عاصمة تنتفس الحياة وسط ركام المـوت .. السيطرات واجراءاتها تـُرهِق الناس وتكبلهم !

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 9:29 مساءً
عاصمة تنتفس الحياة وسط ركام المـوت .. السيطرات واجراءاتها تـُرهِق الناس وتكبلهم !

كتابة / حسين رشيد

على مسافة (500) متر تقريباً، تصطف عشرات السيارات القادمة من إقليم كردستان ومحافظة ديالى، وهي تروم الدخول الى العاصمة بغداد. الطابور يمتد الى امتار أبعد مع كل تأخير في تفتيش السيارات، حرارة الجو هي الأخرى غير قاصرة ولا رحومة مع الناس، خاصة ان تبريد اغلب السيارات يتوقف او لا يعمل بشكل جيــد ، الأمر الذي يضع الناس بين لهيب الجـو، وحرارة السيارة، التي تدور عجلاتها ببطء سلحفاة معمرة!
الشخص المكلف بالتفتيش لا يعي أو لا يفكر أن هناك أطفالاً ونساءً وشيوخاً وربما مرضى أو مَن أجرى عملية جراحية، مثلما لا يعي أن هذا الزحام يُثير شهية الإرهابيين بوجبة طعام مجانية في السماء. بعد نصف ساعة وربما يزيد وصلت سيارتنا الى رجل (السونار) الذي أشار الى جهة التفتيش بعد ان علم ان السيارة قادمة من اربيل، ولا باس بذلك برغم علمه أن هذا وفـد ثقافي. أظهرنا الهويات الخاصة والعامة، فتشوا السيارتين الاولى والثانية بشكل روتيني. ونحن نهـم بالخروج من التفتيش، كانت السيارة الثالثة تنتظرنا بعد السيطرة، وبعد الاستفسار عن الأمر تبيـَّن أن “الشخص” الذي جلس بجوار السائق قد أخرج ” باجاً” منع اخضاع السيارة الثالثة للتفتيش، وتبين في ما بعـد أن الباج صادر من إحدى القوى السياسية الاسلامية المتنفذة.

سيطرة وسونار وموبايل
وصلنا الى مرآب النهضة، استأجر كل واحد منا سيارة أجرة الى بيته، وعبر سيطرة ملعب الشعب، التي امتد طابور السيارات الى تقاطع مستشفى العلوية للولادة، والسبب كما علله ضابط السيطرة الى تقاطع الملعب “الشهير” والزخم المروري. الأمر هنا يُثيــر أسئلة عــدة، مكان السيطرة، بجانب محطة وقود، قبل تقاطع مهم وحيوي بأمتار قليلة يسبقها تقاطع مهم ايضا وجسر. أشار “رجل السونار” الى التفتيش، الكليشة الدائمة، “منين جاين، وين رايحين” وحين علِـم من اربيل، تعاقبت الاسئلة ، كان عنصر الاستخبارات بزيه المدني ومسدسه الظاهر، يستخدم جهاز الموبايل. وثمة رجل واقف قرب سيارته مع أولاده ينتظر ان يرى “العنصر” أورقه الثبوتية كي يسمح له بالمرور، كان الرجل نازحاً.
وزير الداخلية محمد سالم الغبان سبق وأن دعا خلال زيارته عدداً من مديريات الشرطة والسيطرات المشتركة الى ضرورة اليقظة والحذر، والتقيد بالضوابط العسكرية. وذكر بيان للوزارة أن الغبان: شدد على ضرورة احترام المواطنين ومساعدتهم وعكس هيبة الدولة، لأن مركز الشرطة هو الحلقة الأولى في إظهار هيبة الدولة وهذا يتأتى من خلال جملة من الأمور أهمها احترام المواطن والتقيد بالضوابط العسكرية والاهتمام بالقيافة والمظهر الخارجي، مؤكداً: ان الوزارة لن تتهاون مع أي مقصِّر في عمله، ولن تبخل في تكريم المتميزين من أبنائها الذين يظهرون تفانياً وإخلاصاً في تنفيذ الواجبات المناطة بهم.
وعن مشكلة السيطرات الاولى “السونار” قال ملازم اول سالم عبدالزهرة ضابط أحد نقاط التفتيش: انا ومعظم الضباط والعاملين في نقاط التفتيش ندرك عدم اهلية هذا (الصولجان السحري) لكننا لا نملك إلا تنفيذ الأوامر باستخدامه.

