علاء كولي، وهو احد الداعين لتظاهرات ذي قار المطالبة بحل أزمة الكهرباء، ان “الوزارة لم تضع اية حلول لتوفير الطاقة الكهربائية لمناطق الجنوب”، مؤكداً ان “التظاهرات ستستمر للمطالبة بتحسين الخدمات والكهرباء”.
وأضاف كولي في حديث لـ”المدى”، ان “كل الحلول التي يعلن عنها في وسائل الاعلام هي حلول ترقيعية”، لافتا الى ان “التظاهرات ستسبب حرجا للحكومتين المركزية والمحلية”.
وأكد ان “الناشطين في ذي قار الذين دعوا الى التظاهرة الليلية السابقة سيعلنون في القريب العاجل موعدا جديدا للتظاهرات ورفع شعارات تطالب بتحسين الواقع الخدمي في المحافظة”، مشيرا الى ان “المنظمين يعقدون اجتماعات مستمرة لتحشيد اوسع”.
بدوره، أكد صفاء الضاحي، وهو ناشط مدني ومؤسس فريق انجاز في محافظة البصرة في حديث لـ”المدى” ان “تظاهرات البصرة ستستمر وبنفس المطالب السابقة”، لافتا الى ان “التظاهرات في البصرة توقفت بعد اعطاء مهلة لمحافظة البصرة حتى ليلة الاول من اب، وبما انها لم تلتزم لحد هذه اللحظة بتنفيذ اي من مطالبنا لذلك ستتجدد المظاهرات يوم 1/8 امام مبنى المحافظة”.
واشار الناشط الى ان “المتظاهرين طالبوا بمحاكمة قتلة الشاب منتظر الذي استشهد خلال التظاهرات، ولم نسمع من الحكومة المحلية سوى الوعود”، مبينا ان “احد مطالب التظاهرة القادمة هو المطالبة بمحاكمة المتورطين بدم الشهيد منتظر، ومحاسبة كل من تسول له نفسه استهداف المتظاهرين العزل”.
ولفت الى ان “انضمام محافظات ذي قار وبغداد سيجعل التظاهرات اكثر قوة، لاسيما وان نقص الخدمات هي قضيه عامة”، مشيراً الى ان “احد اهم اسباب تأجيل تظاهرات البصرة للفتره السابقة هو محاولة بعض الاحزاب الدخول على الخط واستغلالها سياسيا”.
وتابع “منذ اليوم الاول من الدعوة للتظاهر اكدنا ان مظاهراتنا مدنية ومستقلة ولا يمكن لاي حزب ان يستغلها”.
ناشطون مدنيون من بغداد لوحوا من خلال مدوناتهم في موقع التواصل بالخروج الى ساحة التحرير بتظاهرات مطلبية تتضامن مع المحافظات الجنوبية، ودعا الناشطون الذين سبق وان نظموا تظاهرات ضد امين بغداد نعيم عبعوب الاسبق، وكانوا أنفسهم ركيزة اسياسية في تظاهرات 25 شباط وما تلاها. وتؤكد الناشطة المدنية والقانونية، رقية عبد علي، في تصريح لـ”المدى”، ان “التعبير عن الرأي وحق التظاهر حق كفله الدستور، وان المطالبة بتوفير الكهرباء هو حق لكل مواطن وان لم يكفلها الدستور”، مبينة ان “من حقنا الخروح لساحة التحرير والمطالبة بالخدمات”.
وأضافت ان “موضوع الكهرباء يمس حياة كل شخص يعيش في هذا البلد”، داعية الى “خروج جميع البغداديين في الوقفة التي سينظمها مجموعة من الناشطين خلال الايام القادمة”.

رابط مختصر