القوات المشتركة تفرض سيطرتها على “الجزيرة” وتقطع اتصال الرمادي بسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 30 يوليو 2015 - 9:01 مساءً
القوات المشتركة تفرض سيطرتها على “الجزيرة” وتقطع اتصال الرمادي بسوريا

بغداد / وائل نعمة

تقدم واضح للقوات المشتركة في جبهة الرمادي مع استمرار فتور المعارك في الفلوجة، التي كانت الى وقت قريب المسرح الابرز لمعركة الجيش العراقي والحشد الشعبي في مواجهة داعش.
ويعد الحشد الشعبي الحرب ضد التنظيم “غير تقليدية”، وتغيير وجهة المعارك في الانبار “مناورة عسكرية”.

وتسعى القوات المشتركة من خلال الهجوم على الرمادي، بحسب قادة ميدانيين، الى تخفيف الضغط عن “الفلوجة”، وتشتيت المسلحين للسماح للاهالي بمغادرة المدينة.
الى ذلك، لم تواجه القوات المشتركة مدنيين في المناطق المحررة جنوبي الرمادي. وبحسب مسؤولين فان “داعش” قام بسحب الاهالي الى مناطق اخرى لاستخدامهم كدروع بشرية.
ما بعد تحرير جامعة الأنبار
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب، الاحد، عن تمكنه من تحرير جامعة الأنبار بالكامل من سيطرة تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أن “تحرير جامعة الأنبار جاء بعد اشتباكات عنيفة
استمرت لساعات”.
وقال الجهاز ان القوات المحررة رفعت العلم العراقي فوق أبنية الجامعة، فيما باشرت فرق الجهد الهندسي على الفور برفع المتفجرات والعبوات الناسفة وفتح الطرق ومواصلة التقدم باتجاه حي التأميم وسط الرمادي، الذي لا يبعد سوى 2 كم عن مبنى الجامعة.
وتعتبر جامعة الانبار معقلا مهما ومركز قيادة حيويا يستخدم من قبل قياديي (داعش) للتخطيط لجميع المعارك في أجزاء أخرى من الرمادي.
ويكشف قائد قبلي في الرمادي عن ان “القوات المشتركة تطوق الرمادي من الشمال والجنوب”، مشيرا الى ان “منطقة حي التأميم اصبحت تقريبا تحت السيطرة بعد تحرير جامعة الانبار”.
تقدم حذر في الرمادي
ويقول غسان العيثاوي، في اتصال مع “المدى” امس، ان “القوات تتقدم بشكل بطيء ومنظم باتجاه مناطق الرمادي خشية العبوات الناسفة ووقوع ضحايا بين المدنيين”، لافتا الى ان “داعش جهز الرمادي بمجموعة كبيرة من المفخخات والسيارات الملغمة لايقاف تقدم القوات الامنية”.
ويشير العيثاوي، وهو قائد ميداني، الى “وجود مدنيين في الرمادي يحتجزهم داعش”، لكنه نوه الى ان “المناطق التي تحررت لم يوجد فيها مدنيون”، مؤكدا ان “داعش يحتجز المدنيين في مركز المدينة، وفي مناطق البو علوان، والوار، والجمعية، والبو شعبان، واحياء اخرى”.ويقول القائد الميداني ان “داعش ابلغ السكان بانه لن يطلق سراحهم (فاما الموت او النصر سوية)”، واردف “نحن نوصي القوات الامنية بشكل مستمر للحفاظ على حياة المدنيين”. وبشأن ابرز انجازات العمليات العسكرية في الانبار منذ انطلاقها اواسط تموز الجاري، يؤكد العيثاوي ان “العمليات اسفرت عن تحرير مناطق الطاش الاول والثانية وجامعة الانبار، ومناطق البوعيثة والبو ذياب في جنوب الرمادي”.
واضاف “كما تمت السيطرة على منطقة الجزيرة، في جنوب غربي الرمادي والتي تربط المدينة بسوريا”، لافتا الى ان “الطيران الحربي العراقي والدولي يشاركان بفعالية في المعارك”.
واعلنت خلية الإعلام الحربي، مؤخرا، أن “قيادة عمليات الأنبار تواصل عمليات تحرير المحافظة من دنس العصابات الإرهابية، حيث تم تطهير طريق البوعيثة عقدة الجرايشي بالكامل والتي تربط مفرق البوعيثة مع الجرايشي وقتل العناصر الإرهابية التي كانت توجد هناك، وتفجير (70) عبوة ناسفة على محاور الطريق وحقول الألغام المجاورة للقطعات الأمنية، فضلا عن تدمير عجلة مفخخة وتهديم 12 وكرا للإرهابيين بإسناد من طيران القوة الجوية”.
لماذا تغيرت وجهة المعارك؟
في غضون ذلك توقف التقدم العسكري نحو الفلوجة بعد محاصرة المدينة بالكامل. وعللت اطراف في الحشد الشعبي هذا التوقف الى انتهاء الصفحة الاولى من المعارك ولاعطاء المدنيين فرصة اخرى للخروج من المدينة.
ويعلق كريم النوري، القيادي في الحشد الشعبي، على تغيير وجهة المعارك من الفلوجة الى الرمادي بالقول ان “المعارك مع داعش لاتجري بشكل تقليدي”، مؤكدا ان “الهجوم على الرمادي جاء كمناورة لارباك حسابات المسلحين”.
واضاف النوري، في اتصال مع “المدى” قائلا “كما يهدف الهجوم لتخفيف الضغط على المدنيين في الفلوجة ليتسنى لهم الخروج منها وتشتيت قدرة داعش على محاصرتهم”.
بالمقابل يؤكد القيادي في منظمة بدر ان “داعش مازال يحتجز المدنيين ويمنعهم من الخروج عبر منفذ الفلاحات الذي خصص لخروج العوائل”.
وكانت انباء اشارت الى ان تنظيم “داعش” قام بإجبار الاهالي على دفع مبالغ مالية تصل الى مليون دينار لكل اسرة تحاول الخروج من مناطق سيطرته في الفلوجة.
ويعتبر هذا الاجراء ازمة جديدة تواجهها الاسر المحاصرة في المدينة. وبحسب مسؤولين محليين فان عشرات الاسر اضطرت الى دفع مبالغ مالية مقابل النزوح باتجاه قضاء عامرية الفلوجة.

رابط مختصر