كاميرات مراقبة وأجهزة حديثة
محافظة بغداد اتفقت مع وزارة الداخلية على نصب كامرات للمراقبة في جميع المحال التجارية والمناطق المختلفة من خلال اشراك المجالس البلدية والمحلية والوحدات الادارية، في وقت تنسق فيه للعمل على رفع بعض السيطرات وفتح الشوارع الفرعية المغلقة.
عن ذلك قال النائب الاول لمحافظ بغداد جاسم البخاتي وأكد إنه تم الاتفاق مع وزارة الداخلية على تفعيل السيطرات من خلال المانع المائي على الأنهر التي تمر في حزام بغداد، مشيراً الى ان كل قاطع من القواطع العشرة يكون تحت إشراف مسؤول أمني من الوزارة يشرف على المخاتير والاستخبارات في كل قاطع.
واضاف البخاتي إن ما يدعو للعجب هو تأخر مشروع كاميرات المراقبة في الشوارع، ذلك المشروع الستراتيجي الذي يحفظ بغداد وأهلها ، عازياً سبب التأخير الى التقاطعات السياسية وعدم التفاهمات وحتى لا يُحسب هذا المنجز لفلان وعلان.
وزارة الداخلية أعلنت في بيان حصلت “المدى” على نسخة منه أن خطة أمن العاصمة تشمل إنشاء سيطرات نموذجية وإدخال أجهزة وسيارات كشف المتفجرات الجديدة إلى الخدمة للمساهمة في استقرار العاصمة ومحاربة جرائم عصابات داعش المتمثلة في السيارات المفخخة وغيرها من المتفجرات.

سيطرات خارج نطاق …
مداخل المناطق والأحياء السكنية، التي غالبا ما تكون بمدخل واحد او اثنين، تشهد اصطفاف السيارات الى عشرات الامتار، والأمر خاضع لمزاجية “العنصر الأمني”. فتارة تجده يُبسِّط الأمر وأخرى يُعقـِّد الامور، خاصة بعد حدوث تفجير او سلسلة تفجيرات. على سبيل الذكر سيطرات حي الجامعة والخضراء وحي العامل على السريع، اما سيطرة الدخول الى حي العامل فهذا بحث آخر. يُضاف الى ذلك سيطرات السيدية التي شكا منها الكثير. تقول أم هبة مدرِّسة تسكن السيدية لـ(للمدى): قد تكون المعاناة اليومية في كفٍ والسيطرات في كفٍ آخر. مضيفة: قبل ايام استهلك دخول العامرية وزيارة ابنتي قرابة الساعة، وحين عدنا الى السيدية تكرر الأمر ذاته وحين أستفسر من رجل الأمن يقول: تعليمات أمنية.
اما عبدالسلام يحيى فقد أوجز معاناته اليومية مع السيطرات بالقول: في اللحظة الاولى التي اُفكر بها بالخروج من البيت أدعو الله ان يكون مسؤولو السيطرات التي أمرُّ بها بحالة مزاج جيدة.
سجاد الصريفي عنصر في أحد نقاط التفتيش قال: لو كان الأمر بيدنا لما أوقفنا سيارة واحدة إلا مَن نشك به او عليه اخبارية، لكن في بعض الاحيان تأتي أوامر باستخدام جهاز السونار الذي يؤخر عملنا كثيرا، مع علمنا بعدم فعاليته.
اما الملازم حسن هادي التميمي فقد اشارلـ(المدى) إن مشكلة الباجات وما يعانيه عناصر نقاط التفتيش من المعاملة السيئة وغير اللائقة من البعض، خاصة اذا طالبتهم بالتفتيش. مستعرضاً: ذات يوم اوقفت سيارة من دون أرقام وحين طالبت السائق بأورقها أخرج “باج” يعود لإحدى القوى الحزبية الاسلامية. ومع اصراري على الاوراق اخبرني انه سيتصل بأخيه يأتي بها، لكن تبين الامر غير ذلك، على وجه السرعة حضرت اكثر من سيارة مماثلة دفع رباعي ترفع اعلام جهة سياسية انهالوا بالسب والشتم علينا. ولولا تدخل احد المارين من ابناء المنطقة المعروفين لحدث ما لا يُحمد عقباه.

سيطرات نموذجية
المتحدث الإعلامي لوزارة الداخلية العميد سعد معــن أوضح (للمدى) أن العمل قائم على ايجاد رؤية وتقييم لعمل نقاط التفتيش والسيطرات، خاصة ان أمن العاصمة بغداد بات على تماس مع جبهة الانبار، الأمر الذي يستوجب عملا اضافيا لنقاط التفتيش والسيطرات. وعن امكانية رفع السيطرات في الوقت الحاضر وكيفية اختيار اماكنها قال معن: نعمل على انشاء سيطرات رئيسة نموذجية، تحدد وفق رؤية امنية ستراتيجية. وبشأن السيطرات الحالية قال: تم اختيار مواقعها وفق الخطورة التي تتعرض لها كل منطقة في العاصمة بغداد.
من جانبه أفاد عضو اللجنة الامنية في مجلس بغداد سعـد المطلبي أن اللجنة تنسق مع وزارة الداخلية وعمليات بغداد بغية رفع بعض السيطرات وفتح شوارع فرعية مغلقة، كاشفاً: ان عمليات بغداد بصدد دراسة المناطق بشكل مستفيض للتوصل الى امكانية رفع السيطرات منها واستبدالها بخطط امنية رصينة او سيطرات ذكية بشكل يضمن استتباب الوضع الأمني.

البطاقة الموحدة وأمن المواطن
في الكثير من الاحيان يتم الاشتباه باسم أحد الاشخاص بالارهاب، خاصة في السيطرات الأمر الذي يتسبب بالكثير من الاشكالات للشخص الذي يُسجن لأيام عــدة حتى يثبت عكس ذلك والسبب هو عدم وجود قاعدة بيانات كافية مع تعدد المستمسكات التي باتت سهلة التزوير في ظل الفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة. بهذا الشأن اعلن رئيس الوزراء د. حيدر العبادي إطلاق مشروع البطاقة الوطنية، داعيا مجلس النواب إلى تشريع قانونها لفوائده الأمنية، كما طالب المحافظين بتوفير أبنية وتسهيلات لإصدار البطاقة كون تبسيط الإجراءات أحد وسائل معالجة الفساد.
وقال العبادي في حفل اطلاق البطاقة إن من ضمن خطة الحكومة لمواجهة الإرهاب هو تبسيط الإجراءات الإدارية ومنها إصدار البطاقة الوطنية وهناك حركة مباركة لإصدار هذه البطاقة، مبيناً أن لمشروع البطاقة الوطنية فوائد أمنية.
من جهته اكد وزير الداخلية ان وزارته تمتلك خططاً مستقبلية مهمة تخص الجانب الأمني في العاصمة، اهمها العمل على تنفيذ جميع مراحل مشروع البطاقة الموحدة الذي يعد من المشاريع المهمة لأمن بغداد، مشيراً الى ان الوزارة وجهت الدوائر الخدمية لتذليل المعوقات التي تواجه المواطنين في دوائر المرور وهوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية التي تعد من حلقات معاملة انجاز البطاقة الموحدة من خلال الاعتماد على الإنجاز الالكتروني وليس اليدوي، فضلا عن تخصيص ملاك وظيفي خاص لإنجازها في وقت محدد.

الباجات وعناصر السيطرات
إبراز الباجات والهويات الصادرة من (رئاسة الجمهورية – رئاسة الوزراء – رئاسة البرلمان – مكتب القائد العام – قيادة عمليات بغداد – جهاز المخابرات – وزارة الأمن الوطني) وغيرها من الدوائر الى منتسبي السيطرات والدوائر الأمنية، أخذ بالانتشار في الآونة الاخيرة اضافة الى الباجات الخاصة بالقوى المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي. وبالاتفاق مع احد الاصدقاء من المنتسبين للقوات الامنية الذي يشغل منصب ضابط سيطرة تم عمل احصائية لعدد السيارات التي تحمل باجات لمدة ساعة، ومن 100 سيارة اخذت كعينة تبين ان (57) سيارة منها يحمل اصحابها باجات توزعت بين مجلس الوزراء (11) رئاسة الجمهورية (7) مجلس النواب (6) الأمن الوطني (2) قوات الجيش (6) الداخلية (13) قوى مسلحة تابعة لأحزاب اسلامية (12) السيارات هي الأخرى توزعت دفع رباعي (17) صالون مختلف الموديلات الحديثة (21) وتكسي (19).
طرق التعامل كانت مختلفة بين شخص وآخر، البعض يمتعض وآخر يتعاون وثالث دخل في اشتباك كلامي، احد المنتسبين اوضح في مرات عــدة يتم التجاوز علينا من قبل حاملي الباجات خاصة اذا تمت الاشارة لهم الى التفتيش، الامر الذي يضعنا في موقف محرج امام المواطنين خاصة المتواجدين في السيطرات!
قبل ايام اعلنت وزارة الداخلية أن قواتها اعتقلت صاحب مطبعة، وسط بغداد، بتهمة إصدار باجات مزورة تستخدمها الجماعات المسلحة للمرور عبر نقاط التفتيش ودخول المؤسسات الحكومية. وقال مدير عام مكافحة الجريمة المنظمة التابعة لوزارة الداخلية اللواء حسن الشمري في حديث لـ(المدى برس) إن قوة من المديرية تمكنت من اعتقال صاحب مطبعة في منطقة البتاوين، وسط بغداد، تقوم بطبع الباجات والهويات المزورة لعصابات تستغلها لغرض ابتزاز المواطنين وابرازها في السيطرات الحكومية والوزارات واستغلالهم كونهم ينتحلون صفة المجاميع المسلحة.

صلاحيات عنصر الأمن
قاسم حسن سالم سائق أجرة تعرض لحادث تسليب يقول (للمدى): استأجرني شخصان من منطقة الغدير الى الدورة وبعد المرور باكثر من سيطرة شاهدتهما يخرجان باجات تعود لجهة معينة. ويضيف سالم: قبل الدخول الى الدورة طلب الشخص الذي يجلس بجانبي النزول وبعد ان فتح باب السيارة بحركة مفاجئة اشهر مسدسه برأسي من جهتي، وقام الشخص الثاني بسحب مفتاح السيارة. أنزلني من سيارتي بعد أن أوثقني ووضعني قرب الرصيف. واسترسل سالم في حديثه: بعد دقائق توقفت سيارة شرطة فتحوا وثائقي، أخبرتهم بالأمر قال الضابط (يمعود لو غيرك أذبح “طلي” لوجه الله). بعد ان تم ضبط سيارته في عملية خطف، حيث كان احد منتسبي القوات الأمنية برفقة الشخصين.وعن مديرية شؤون السيطرت ودورها في الحد من المخلفات التي تحدث في السيطرات وحماية عناصره يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن لـ(المدى): عناصر الشؤون الداخلية ينتشرون في سيطرات العاصمة ويقومون بدورهم بشكل جيــد خاصة في كشف المتورطين في العمليات الارهابية ممن يمتلكون هويات رسمية، مؤكداً ان العنصر الأمني اذا ما ثبت تورطه سيحاكم وفقاً لقانون شؤون الأمن.وبشأن صلاحيات عنصر الأمن وكيفية التعامل مع السيارات المشبوهة ذكر معن: ان عنصر الأمن في السيطرة يمتلك صلاحيات تمنحه حق ايقاف اية سيارة مشبوهة سواء أكانت حكومية او مدنية، لان هذا العنصر مسؤول عن دخول السيارات للمنطقة المتواجد فيها، لذا فمن واجبه تفتيش ومحاسبة مَن يشك به.

فارزة

منذ مدة ليست بالقصيرة نسمع ان هناك آلية جديدة لعمل السيطرات ونقاط التفتيش وان الجهات المعنية تعمل على رفع بعض السيطرات ،وان التوجيهات صدرت لذلك، لكن ما ان تحدث سلسلة تفجيرات حتى يتبخر كل ذلك، والمفارقة ان السيارات المفخخة غالبا ما تمر من السيطرات نحو أهدافها مثلما حصل مؤخراً في تفجير خان بني سعد الدامي. من خلال المتابعة والاطلاع وجدت ان معظم عناصر السيطرات ونقاط التفتيش ليسوا من أهل العاصمة بغداد او المناطق المكلفون بحمايتها خاصة الاسواق التجارية، الأمر الآخر هو قلة عدد عناصر السيطرت الرئيسة مما يسبب لهم التعب والجهد في واجب يمتد إلى اربع ساعات او اكثر احياناً، مما يفقدهم القدرة على المواصلة والانتباه، اضافة الى أن أغلبهم لم يدخل دورات تدريبة تعنى بهذا الامر وكيفية التعامل مع المواطن واحترام عمله او اختصاصه العلمي، فمن غير المعقول ان يقف جندي لا يُجيد قراءة اسمه لمحاسبة طبيب او مهندس او استاذ جامعي او أديب، وإهانته امام مرأى الجميع ولأبسط الأسباب ؟!
الشيء الاخر تعدد التشكيلات الامنية في السيطرات وكل جهة تعمل بشكل منفرد عن الجهة الاخرى، وعلى سبيل الذكر تجد في احدى السيطرات، الشرطة المحلية، وفوج الطوارى، والشرطة الاتحادية، وربما قوات الجيش، بالاضافة الى الاستخبارات، وكل جهة تعمل بمعزل عن الاخرى، هذا التخبط يدفع ثمنه المواطن ان لم يكن باستهداف ارهابي، تاخر عن العمل. كما ان الية عمل هذه السيطرات باتت مكشوفة ومعروفة للقوى الارهابية والتي تستغل كل نقطة وكل خرق في هذه الالية. مع اصراهم على مزاولة الكذب باستخدام جهاز السونار سيء ، وجهاز اخر هو الموبايل الذي لايفارق يد منتسبي السيطرات حتى في وقت واجبه.
الذي نامله في المرحلة المقبلة ان يعاد النظر بكل مفاصل الوزارات الامنية، واعادة هيكلة البعض منها مع ايلاء التدريب اهتماما اكبر، كذلك نوعية العناصر الامنية لا العدد، مع ادخال التقنيات الحديثة بعمل السيطرات من كاميرات واجهزة سونار حديثة، مع فتح مديرية خاصة بشؤون السيطرات يكون عناصرها من اصحاب الشهادات التي لاتقل عن الاعدادية مع اخضاعهم لتدريب جيد في شتى شؤون العمل الامني بالاضافة الى اعطائهم دورسا او محاضرات بحقوق الانسان واحترام المواطن وتسهيل عمله وتنقله لا العكس، والشيء المهم هو ان يكون عناصر سيطرات مداخل المدن من ابنائها كونهم يعرفون تفاصيل مدنهم والاحياء المرتبطة بها وطبيعتها الاجتماعية والدينية.
مع اهمية العمل على اشاعة ثقافة واحترام القانون وأن الجميع متساوين أمام القانون ونوضح للسادة المسؤولين وكذلك الموظفين الذين يحملون دراجات وظيفية خاصة وحتى الضباط بأنهم مسؤولين في دوائرهم فقط وأنهم خارج دوائرهم مواطنين متساوين بالحقوق والواجبات مع العمال وسائقي السيارات وكل شرائح المجمتع الاخرى. ولاجل ذلك يتوجب أصدار أعمام من مكتب القائد العام للقوات المسلحة الى كافة الوزارات والدوائر غير المرتبطه بوزارة يطلب فيه تبليغ كافة منتسبيهم بأستعمال هوية الأحوال المدنية عند مرورهم بالسيطرات الأمنية وعدم أبراز باجات أو هويات الدائرة والوزارة لأي سبب كان وأن هناك أجراءات وعقوبات مشدده لمن يخالف هذا التوجيه صادرة من مكتب القائد العام. على أن يشمل هذا الاجراء وزارتي الدفاع والداخليه وجهاز المخابرات ووزارة الأمن الوطني والتأكيد عليهم بعدم أستخدام الباجات والهويات الصادرة من دوائرهم والأكتفاء بهويات الأحوال المدنية فقط.خاصة ان اغلب السيطرات وعناصرها لايملكون القدرة على معرفة الباج او الهوية اذ كان مزورا او غير مزور. اما ان حدث اي اشكال بهذا الخصوص فالضحية الاولى سيكون المنتسب واما خيارين اما النقل او العقوبة. لذا اجد ان من الافضل اصدار هوية موحدة لكل موظفي الدولة، تنهي الكثير من الاشكالات والخروقات.

رابط مختصر